الإخبارية 24 / عباس كريمي
في إطار برنامجها الثقافي نظمت جمعية أزموزال الخير للتنمية القروية، اليوم الأحد بالمركب الثقافي الرايس محمد الدمسيري بإمنتانوت، ندوة فكرية حول حياة وشعر هرم الأغنية والشعر الأمازيغيين المرحوم الرايس محمد الدمسيري، وذلك إعترافا وإمتنانا بشخصيته المرموقة والدور الكبير الذي لعبه ضمن الثقافة الأمازيغية من خلال أغانيه الهادفة التي تطرقت لقضايا مجتمعية متنوعة، إستطاع من خلالها مجاراة كبار المغنيين من كل المعمور، والذين إعترفو به كفنان أمازيغي ضمن الكبار.

وقد حضر الندوة مجموعة من الأساتذة المهتمين والباحثين في الثرات والتاريخ والثقافة الأمازيغية لفن الروايس، كالأستاذ محمد المستاوي الذي تطرق من خلال عرضه، لحياة المرحوم محمد الدمسيري ومدى جرأته ومواقفه تجاه قضايا سياسية ومجتمعية ودفاعه المستميت عن الطبقة الفقيرة من خلال تناوله لهموم وقضايا متعددة جسد من خلالها معاناة الناس خلال الجفاف وقضايا أخرى كتهميش الأمازيغية.
الاستاذ محمد أقديم الباحث في التاريخ تناول خلال مداخلته أيضا لفن “ترويسا” بين الماضي والحاضر، حيث كانت مداخلته جد دقيقة جعل الحضور يقف على حقيقة ومراحل دقيقة في هذا النوع من الفن، فيما تطرق الدكتور أحمد الخنبوبي في عرضه إلى أهم سمات شخصية محمد الدمسيري وخصوصية شعره عن باقي الفنانين الأمازيغيين، لما يتميز به من قريحة وتدفق في تنوع الكلمات ومغزاها الهادف والمتنوع، وغزارة إنتاجه وإبداعه في عدة أسطوانات زاخرة بشعر وغناء متميز، فيما تناولت مداخلة الدكتور عبد الله بوشطارت، البعد الهوياتي والدفاع عن المسحوقين في شعر الراحل محمد ألبنسير.

وقد كانت الندوة التي جاءت كمحطة خاصة لكل المهتمين بالشعر والأداء الأمازيغي المتميز الهادف في ثرات محمد الدمسيري المعلمة الكبرى التي تناولها المفكرين والرواد الأمازيغيين والعرب سواء لما للمرحوم من حمولة فكرية هادفة، أو وقوفا عند هامة أمازيغية أعطت وأبدعت في فن “ترويسا” من خلال إحياء ذكرى رحيل عميد الشعر الأمازيغي المرحوم الحاج محمد الدمسيري خلال هاته الندوة.




