أعربت منظمة النساء الإتحاديات من خلال بيان لها توصلت “الإخبارية 24” بنسخة منه، عن إستيائها وإستغرابها من تصاعد حدة المنشورات والحملات الموجهة ضد التعديلات المرتقبة لمدونة الأسرة، على منصات التواصل الإجتماعي وبعض المواقع الإعلامية، والتي إعتبرتها المظمة تشويشا لا مبرر له على ورش وطني مستعجل يهم واحدة من أهم اللبنات الإجتماعية المتمثلة في الأسرة.
وأضافت المنظمة من خلال البيان ذاته، أنها رصدت عددا من المنشورات والتدوينات التي تتضمن أخبارا كاذبة، يتم تقاسمها بكثافة على شبكات المحادثات الفورية، القاسم المشترك بينها هو إدعاء وجود نصوص معينة في التعديلات المرتقبة، مرتبطة بقضايا خلافية من قبيل الوصاية والنفقة وتقاسم الممتلكات بعد الطلاق وغيرها، مع العلم أن اللجنة المكلفة بالتشاور ووضع المسودة الأولية للتعديلات المرتقبة تكونت للتو، ولم تشرع في مناقشة أي صياغة أو تعديل مفترض.
وأضاف البيان، أن بعض التصريحات والكتابات تنحو منحى التمييع خدمة لأجندة تروج للتشويش على عمل اللجنة، وعلى آلية الاشتغال التي وجه جلالة الملك، كافة المتدخلين لإحترامها من أجل الوصول لتعديلات منصفة لكافة أطراف العلاقة الأسرية.
وأشارت المنظمة، أنه إذا كانت حرية الرأي والتعبير مطلوبة في النقاش العمومي حول مدونة الأسرة، فإن هذه الحرية تظل مسيجة بالمسؤولية التي تقتضي تجنب نشر وترويج الأخبار الكاذبة والإتهامات الباطلة بدون سند أو دليل، بل إن المسؤولية تقتضي الإنطلاق من مخرجات عمل اللجنة تثمينا أو إنتقادا، وليس البناء على الإشاعات والأخبار الكاذبة.
وفي ختام البيان دعت المنظمة الجميع وفي مقدمتها وسائل الإعلام الرصينة والمهنية وباقي المتدخلين في صناعة الرأي العام إلى التحلي بالمسؤولية والإبتعاد عن التشويش والتهويل والبحث عن المشاهدات والمتابعات والمشاركات المعروفة بإنتهاج سبيل التضليل والكذب والتخويف بغية إستثمار تخوفات غير مبررة، بشكل يتعارض مع الآليات الواردة في بلاغ الديوان الملكي، التي تشرك كل الحساسيات المجتمعية والثقافية وتأخذ بعين الإعتبار الإجتهادات الدينية والمطالب الحقوقية.




