صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس على مشروع القانون المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للإستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للإستثمار، أخذا بعين الإعتبار الملاحظات المثارة، قدمه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالإستثمار والإلتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن جازولي.
وأوضحت رئاسة الحكومة من خلال بلاغ لها، أن هذا المشروع يندرج في إطار مواصلة إصلاح المراكز الجهوية للإستثمار تنفيذا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس بمناسبة خطاب العرش بتاريخ 29 يوليوز 2018، إذ دعا الملك، من خلاله، إلى تفعيل إصلاح المراكز الجهوية للإستثمار وتمكينها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها.
وأضاف البلاغ، أن الإصلاح الذي شهدته المراكز الجهوية للإستثمار، بعد صدور القانون رقم 47.18 والمرسوم المتخذ لتطبقيه، مكن من إحداث تحول عميق في مقاربة الإستثمار على الصعيد الترابي، حيث رسخ دور هذه المراكز بإعتبارها فاعلا رائداً في دعم الإستثمار واستقطابه وفي الترويج للمؤهلات الإقتصادية ولفرص الإستثمار بجهات المملكة وفي تعزيز جاذبية مجالها الترابي.
كما يهدف مشروع هذا الإصلاح الجديد، من خلال البناء على المكتسبات والمنجزات المحققة، إلى تعزيز الدور المحوري للمراكز الجهوية للإستثمار وتوسيع صلاحيتها وفقا للتوجيهات الملكية السامية، المضمنة في الخطاب الملكي السامي الذي وجهه جلالو الملك محمد السادس، في خطاب إفتتاح الدورة البرلمانية لأكتوبر 2022، حيث أكد جلالة الملك أن “المراكز الجهوية للإستثمار مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الإستثمار في كل المراحل، والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع، حتى إخراجها إلى حيز الوجود”؛ وهي التوجيهات التي يتطلب إعمالها تغيير القانون سالف الذكر رقم 47.18.
ويتضمن هذا المشروع “مستجدات تهم تعزيز حكامة المراكز الجهوية للإستثمار، والطعون المقدمة من لدن المستثمرين، ومعالجة الإستثناءات المرتبطة بمجال التعمير، وتوسيع مهام المراكز الجهوية للإستثمار”.
كما أكد البلاغ، أن هذا المشروع يندرج في إطار الدينامية التي تعرفها الإدارة المغربية على الصعيدين المركزي واللاممركز، والسعي إلى الانخراط في مسار التحديث الذي يروم مواكبة التطورات التي تشهدها مختلف مجالات التنمية، والتي تفرض على الإدارة العمومية إعادة النظر في الأدوار التي تقوم بها في إطار توزيع جديد للمهام بين المستويين المركزي واللاممركز.
ويتوخى المشروع وضع إطار قانوني واضح وملائم لعميلة تنظيم إدارات الدولة ينسجم مع التوجهات الملكية السامية الداعية إلى إصلاح الإدارة وجعلها أداة في خدمة المواطن والمقاولة والمستثمرين على حد سواء، وكذا مع أحكام الدستور.
كما يستنبط هذا المشروع مكوناته من توصيات تقارير الهيئات الإستشارية والدستورية الوطنية، وخاصة اللجنة الإستشارية للجهوية والمجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي، والمتعلقة أساسا بإعادة النظر في إختصاصات ومهام الإدارات المركزية مع التخفيف من تضخم الهياكل والبنيات الإدارية مقابل تقوية تمثيلياتها اللاممركزة، وكل ذلك في إطار تفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري.




