الزربية الواوزكيتية بين الواقع والآفاق

الإخبارية 24
جهات
الإخبارية 2429 مايو 2016
الزربية الواوزكيتية بين الواقع والآفاق

تستمر فعاليات مهرجان الزربية الواوزكيتية في نسخته الرابعة بتازناخت، وقد خصص المهرجان 1455 رواق لعرض منتجات متنوّعة من ما تجود به أيادي الصانعات التقليديات بمختلف مناطق المغرب إلى جانب الزربية الواوزكيتية، هذا المنتوج الذي أصبح اليوم يحضى بإعجاب كبير من داخل المغرب وخارجه وهذا راجع بالأساس إلى جودة المنتوج وتناسق زخارفه وألوانه وما يحمله من لمسات أمازيغية أصيلة تضفي على الزربية سمة فنية وتشكيلية متجانسة، و نساء تازناخت تحرص على الحفاظ على هذا الموروث الذي يتمّ تناقله من جيل إلى آخر، حافظا بذلك على هذا الموروث من الاندثار .


 
فإسم الزربية يرجع إلى اسم إحدى القبائل بالمنطقة وهي قبيلة “آيت واوزكيت”، وكانت من قبل تعرف بالرحالية، نسبة إلى الرّحل، وأهم ما يميز الزربية الواوزكيتية بساطتها وألوانها الزاهية، ونساء تازناخت تضع لمستها الخاصة التي تجعل من منها لوحة تشكيلية رسمت بالصوف وأخذت ألوانها من الزعفران والحناء وماء الورد، فصناعة الزرابي التقليدية في تازناخت تشكل جزءا مهمّا من الوعي بالمنطقة، كونها تبقى المورد الأساسي للرزق لهذه الفئة من الصانعات بل و موروثا عريقا تتوارثه النساء عن جيلا عن جيل وتسعى جاهدة إلى تتمينه والرقي به ليأخد مكانته الحقيقية إلى جانب باقي الصناعات التقليدية.

وتبقى آفاق ترويج و تسويق الزربية الواوزكيتية وإستراتيجية الجهات المعنية بالقطاع للبحث عن موقع قدم للزربية الواوزكيتية بالسوق الخارجي وضمان منافسة شريفة تخلوا من المضاربات والاحتكار مع توفير شروط وسبل تحصين وتثمين المنتوج الذي عكست من خلاله نساء تازناخت صورتها الفنية والإبداعية كراعية للتراث النسائي وكمساهمة في استقرار الأسرة.

ومن أجل تطوير هدا المنتوج و العاملات بالقطاع عرفت فعاليات المهرجان تنظيم ندوات حاول من خلالها المشاركون تسليط الضوء على ضرورة إيجاد حلول ناجعة لمواجهة السماسرة و خلق آليات للترويج والبحث عن سبل التسويق باعتباره رافد من روافد الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمنطقة وهو ما أكدته الأستاذة مريم أميناس رئيسة المركز الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الإنسان فرع ورزازات من خلال كلمتها موضوع ندوة “المرأة و الزربية بين الواقع والآفاق” كما تطرقت أميناس إلى جمالية هذا المنتوج التراثي والإنساني و خصوصياته الإبداعية كونه يجمع بين الفن والطبيعة وروح الإنسان المبدعة في التركيب و التنسيق والنسج مع مراعات الحفاظ على الجانب التاريخي.

ومن جهته أكد رئيس جماعة تازناخت ومدير المهرجان في كلمة خص بها “الإخبارية 24” أن هم المنظمين الوحيد اليوم هو الارتقاء بالشراكات القائمة بين كل مكونات المؤسسات المنخرطة في تثمين منتوج الزربية المحلية كرأس مال لا مادي، لتعود بالنفع على المنطقة وعلى الحرفيين و الحرفيات المتخصصين في إبداع تراث الزربية الواوزكيتية، والتي تعتبر رافدا أساسيا للعيش بتازناخت التي تضم خمس جماعات ترابية وتشتغل أكثر من 50% من نسائها في إنتاج هذه الزرابي، مظيفا أن هذا المهرجان هو بمتابة عرس كبير بالمنطقة كونه مناسبة للوقوف عند مختلف المشاكل التي تواجه الصانعات والعاملين في القطاع وذلك من خلال الندوات و الورشات، وأن المهرجان سيعرف تنظيم ورشات تكوينية لفائدة الجمعيات في مجال التسيير الإداري و المالي إلى جانب لقاءات فكرية وورشات تـأطيرية للتعاونيات والجمعيات، ومنافسات رياضية خاصة بالكرة الحديدية بتازناخت.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.