ويتوزع التقرير، الذي يقع في 703 صفحة من القطع المتوسط، إلى جانب التقديم، ثلاثة أجزاء ، يتمحور الأول منها حول المجالات ذات البعد الإستراتيجي ضمن محوريين يهمان “المخطط الإستراتيجي للمؤسسة 2019-2015 ” و”مذكرة وسيط المملكة المرفوعة إلى اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد : تصورات وإقتراحات”، فيما إهتم الجزء الثاني بالمجالات ذات البعد التحليلي في عمل المؤسسة ضمن محورين همت “موضوع السنة: فيروس كورونا المستجد كوفية – 19″ وسؤال تدبير الحقوق الإرتفاقية في ظل الجائحة”، و”نتائج تحليل علاقة الإدارة بالمرتفقين”.
أما الجزء الثالث، فتطرق إلى المجالات ذات البعد العملياتي الوظيفي في أداء المؤسسة ضمن ستة محاور همت “المبادرة التلقائية: تجسيد للتفعيل الكامل لصلاحيات المؤسسة” و”طلبات التسوية: تكريس لقيم الوساطة المؤسساتية”و” الملفات المعالجة برسم سنة 2020 ” و” مؤشرات إحصائية حول من معالجة وتدبير التظلمات برسم 2020″ و” حصيلة عمل المؤسسة في مجال التواصل والتعاون والتكوين برسم سنة 2020″ .
وأكد وسيط المملكة، محمد بنعليلو، في تقديمه لهذا التقرير، أن “هذه السنة كانت إستثنائية بما ألقت الجائحة الوبائية به من إكراهات ومن تداعيات سلبية دفعت الإدارة إلى إعادة ترتيب الأولويات، التي كان من المفروض أن يكون على رأسها الأمن الصحي وإستمرارية توفير الحاجيات الغذائية والضرورية مع تبني إختيارات عديدة لتفادي الإختلال الإقتصادي في أجواء يقودها البعد الإجتماعي والروح التضامينة”.
وأبرز في هذا الاطار،أنه إذا ا كانت المملكة، بحكمة وتوجيهات سامية من جلالة الملك، وتعبئة شاملة من مختلف السلطات العمومية، قد إستطاعت تدبير المرحلة بإستباقية وبيقظة ومهنية كبيرة وهو ما مكنها من تفادي الأصعب، فإن ظرفية الأزمة الصحية، وما خلفته من آثار إقتصاية وإجتماعية، وما كان لها من إنعكاسات على العديد من الحقوق الإرتفاقية، يجعل ما توصلت به المؤسسة من تظلمات وتشكيات، وما إنتهت إليه من خلاصات وإستنتاجات على ضوء كل ذلك بشكل مؤشرا دالا على بروز سلسلة من المطالب الإجتماعية المستجدة، قد تترجم زيادة العبء على الإدارة بالوفاء بها.
وأضاف أن المؤسسة وهي “تتابع بإهتمام تظلمات وتشكيات المواطنين ذات الصلة بالحجر الصحي أو تدابير حالة الصواري الصحية، إزاء ما إعتبروه مسا بحقوقهم المشروعة، وردود الأفعال التي عبرت عنها الإدارة إتجاه بعض هذه التظلمات، بالصمت أحيانا أو التجاهل أحيانا أخرى، تجد نفسها مضطرة إلى إعلان موقفها الرامي إلى تجديد تأكيدها على ضرورة إنتقال الإدارة إلى نهج القرب من المواطن والإنصات الجيد لإهتماماته والتجاوب مع متطلباته، بإعتبار ذلك من بين المداخل الأساسية لبناء الثقة”.
وأكد بنعليلو أن مؤسسة وسيط المملكة وهي تتمسك بما يفرضه القانون في صياغة تقريرها السنوي، واصلت التشبث بما تم إعتماده في السنة الماضية من مقاربة منهجية تحليلية ترصد ما تأتى لها تسجيله ومعالحته من شكايات وتظلمات بمؤشرات رقيمة ونسبية وزمنية مضبوطة.




