ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس 6 يونيو بالرباط، مراسم التوقيع على إتفاقية إستثمارية ذات طابع إستراتيجي، بين الحكومة المغربية والمجموعة الصينية-الأوروبية “غوشن هاي تيك” GOTION High-Tech الرائدة في مجال التنقل الكهربائي.
وبموجب هذه الإتفاقية سيتم إحداث وحدة صناعية ضخمة “GIGAFACTORY” مع منظومة متكاملة لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية في مدينة القنيطرة، لتكون هذه الوحدة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مما سيعزز ريادة المغرب في صناعة السيارات والانتقال الطاقي، بفضل الرؤية الاستراتيجية والحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وقد قع على هذه الإتفاقية كل من وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، ووزيرة الإقتصاد والمالية، نادية فتاح، ووزير التجهيز والماء، نزار بركة، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، ووزير الإدماج الإقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس سكوري، ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ووزيرة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، الوزير المنتدب المكلف بالإستثمار والإلتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن جازولي، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، والمدير العام للمجموعة الصينية-الأوروبية “غوشن هاي تيك”، لي زهن، وقد حضر مراسيم التوقيع المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الإستثمارات والصادرات، علي صديقي.
ولإنشاء هذه الوحدة الصناعية الضخمة، وضعت المملكة ثقتها في “غوشن هاي تيك” بإعتبارها رائدة في قطاع البطاريات الكهربائية، إذ تعد مجموعة فولكس فاغن الألمانية من بين المساهمين الرئيسيين فيها، وذلك من أجل تطوير مشروع مندمج لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بسعة تصل إلى GWh 20 وبكلفة استثمار تبلغ 12.8 مليار درهم. ومن المرتقب أن يساهم هذا المشروع في خلق 17.000 منصب شغل مباشر وغير مباشر، من ضمنها 2.300 منصب شغل عالي الكفاءة.
وسيمكن الشطر الأول من هذا الإستثمار من تطوير الأنشطة الصناعية للمجموعة في المغرب، ووضع منظومة متكاملة لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بسعة تصل إلى GWh 100 في نهاية المطاف، وبكلفة إستثمارية إجمالية تقدر بـ 65 مليار درهم.
وكانت مجموعة “غوشن هاي تيك” قد حققت إنجازات هامة في أوروبا والولايات المتحدة، حيث أنشأت 12 وحدة صناعية ضخمة GIGAFACTORY على مدار العامين الماضيين، وذلك لتلبية الطلب العالمي الكبير على قطاع التنقل الكهربائي. ويبرهن إختيار هذه المجموعة لبلادنا على ثقتها في المغرب كوجهة رئيسية ومنصة استثمارية متميزة، خاصة على مستوى المنظومات الصناعية التي تساهم في توفير فرص الشغل وخلق القيمة المضافة.
وتحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك، نصره الله، أصبح المغرب على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية منصة مرجعية في مهن صناعة السيارات والطيران، مما سمح لبلادنا بالإندماج بشكل وثيق في سلاسل القيمة الدولية.
ويعمل اليوم المغرب بفضل الرؤية الملكية المتبصرة، على تعزيز موقعها على الساحة الدولية فيما يخص المهن ذات القيمة المضافة العالية مثل التنقل الكهربائي، وذلك لترصيد مكتسبات المملكة ودعم إنتقال منظومتها الصناعية الخاصة بالسيارات نحو الكهرباء، وتعزيز خلق الثروة لفائدة المواطنين.




