يخلد الشعب المغربي يوم غد الأربعاء 25 أكتوبر 2023 الموافق لـ 9 ربيع الثاني 1445، الذكرى الـ25 لرحيل موحد البلاد ومؤسس نهضتها الحديثة جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، مناسبة يستحضر فيها المغاربة، بكل إفتخار مسار ملك همام وزعيم متفرد طبع ببصماته التحولات الكبرى التي عرفها المغرب خلال النصف الثاني من القرن العشرين، والذي أثر بشخصيته ومكانته المرموقة وبعد نظره في الساحة الدبلوماسية الدولية.
ويجسد تخليد هذه الذكرى، التي تأتي أياما قليلة قبل الذكرى الـ48 للمسيرة الخضراء المظفرة، إرادة شعبية راسخة للإحتفاء بأبرز محطات تاريخ المملكة، والترحم على روح ملك متبصر إستطاع قيادة المغرب نحو العصرنة مع المحافظة على هويته وإرثه وحضارته.
وقد كان يوم الـ9 ربيع الثاني 1420 هـ يوما حزينا بالنسبة للمغاربة قاطبة، ودعوا فيه قائدا عظيما وعاهلا فذا، عاشوا تحت رايته لمدة 38 سنة، قام خلالها بمجهودات جبارة جعلت من بلده وشعبه منارة بين الدول والأمم، مسخرا في ذلك حنكته وما تحلى به من بعد نظر، فكان على الصعيد الوطني بانيا ومشيدا، وعلى المستوى الدولي، مدافعا قويا عن العدل والسلام، مما جعل صيته يمتد عبر المعمور، مثبتا نجاعته في تجاوز أكثر الأزمات تعقيدا، في أصعب الفترات التي عرفها العالم في القرن الماضي.
وقد تمكن المغرب بفضل السياسة الحكيمة التي نهجها جلالة المغفور له الحسن الثاني، من تحقيق الوحدة الترابية للمملكة، في مسيرة سلمية شهد العالم أجمع بعبقرية مبدعها، علاوة على تثبيت ركائز دولة المؤسسات والحق والقانون، مما أهل المملكة لإحتلال موقع متميز على الساحة الدولية، بل وتساهم بشكل ناجع في إرساء السلم والأمن في مختلف بقاع العالم، لا سيما وأن الملك الراحل كان على الدوام قبلة إستشارة دائمة للعديد من زعماء وقادة الدول.
والشعب المغربي اليوم وهو يخلد الذكرى الـ25 لوفاة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، يفتخر وهو يشاهد ويتابع جهود وارث سره جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، جهود يطمح من خلالها جلالة الملك إلى وضع المغرب على سكة القرن الـ21، مع ما يتطلبه ذلك من عصرنة وتحديث، جهود عنوانها الأوراش الكبرى التي أطلقها جلالته من شمال المغرب إلى جنوبه، أضف إلى ذلك العدد من المنجزات التي أشرف جلالة الملك على وضع لبنتها الأساسية وفي مقدمتها شروع التغطية الصحية التي إستفاذت منها جميع شرائح الشعب المغربي.




