الإخبارية 24
ترأس وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، اليوم الثلاثاء، بمركز التكوينات والملتقيات الوطنية بالرباط، مراسيم تنصيب أعضاء اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج، وذلك بحضور كل من وزير الإدماج الإقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار، عبد اللطيف ميراوي، ورئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والحبيب المالكي.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد شكيب بنموسى أن تنصيب أعضاء هذه اللجنة يشكل لحظة متميزة وفارقة في مسار الإصلاح العميق لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي بمختلف مكوناتها ومستوياتها، حيث استحضر الأدوار الحاسمة للجنة الدائمة أن تقوم بها، بالنظر لإشتغالها المباشر على المناهج والبرامج والتكوينات، التي تشكل جوهر النموذج البيداغوجي، والمدخل الأساس لتحقيق جودة التربية والتكوين.
كما أكد الوزير، أن إرساء هذه اللجنة يأتي بشكل متزامن مع مجموعة من الأوراش المهيكلة ذات الصلة بتنزيل الإصلاح التربوي، التي تتقاطع مع مهامها وإختصاصاتها، والتي يمكنها أن تشكل محاورا أساسية ضمن برنامج عملها.
وفي نفس السياق، أكد بنموسى أن الوزارة ستتخذ، إلى جانب القطاعات الحكومية الأخرى المعنية، كل ما يلزم من تدابير من أجل مواكبة أشغال اللجنة، وتقديم الدعم اللازم لها، وتزويدها بالمعلومات والمعطيات الضرورية، حتى تتمكن من تحقيق النتائج المرجوة منها.
وفي ختام كلمته، دعا الوزير جميع الأعضاء إلى تظافر الجهود، وإستثمار كل خبراتهم وكفاءاتهم، خدمة للمواطنات والمواطنين في الحصول على تعليم جيد يرقى إلى مستوى تطلعاتهم، وخدمة للورش المجتمعي والتنموي ببلادنا.
ويأتي إرساء هذه اللجنة، التي تعتبر حلقة مهمة في مسار مأسسة إصلاح المناهج والبرامج، إستنادا إلـى التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إصلاح المدرسة وتأهيلها وتجديدها، وإستنادا إلـى أحـكام القانـون الإطار رقـم 51.17، وانسجاما مع توصيات النموذج التنموي الجديد، كما يأتي تطبيقا لمقتضيات المرسوم المتعلق بتحديد تأليفها ومجموعات العمل المحدثة لديها وكيفيات سيرها، كما ينسجم مع توصيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
ويعتبر الإرساء المؤسساتي لهذه اللجنة، خطوة مهمة لمواكبة الأوراش الإصلاحية التي تضمنتها خارطة الطريق 2022-2026، حيث تروم، ضمن أهدافها، تقديم حلول وتدابير عملية لتحسين جودة التعلمات وفق نموذج تعليمي قوامه مركزية المتعلم في المنظومة التربوية، وتحقيق التحول داخل الفصول الدراسية.
وستعمل اللجنة على إعداد إطار مرجعي للمنهاج، وكذا دلائل مرجعية للبرامج والتكوينات، مع الحرص على التحيين والملاءمة الدائمة لها وفق أحدث المستجدات البيداغوجية، وذلك بغية إرساء نموذج بيداغوجي يقوم على تعزيز المكتسبات وتجويد التعلمات والتحكم في الكفايات.
كما ستسعى أيضا إلى المساهمة في تطوير السياسة التربوية، وفق مقاربة شمولية ونسقية تشمل المؤسسات التعليمية ومؤسسات التكوين ومراكز التكوين المهني ومؤسسات التعليم الجامعي، بما في ذلك التعليم الأصيل والتعليم العتيق.
وتراعي اللجنة، في عملها عدة مبادئ وتوجهات، من بينها المراجعة والتجديد والملاءمة الدائمة للكتب المدرسية ومختلف المعينات التربوية، إضافة لتنويع وملاءمة المقاربات البيداغوجية وإستثمار نتائج البحث التربوي والإجتماعي، وإدراج الأنشطة الثقافية والرياضية والإبداعية، وتدبير الزمن المدرسي والإيقاعات الزمنية، فضلا عن إرساء آليات دائمة للتقييم والمراجعة.




