أزمة المغرب وإسبانيا…البرلمان العربي يستنكر تدخل نظيره الأوروبي

الإخبارية 2426 يونيو 2021
أزمة المغرب وإسبانيا…البرلمان العربي يستنكر تدخل نظيره الأوروبي

إستنكر البرلمان العربي تدخل نظيره الأوروبي وإصراره على إقحام نفسه في أزمة ثنائية بين المملكة المغربية وإسبانيا.

يأتي ذلك إثر القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي بخصوص سياسات المغرب تجاه قضية الهجرة، حيث أكد البرلمان العربي رفضه القاطع لهذا القرار.

وأكد البرلمان العربي في بيان له أعقب جلسة طارئة بالقاهرة، أن قرار البرلمان الأوروبي وما تضمنه من إنتقادات واهية وإتهامات لا أساس لها من الصحة يمثل إبتزازا، وتسييسا مرفوضا، لجهود المملكة المغربية في مواجهة مشكلة الهجرة غير المشروعة.

وأشاد البيان بالجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة المغربية في مكافحة الهجرة غير المشروعة، والتي تنطلق من إرادة سياسية قوية، وتوجيهات مباشرة من جلالة الملك محمد السادس، ودوره في حل إشكاليات الهجرة في إفريقيا.

وفي وقت سابق، إتهم البرلمان الأوروبي المملكة المغربية بإستخدام المهاجرين القصّر “أداة للضغط السياسي”، وذلك بعد موجة هجرة غير مسبوقة التي عرفتها مدينة سبتة التي تحتلها السلطات الإسبانية.

وأشار البرلمان العربي إلى إستضافة المملكة المغربية للمؤتمر الدولي الذي شهد إعتماد الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية في دجنبر 2018.

وكذلك إستضافة المغرب للمرصد الإفريقي للهجرة في دجنبر 2020، بالإضافة إلى إعتماد الإتحاد الإفريقي للأجندة الأفريقية للهجرة التي جاءت كمبادرة من العاهل المغربي، الملك محمد السادس.

وقال إن هذه التحركات المغربية تؤكد وترسخ الجهود الوطنية والإقليمية والدولية التي تبذلها المملكة المغربية في مجال حوكمة الهجرة، وتنفذ في الوقت ذاته المزاعم والإدعاءات الباطلة التي تضمنها قرار البرلمان الأوروبي.

وعبر قرار البرلمان العربي عن رفضه التام لما وصفه بـ”النهج الاستعلائي” ، غير المقبول الذي يتبعه البرلمان الأوروبي في التعامل مع القضايا التي تتعلق بالدول العربية، من خلال إصدار قرارات تناقض مع متطلبات الشراكة الإستراتيجية المنشودة بين الدول العربية والدول الأوروبية.

كما دعا البرلمان العربي إلى بلورة خطة عمل عربية موحدة ومتكاملة، لمواجهة مثل هذه المواقف “غير المسؤولة” للبرلمان الأوروبي، وعلى نحو يضمن إحترام سيادة الدول العربية، وعدم التدخل في شؤونها.

وفي نفس السياق، وجه دعوة للإتحاد البرلماني الدولي، وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، والجمعية البرلمانية للإتحاد من أجل المتوسط، وكافة البرلمانات الإقليمية، إلى رفض وإدانة هذا القرار، الذي يتعارض مع قواعد الدبلوماسية البرلمانية المتعارف عليها دولياً.

وأكد بيان البرلمان العربي عروبة مدينتي سبتة ومليلة المغربيتين والجزر المغربية المحتلة، وضرورة فتح هذا الملف بإعتباره من مخلفات الحقبة الإستعمارية.

كما جدد تأكيده على موقفه الثابت والدائم بشأن التضامن التام مع المملكة المغربية، وتكليف رئيس البرلمان العربي بإتخاذ ما يراه مناسباً من الإجراءات لدعم ومساندة المملكة المغربية في الرد على هذا القرار.

يشار إلى أن وصول أكثر من 10 آلاف مهاجر، كثير منهم قصّر، إلى سبتة في منتصف ماي نتيجة تخفيف الرقابة على الحدود من الجانب المغربي، شكّل ذروة أزمة كبيرة بين الرباط ومدريد.

وجاء الموقف الأوروبي، في ظل أزمة دبلوماسية كبيرة بين المملكة المغربية وجارتها الشمالية إسبانيا، على خلفية إستقبال الأخيرة لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي على أرضها بهوية مُزيفة.

ويلاحق زعيم البوليساريو العديد من الشكايات القضائية التي تتهمه بالضلوع في جرائم إغتصاب وجرائم حرب.

وإعتبرت المملكة المغربية، الموقف الإسباني بمثابة طعنة في الظهر من شريك إستراتيجي في عدة ملفات، كما إحتجت بقوة على تستر مدريد عن دخول زعيم البوليساريو إلى تُرابها.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News