وأشار بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، أنه تم توقيف المشتبه فيه بقيادة “ألوكوم” بدائرة “فم أزكيد” بضواحي مدينة طاطا، وذلك في سياق العمليات الأمنية المتواصلة التي تباشرها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، لمواجهة وتحييد مخاطر التنظيمات الإرهابية التي تحدق بأمن المملكة وسلامة المواطنين.
وأضاف المصدر ذاته، أن المعطيات الأولية للبحث تشير إلى أن المشتبه فيه قام بتحميل وتجميع العديد من المحتويات الرقمية من مواقع متطرفة، بغرض الإلمام بطبيعة المواد والمستحضرات الموجودة في الأسواق التي تدخل في صناعة المتفجرات، والتدرب على كيفية إعدادها وتحضيرها لصنع أجسام متفجرة لإستعمالها في عمليات إرهابية باستخدام سيارة “مفخخة”.
ووفق المصدر ذاته، فقد أوضحت الأبحاث والتحريات، أن المشتبه فيه كان يحضر لتنفيذ مشروعه الإرهابي بإيعاز وتنسيق مع شخص متطرف ينشط خارج المغرب، له إرتباط بأحداث إرهابية بأوروبا، والذي تكلف بمهمة توفير الإمداد المالي والدعم اللوجيستيكي لإقتناء الأسلحة ومستلزمات صناعة المتفجرات، بينما عهد للمشتبه فيه الموقوف بالمغرب بمهمة استقطاب وتجنيد الأشخاص المنذورين لتنفيذ المخطط الإرهابي بالمغرب.
وأضاف البلاغ، أن إجراءات البحث كشفت أن هذا المخطط الإرهابي كان يستهدف مهاجمة مواطنين أجانب بالمغرب، وبعض المسؤولين السامين في مؤسسات وزارية وأمنية، علاوة على العديد من المنشآت الحكومية والمصرفية والبنايات الأمنية الحساسة، والتي تم تحميل وتنزيل صورها وإحداثياتها من تطبيقات موجودة على شبكة الأنترنت، لتسهيل إستهدافها.
كما مكنت إجراءات التفتيش المنجزة بمنزل المعني بالأمر، من حجز مجموعة من المواد المشبوهة، بكميات متفاوتة، والتي تدخل في صناعة وإعداد المتفجرات، وهي عبارة عن مادة الكبريت ومسحوق الفحم وكمية من الأسمدة وميزان إلكتروني، بالإضافة إلى معدات معلوماتية تتضمن بيانات رقمية حول كيفية صنع المتفجرات، وملصقات حائطية ذات حمولة متطرفة، فضلا عن مخطوط مكتوب بخط اليد في شكل “وصية” يتوعد فيها بتنفيذ عمليات إرهابية.
وأضاف البلاغ، أنه قد تم الإحتفاظ بالمتطرف الموقوف الذي يبلغ من العمر 27 سنة، تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن جميع ارتباطات هذا المشروع الإرهابي، وتحديد امتداداته وتقاطعاته العضوية مع التنظيمات الإرهابية الموجودة خارج أرض الوطن.
وذكر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في بلاغه، بأن هذه العملية الأمنية تؤشر على استمرار مخاطر التهديد الإرهابي، خصوصا في سياق حرص التنظيمات الإرهابية العالمية والأقطاب الجهوية المتفرعة عنها على الرفع من محاولاتها الرامية لاستهداف أمن المملكة وسلامة مواطنيها.




