تنصيب الأستاذة زهور الحر رئيسة اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف

الإخبارية 24
مجتمع
الإخبارية 245 سبتمبر 2019
تنصيب الأستاذة زهور الحر رئيسة اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف

أشرف رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، مساء اليوم الخميس 5 شتنبر ، على تنصيب أعضاء اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف التي سترأسها الأستاذة زهور الحر، القاضية والحقوقية والفاعلة الجمعوية التي استطاعت أن تطبع المجال القضائي بطابع نسائي خاص، فكفاءة هذه المرأة تتجلى في مسارها المهني  الذي تألقت من خلاله لسنوات ” قاضية بالمجلس الأعلى (رئيسة غرفة)، أستاذة بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، رئيسة محكمة الأسرة بعمالة درب السلطان الفداء…” 

وقد أوضح سعد الدين العثماني، خلال حفل التنصيب أن إحداث اللجنة “يعزز مأسسة آليات التنسيق بين المتدخلين في مجال مناهضة العنف ضد النساء وحمايتهن، باعتبار الصلاحيات الهامة التي أسندت إليها بموجب القانون، خاصة على مستوى ضمان التواصل والتنسيق بين مختلف التدخلات لمواجهة العنف ضد النساء والمساهمة في وضع آليات لتحسين تدبير عمل خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف على الصعيد الوطني.”  

وأضاف رئيس الحكومة،  أن لهذه اللجنة اختصاصات أخرى ذات الصلة بتقوية آليات الشراكة والتعاون وتقديم المقترحات وإعداد التقارير، معتبرا أن بلوغ مرحلة إرساء آليات وطنية تسهر على حماية النساء من مختلف أشكال العنف، بمثابة “مؤشر مهم على أن بلادنا سباقة لبلورة سياسات عمومية وإصدار تشريعات ترتقي بحقوق النساء إفريقيا وعربيا، وتواصل ترسيخ وتعزيز تجربة متقدمة في هذا المجال، بما يساهم في ترسيخ حقوق النساء والفتيات، وتعزيز التمكين لهن، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الـملك محمد السادس”. 

وأكد رئيس الحكومة، أن مكافحة العنف ضد النساء كأحد أبشع مظاهر التمييز، ينبني على منهجية شمولية ومبادئ معيارية تستمد أسسها من روح دستور 2011، وأنه بقدر ما يشكل المدخل القانوني لمحاربة الظاهرة آلية أساسية لتوفير الحماية اللازمة للنساء وسلامتهن وتيسير ولوجهن للعدالة وضمان عدم إفلات المعنّف من العقاب، فإنه “غير كاف لوحده، بل يحتاج لتكامل وتعاضد مع مداخل أخرى تربوية إقتصادية، ثقافية إجتماعية وسياسية، وفق مقاربة شمولية ومندمجة ينخرط فيها كل الفاعلون على الصعيد الوطني و الجهوي”.

وأضاف رئيس الحكومة، أن بلادنا انخرطت في مسلسل مناهضة العنف ضد النساء وفق منهج متكامل يجمع بين البعد الوقائي والحمائي والتكفلي والتمكيني، وعيا منها بأن بلوغ أهداف التنمية المنشودة رهين بتوفير شروط المشاركة العادلة والمنصفة للمواطنين، رجالا ونساء دون تمييز أو عنف، وأن رقي المجتمع الحقيقي ينبع من سيادة مبادئ المساواة والكرامة والعدالة الإجتماعية. كما أن المملكة ما فتئت تواصل سعيها الدؤوب لاستكمال الانخراط في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، من خلال المصادقة على الاتفاقيات والعهود الدولية ذات الصلة بحماية المرأة.

من جهتها، عبرت بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، على سعادتها بتنصيب اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، التي تتوج مسارا طويلا وحافلا من الجهود الوطنية لمحاربة العنف ضد النساء، مؤكدة أن القضاء على ظاهرة العنف ضد النساء يقتضي مواصلة تكثيف الجهد الجماعي لمحاربة ثقافة العنف لدى كافة فئات المجتمع، وذلك وفق رؤية شمولية تستند على مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين، بالإضافة إلى المقاربة المجالية كبعد أساسي في معالجة قضايا المجتمع، في إطار تنزيل الجهوية المتقدمة.

واستعرضت بسيمة الحقاوي النتائج الأولية للبحث الوطني الثاني حول انتشار العنف ضد النساء بالمغرب، الذي يندرج في إطار هذه الدينامية الوطنية لمحاربة العنف ضد النساء، والتي تستند بالأساس إلى تعزيز حقوق المرأة وتفعيل مبدأ المساواة، بالإضافة إلى المكتسبات التي تحققت في مجال التنسيق والتكفل بالنساء ضحايا العنف، وتطوير وتفعيل المنظومة المعلوماتية المؤسساتية حول العنف ضد النساء، وتطوير المعرفة في هذا المجال، من خلال المرصد الوطني لمحاربة العنف ضد النساء، وآليات أخرى للرصد واليقظة في مجال النوع

تجدر الإشارة إلى أنه على المستوى التشريعي، تعززت الترسانة القانونية لبلادنا بإصدار القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد المرأة، الذي مكن المغرب من التوفر على نص قانوني معياري متماسك، خاص بمحاربة العنف ضد النساء.

 
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.