جهة طنجة تطوان الحسيمة تحتضن المحطة الأخيرة للقاءات التنسيقية الجهوية مع السلطات الترابية

الإخبارية 24
2021-03-29T15:38:55+01:00
جهات
الإخبارية 2429 مارس 2021
جهة طنجة تطوان الحسيمة تحتضن المحطة الأخيرة للقاءات التنسيقية الجهوية مع السلطات الترابية

أشار سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال  ترؤسه، بمعية الوزير المنتدب المكلف بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، ووالي جهة طنجة تطوان الحسيمة، عامل عمالة طنجة- أصيلة، وبحضور رئيسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، المحطة الأخيرة للقاءات التنسيقية الجهوية الثانية عشرة، مع السلطات الترابية والمنتخبين والشركاء بجهة طنجة -تطوان -الحسيمة، إن الوزارة تتوفر الآن على خارطة طريق واضحة  لتحديد المجالات ذات الأولوية بالجهة، ترتكز على خطتين إستراتيجية وتشريعية، حيث تم الإلتزام بمختلف محطات خارطة الطريق هاته في إطار مقاربة تشاركية بين الإدارة المركزية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والجامعات والمديريات الجهوية للتكوين المهني، وتسريع وتيرتها من أجل إعطاء دفعة قوية لتنزيل المشاريع الإستراتيجية لتنزيل مقتضيات القانون- الإطار، وفق منهجية تتوخى النجاعة والفعالية.

وإعتبر سعيد أمزازي، هذا اللقاء التعبوي، حول القانون الإطار رقم 17-51، المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، منعطفا هاما في تفعيل مقتضيات هذا القانون- الإطار  الذي يجسد إطارا تعاقديا ملزما للجميع لتنزيل الإختيارات والأهداف الكبرى لإصلاح المنظومة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، داعيا جميع الفاعلين والشركاء إلى التحلي بأعلى درجات التعبئة الفردية والجماعية والروح الوطنية الصادقة والمسؤولية العالية من أجل كسب مختلف تحديات الإصلاح التربوي بهذه الجهة، دون تأخير أو تأجيل.

كما نوه أمزازي، بما حققته المنظومة التربوية خلال الموسمين الدراسيين السابق والحالي بهذه الجهة، واللذين تزامنا مع الظرفية الإستثنائية جراء تفشي جائحة كوفيد-19، وتمكنها بفضل تظافر جهود كل الفاعلِين التربويين والشركاء من رفع تحدي تأمين سير الدراسة بهذه الجهة، مشيدا بالدعم الهام الذي يقدمه السيد الوالي ورئيسة مجلس الجهة وعمال عمالات وأقاليم الجهة وكذا رؤساء مجالس الجماعات الترابية والأقاليم والمنتخبون ومختلف شركاء المنظومة بالجهة، ومجددا الشكر لأسرة التربية والتكوين ولكافة مسؤولي القطاعات الثلاثة، على المجهودات الإستثنائية التي يبذلونها من أجل رفع كل التحديات التي تواجهها المدرسة المغربية بروح وطنية عالية.

كما أعرب إدريس أعويشة، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، خلال هذا اللقاء، عن إعتزازه بما وصلت إليه جامعة عبد المالك السعدي التي تتوفر على 16 مؤسسة جامعية تتوزع على ستة مدن بجهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي ستتعزز في أفق سنة 2023 بسبع مؤسسات جامعية أخرى، ليصل عدد المؤسسات على صعيد جهة طنجة تطوان الحسيمة إلى 23 مؤسسة جامعية، بهدف تقريب وتسهيل الولوج إلى التعليم العالي لحاملي الباكالوريا من أبناء الجهة. كما أشار الوزير المنتدب إلى أن جامعة عبد المالك السعدي محظوظة بتواجدها في جهة غنية اقتصاديا وثقافيا، وتتوفر على موقع استراتيجي مهم يمكنها من أن تمثل حلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا، مما يؤهل الجامعة لتكون قاطرة للتنمية بهذه الجهة من خلال توفير عرض بيداغوجي غني ومتنوع ومشاريع للبحث العلمي والابتكار مرتبطة أكثر بحاجيات هذه الأخيرة، مذكرا في هذا الصدد بضرورة تعبئة كل الفاعلين والشركاء في المنظومة من أجل الوصول إلى الأهداف المتوخاة.

من جهته، أشاد محمد مهيدية، والي جهة طنجة – تطوان -الحسيمة، عامل عمالة طنجة-أصيلة،  بهذه المبادرة التي عرفتها مجموع جهات المملكة، حيث مكنت من تسليط الضوء على المشاريع الاستراتيجية لتنزيل مقتضيات القانون الإطار51-17، وجعل مختلف الفاعلين والشركاء على بينة منها، مثمنا مختلف الإنجازات التي حققها قطاع التربية والتكوين بالجهة، وكان لها إنعكاس إيجابي على المنظومة بالجهة، خصوصا على مستوى  الإرتقاء  بمؤشرات جودتها.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن المنظومة بالجهة لازالت أمامها تحديات تستدعي من الجميع مواصلة تكثيف الجهود والإنخراط الفاعل من أجل كسب رهانها، مؤكدا تتبعه المتواصل لعملية تنزيل مشاريع القانون الإطار، ومعربا عن إستعداده الكامل لتقديم كل الدعم لكل الجهود المبذولة من أجل النهوض بقطاع التربية والتكوين بربوع هذه الجهة، حتى تتبوأ المكانة التي تليق بها، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي كلمتها بالمناسبة، أشارت فاطمة حساني، رئيسة مجلس جهة طنجة تطوان- الحسيمة، إلى حجم المجهودات التي يقوم بها مجلس الجهة من أجل المساهمة في الإرتقاء بمنظومة التربية والتكوين، يعكسها الغلاف المالي المهم الذي يرصده هذا الأخير لمختلف المشاريع الموجهة لقطاع التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بالجهة، والذي ساهم في إعطاء دفعة قوية للمنظومة التربوية بهذه الجهة.

أما بالنسبة لقطاع التعليم العالي، فقد أكد رئيس جامعة عبد المالك السعدي، بوشتى المومني، على أن جامعة عبد المالك السعدي تولي أهمية بالغة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وتهدف إلى أن تكون جامعة فاعلة وفعالة ومساهمة في التنمية الإقتصادية والإجتماعية للجهة من خلال إحداث مجموعة من المؤسسات الجديدة لتشمل كل أقاليم الجهة، بما يستجيب لحاجياتها من تكوينات متنوعة ومتكاملة ومتلائمة لمتطلبات سوق الشغل، كما أوضح على أن الجامعة تهدف إلى تحقيق نتائج واعدة في مجال البحث والإبتكار، للمساهمة في تعزيز النهوض بالجهة على جميع المستويات.

وقدم محمد عواج، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة، عرضا تناول فيه السياق العام والمرجعيات المؤطرة للقانون الإطار 51.17 ومنهجية وبرنامج عمل الأكاديمية والحصيلة المرحلية لتنفيذ وتنزيل مضامينه حسب مشاريعه 18. مبرزاً بالأرقام والنسب تطور مؤشرات  المجالات الثلاثة لحافظة هذه المشاريع ، وكذا أهم المؤشرات التربوية على الصعيد الجهوي، حيث عرفت نسب التمدرس بجميع الأسلاك التعليمية تطورا مهما وأضحى التعميم الكلي للتمدرس بالمستوى الابتدائي من المكتسبات الأساسية هذا الموسم الدراسي إلى جانب ما عرفته هذه الجهة من  توسيع لبنية الإستقبال بشكل لافت خصوصا تلك التي تندرج ضمن المشاريع المهيكلة الكبرى التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك، كما فاقت نسب النجاح بالمستويات الإشهادية 88 في المائة في جميع الأسلاك التعليمية مقابل انخفاض نسب التكرار إلى أقل من 7 في المائة بالإبتدائي والتأهيلي . وتطرق بعدها، إلى البرنامج الجهوي لتنزيل القانون الإطار مذكرا بداية بحصيلة الإنجاز، وكذا مساهمة الشركاء، استعرض بعدها برنامج عمل 2021/2023 لكل مشروع على حدة من المشاريع الثمانية عشر، مثمنا مجهودات الفاعلين والشركاء وأطر المنظومة التربوية في النهوض والارتقاء بالمنظومة التربوية على مستوى هذه الجهة منوها بالدور الكبير للسلطات المحلية.

وبخصوص قطاع التكوين المهني، أبرز عثمان الرحماني، المندوب الجهوي للتكوين المهني بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ما تتميز به هذه الجهة من مؤهلات ومقومات والأدوار التي يضطلع بها التكوين المهني لمواكبة الأوراش المفتوحة بها، كما تناول ما يتسم به العرض التكويني الجهوي من تنوع على مستوى الأنماط من أجل إستيعاب الطلب الإجتماعي والإقتصادي المتزايد على التكوين ومواكبة مخطط التنمية الجهوي، لينتقل بعد ذلك إلى حصيلة التنفيذ الجهوي للمشاريع الإستراتيجية لتنزيل القانون الإطار 17-51 وبرنامج العمل المسطر بهذا الخصوص.

DSM800913 - الإخبارية 24

وقد تم على هامش هذا اللقاء توقيع خمس إتفاقيات شراكة بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة وشركائها، تهدف الإتفاقية الأولى مع المديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط إلى إحداث إطار عام للتعاون في جميع المجالات ذات الإهتمام المشترك، خاصة في مجال تبادل، تحليل ونشر المعطيات الإحصائية، وتروم الإتفاقية الثانية مع جامعة عبد المالك السعدي ومستشارية التربية بسفارة إسبانيا بالمغرب، الإرتقاء بالتعاون التربوي واللغوي بين الأطراف، في حين تهدف الإتفاقية الثالثة مع المكتب الجهوي لرابطة التعليم الخاص بالمغرب إلى إحداث إطار عام للشراكة بين الطرفين من أجل دعم ومواكبة مؤسسات التربية والتعليم والتكوين التابعة للنفوذ الترابي للجهة، وتروم الرابعة مع جامعة عبد المالك السعدي وجمعية حنان لرعاية الأطفال المعاقين بتطوان وجمعية الشروق لدعم مركز التربية والتكوين للمكفوفين وضعاف البصر بطنجة، تحقق الدمج الإجتماعي، فيما الإتفاقية الخامسة بين جامعة عبد المالك السعدي والجامعة الخاصة لأكادير فتهم تشجيع تثمين منتجات البحر وتطوير البحث العلمي في مجال علوم البحار وتكوين الكفاءات الوطنية في هذا المجال.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.