بركة يدعو إلى تظافر جهود كل الفاعلين لترشيد إستعمال الماء

الإخبارية 242 يناير 2024
بركة يدعو إلى تظافر جهود كل الفاعلين لترشيد إستعمال الماء
الإخبارية 24 

تطرق وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى التدابير الإستباقية والإستعجالية التي تم إتخاذها للتعاطي مع الوضعية الراهنة للموارد المائية والتي تسجل عجزا كبيرا، داعيا إلى تظافر جهود كل الفاعلين لترشيد إستعمال الماء.

كما أوضح نزار بركة، في معرض جوابه عن سؤال محوري خلال جلسة الأسئلة الشفوية حول الوضعية المائية بالمغرب، أن التوجهات الكبرى لعمل الحكومة بناء على خارطة الطريق الجديدة التي وضعها جلالة الملك محمد السادس، إنطلاقا من الخطاب الملكي السامي في إفتتاح البرلمان، إرتكزت بشكل أكبر، إلى جانب تسريع وتيرة إنجاز السدود، على المياه غير الإعتيادية، وبالتالي تم التركيز على تحلية مياه البحر وعلى إعادة إستعمال المياه العادمة.

وأضاف بركة، أنه كان من الضروري التركيز على الطلب ووقف التبذير والعمل على النجاعة المائية، وتحسين مردودية المياه من خلال إعتماد السقي بالتنقيط وغيرها من التدابير الأساسية، ثُم الحفاظ على الفرشاة المائية لضمان إستمرارية النشاط الفلاحي، وكذا الربط بين الأحواض المائية لإستغلال فائض المياه في المناطق الأكثر إحتياجا.

كما أكد الوزير، أن الإجهاد المائي الذي يعاني منه المغرب والذي أضحى معطى هيكليا مع توالي سنوات الجفاف، يُعزى بشكل أساسي إلى ظاهرة التغير المناخي، مشيرا إلى أنه في السنتين الأخيرتين زاد مستوى إرتفاع درجات الحرارة عن درجتين، وهي نسبة أكثر من المعدل الدولي، مما نتج عنه، يوضح الوزير، بلوغ معدل تبخر مياه السدود مليون و500 ألف متر مكعب في اليوم.

كما توقف نرار بركة عند تراجع معدل الواردات المائية السنوية إلى 7 ملايير و 200 مليون متر مكعب خلال العشر سنوات الأخيرة، وإنخفاضه إلى 5 ملايير و 200 مليون متر مكعب بين سنتي 2017 و 2023، بل إن هذا المعدل لن يتجاوز في السنوات الأخيرة 3 ملايير متر مكعب من الواردات المائية.

وأفاد بركة، أنه منذ شهر شتنبر وإلى اليوم تم تسجيل معدل مليار و500 مليون متر مكعب من الواردات المائية، فيما تم حاليا تسجيل 500 مليون متر مكعب فقط، وهو ما يمثل تراجعا بـ 67 في المائة همَّ كل الأحواض المائية.

وأشار أنه لتجاوز هذه الإشكاليات، إتخذت الحكومة التدابير اللازمة التي من شأنها وقف التبذير وضمان إستعمال معقلن للمياه وتقليص الضغط المائي على الشبكات، وإذا إقتضى الحال، قطع التزويد بالماء في بعض المناطق لساعات.

كما إستعرض الوزير الوضعية المائية المتعلقة ببعض الأحواض المائية ومن بينها حوض أبي رقراق، مسجلا أن نسبة الملء بهذا الخوض تبلغ حاليا 19 في المائة، مؤكدا أن الوضع سيكون أسوأ لو لم يتم إنجاز المشروع الملكي للربط بين حوضي سبو وأبي رقراق.

وأضاف الوزير، مبرزا أنه بفضل هذا المشروع ذي الطبيعية الإستعجالية تم ضخ 115 مليون متر مكعب مما مكن من بلوغ نسبة 19 في المائة حاليا “و بالتالي تأمين تزويد ساكنة مدينة الرباط والمنطقة الشمالية لمدينة الدار البيضاء بالماء الشروب.

وبخصوص وضعية الحوض المائي لأم الربيع، أفاد بركة، بأن نسبة ملء السدود بهذا الحوض تبلغ 4,6 في المائة، فيما لا تتجاوز حقينة سد المسيرة الذي يزود منطقة الدار البيضاء- الجنوبية وبرشيد والجديدة والأقاليم المجاورة وحتى تامنصورت وآسفي، 32 مليون متر مكعب فقط من أصل 2 مليار و700 مليون متر مكعب، أي 1,2 في المائة كنسبة ملء.

كما أوضح أنه لمعالجة الوضعية الهيدرومائية بهذا الحوض، تم الالتجاء إلى تحلية مياه البحر بفضل المكتب الشريف للفوسفاط، مشيرا إلى أن 60 في المائة من نسبة الماء الشروب بمدينة آسفي تأتي عن طريق تحلية المياه، على أن تبلغ هذه النسبة 100 في المائة في شهر يناير الحالي.

وأضاف أنه سيتم تزويد مدينة الجديدة بدورها، في أفق شهر فبراير المقبل، بنسبة مائة في المائة عن طريق تحلية مياه البحر.

من جهة أخرى، أوضح الوزير، أنه كان من الضروري لمواجهة الإشكاليات المرتبطة بالعجز المائي إعطاء إنطلاقة العمل بمحطة تحلية المياه بالدار البيضاء الكبرى التي ستوفر 200 مليون متر مكعب في سنة 2027، ستنضاف إليها 100 مليون متر مكعب في السنة الموالية.

كما يتم الإشتغال على تحلية المياه بمنطقة “الجرف الأصفر” بالإضافة إلى إنجاز أثقاب إستكشافية وتجهيز محطات متنقلة لتحلية المياه لتجاوز الأزمة التي تتطلب مجهودا تضامنيا والعمل بشكل جماعي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News