وزير الداخلية… الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة محطة مهمة في تاريخ الحياة الديمقراطية الوطنية

الإخبارية 24
2021-03-10T00:16:25+01:00
سياسة
الإخبارية 249 مارس 2021
وزير الداخلية… الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة محطة مهمة في تاريخ الحياة الديمقراطية الوطنية

أبرز  وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ، اليوم الثلاثاء  9  مارس، أن الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة تشكل محطة مهمة في تاريخ الحياة الديمقراطية الوطنية، وفي معرض تقديمه لمشاريع القوانين التنظيمية المؤطرة للمنظومة الانتخابية خلال إجتماع للجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين ، أشار لفتيت أن هاته المنظومة التي تتألف من أربعة نصوص تشريعية، تندرج في إطار الإعداد للإستحقاقات الإنتخابية العامة المقبلة وفق تصور متجدد لتطوير المؤسسات المنتخبة وتدعيم الحياة التمثيلية بالمغرب، وتهييء المحيط العام الملائم للإنتخابات المقبلة بإعتبارها محطة مهمة في تاريخ الحياة الديمقراطية الوطنية.

وبعد أن ذكر بأن مشاريع القوانين التنظيمية كانت ثمرة عدة مشاورات مكثفة ومعمقة مع الهيئات السياسية سواء منها الممثلة في البرلمان أو غير الممثلة ، وفق مقاربة تشاركية ، أبرز  وزير الداخلية، أن المنهجية التي أطرت هذه المنظومة تندرج في إطار المقاربة التي دأبت المملكة على إعتمادها في مجال تدبير الحياة الإنتخابية الوطنية القائمة على ترصيد المكاسب المحققة مع الإنفتاح على التحولات التي يعرفها المجتمع وأخذها بعين الإعتبار في أفق تطوير النظام الإنتخابي وتحديثه بشكل تدريجي.

ولفت وزير الداخلية، إلى أن مشروع القانون التنظيمي رقم 21-04 المتعلق بمجلس النواب يطرح تصورا بديلا بالنسبة إلى الدائرة الإنتخابية الوطنية بتعويضها بدوائر إنتخابية جهوية مع توزيع المقاعد المخصصة حاليا للدائرة الإنتخابية الوطنية (90 مقعدا) على الدوائر الإنتخابية الجهوية وفق معيارين أساسين، يأخذ الأول بعين الإعتبار عدد السكان القانويين للجهة، ويتحدد الثاني في تمثيلية الجهة إعتبارا لمكانتها الدستورية في التنظيم الترابي للمملكة.

وإنسجاما مع التوجه الذي سار فيه المجلس الدستوري سابقا وأكدته المحكمة الدستورية لاحقا ، يقول المسؤول الحكومي ، فقد تم إدخال تعديل من لدن مجلس النواب حظي بالإجماع ينص على منع كل شخص سبق له أن ترشح لعضوية مجلس النواب برسم الدائرة الإنتخابية الوطنية القائمة حاليا من الترشح برسم الدائرة الإنتخابية الجهوية.

وأضاف لفتيت، أنه تم إغناء مشروع القانون بمقتضى جديد يهدف إلى تخليق الإنتداب النيابي إعتبارا لما يقتضيه من إنضباط وإلتزام شخصي، حيث تم إدراج تعديل ينص على تجريد كل نائب تخلف عن المشاركة في أشغال المجلس طيلة سنة تشريعية كاملة دون عذر مقبول، وتابع أنه تم أيضا إغناء مشروع القانون التنظيمي بمقتضى جديد بإقتراح ومصادقة من مجلس النواب ينص على تنافي العضوية بهذا المجلس مع رئاسة مجلس عمالة أو إقليم.

وعلى مستوى النظام الإنتخابي ، يشير الوزير ، فإن المشروع يتضمن تعديلا صادق عليه مجلس النواب بالأغلبية يتعلق بمراجعة القواعد التطبيقية لأسلوب الإقتراع من خلال إعتماد قاسم إنتخابي جديد يستخرج على أساس عدد الناخبين المقيدين في الدائرة الإنتخابية عوض عدد الأصوات التي نالتها اللوائح المؤهلة للمشاركة في توزيع المقاعد، مفيدا بأنه ترتب عن هذا التعديل إلغاء شرط الحصول على نسبة 3 بالمائة من الأصوات المعبر عنها للمشاركة في عملية توزيع المقاعد.

أما مشروع القانون التنظيمي رقم 05.21 المتعلق بمجلس المستشارين ، يقول لفتيت ، فإن أن أهم تعديل ينص عليه يتمثل في الحفاظ للمنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية (الباطرونا) على فريق برلماني داخل هذا المجلس مع ضمان إستقلاليته لتمكينها من التعبير عن إنشغالات الفاعلين الإقتصاديين وتطلعات المقاولات الوطنية وإنتظاراتها، لما فيه خدمة الإقتصاد الوطني، وكذا إسهامها على مستوى مراقبة السياسات العامة وتوجيهها.

وبالنسبة لمشروع القانون رقم 06.21 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بإنتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية فيتضمن ، بحسب الوزير ، تعديلات تتعلق بضبط مسطرة الترشح لإنتخابات مجالس العمالات والأقاليم مع دعم التمثيلية النسوية في هذه المجالس وكذا في المجالس الجماعية، فضلا عن إدخال تحسينات أخرى تهم انتخاب أعضاء المجالس الجماعية.

من جهة أخرى، ذكر المسؤول الحكومي بأن التعديل الأبرز الذي ينص عليه مشروع القانون التنظيمي رقم 07.21 الذي يقضي بتغيير القانون التنظيمي رقم 11 .29 المتعلق بالأحزاب السياسية، يتمثل في وضع الأساس التشريعي اللازم لتفعيل التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس الداعية إلى الرفع من مبلغ الدعم العمومي الممنوح للأحزاب.

وإستكمالا للمنظومة الإنتخابية، يقول الوزير، قام مجلس النواب بإدخال تعديلات هامة على المشروع تهدف بالأساس إلى وضع الآليات الملزمة للهيئات السياسية من أجل إدماج الشباب ، ذكورا وإناثا ، وكذا أفراد الجالية في إنتخابات مجلس النواب.

من جهتهم، أشاد المستشارون بمسألة الحرص على تنظيم الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة في موعدها على الرغم من الظرفية الحالية المرتبطة بوباء فيروس كورونا المستجد، مبرزين أن إعادة النظر في المنظومة الإنتخابية تشكل مناسبة لتجويدها للإرتقاء بالمسار الديمقراطي.

وإعتبر أعضاء مجلس المستشارين ، خلال المناقشة العامة لمشاريع القوانين التنظيمية المؤطرة للمنظومة الإنتخابية ، أن الإستحقاقات المقبلة ستضفي نفسا جديدا لمواصلة الإصلاحات السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة، لافتين إلى أن الإنتخابات تظل وسيلة لإنتاج مؤسسات دستورية قوية.

كما نوهوا بالتمييز الإيجابي لفائدة تمثيلية النساء باعتباره يؤسس لمرحلة تفضي إلى المناصفة الفعلية، مشيرين إلى أن الشباب ومغاربة العالم يعتبرون من الروافد والمكونات الأساسية للتنمية، لذا ينبغي التفكير في الآليات الكفيلة لضمان تمثيليتهم.

كما استأثرت مسألة إعتماد قاسم إنتخابي يستخرج عن طريق قسمة عدد الناخبين المقيدين في الدائرة الإنتخابية المعنية على عدد المقاعد المخصصة لها حيزا كبيرا من نقاشات أعضاء مجلس المستشارين داخل اللجنة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.