الإخبارية 24
تم اليوم الخميس 4 يوليوز، إنعقاد مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، خُصص للتداول في إعتماد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، هيكلة تنظيمية جديدة لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي “في خدمة التحول داخل الفصول الدراسية”.
وأفاد بلاغ للوزارة، اليوم الخميس، أن إعتماد هذه الهيكلة الجديدة يروم “ضمان المواءمة الإستراتيجية مع ورش التحولات الجارية حاليا في المدرسة العمومية، والذي تشكل خارطة الطريق 2022-2026 أساسا لبلوغه، إنطلاقا من أهدافها الإستراتيجية ومحاورها الرئيسية المتمثلة في التلميذ(ة) والأستاذ(ة) والمؤسسة التعليمية”.
وأضاف البلاغ، أن وضع هذه الهيكلة الجديدة التي ستحل محل الهيكلة الحالية المعتمدة منذ سنة 2002، يأتي بهدف “تحديد وتوضيح الروابط بين المسؤوليات المنوطة بالفاعلين على الصعيد المركزي والنتائج المنتظرة داخل الفصول الدراسية، ضمن رؤية تروم الإنسجام وتحقيق الأثر المنشود”.
مشروع إعادة الهيكلة التنظيمية للوزارة هم، في مرحلته الأولى، المصالح المركزية للوزارة، باعتبارها المسؤولة عن تحديد وقيادة الإصلاح التربوي، على أن تشمل المرحلة القادمة إعادة تنظيم الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وأبرز أن الهيكلة التنظيمية الجديدة للقطاع ترتكز على خمسة محددات تتمثل في “إعتبار الجانب البيداغوجي المهمة الرئيسية للقطاع”، و “جعل ضمان الجودة عنصرا أساسيا لقيادة التحول”، و “إعتماد مقاربة نسقية لعمل القطاع”، و “فرق مركزية في خدمة المجال الترابي”، و “إلتزام الأطراف المعنية”.
فبخصوص المحدد الأول “إعتبار الجانب البيداغوجي المهمة الرئيسية للقطاع”، أوضح البلاغ، أنه تم العمل على إعادة تنظيم الوزارة، وفق أربعة أقطاب رئيسية متكاملة، مع تخصيص أحدها للعمل التربوي، على اعتبار أن الإضطلاع بالجانب التربوي يعد من صلب عمل الوزارة، مع تنظيمه حسب الأسلاك التعليمية الثلاثة، من أجل الإستجابة الفعالة للمتطلبات التي يطرحها كل سلك تعليمي على حدة.
وقد تم إرساء هذه الهيكلة التنظيمية الجديدة وفق هندسة تضم ثلاثة أقطاب تتشكل من مديريات عامة (المديرية العامة للعمل التربوي – محور التلميذ(ة)، والمديرية العامة لتنظيم الحياة المدرسية – محور المؤسسة التعليمية، والمديرية العامة للتخطيط والموارد والتعاقد)، وقطب الموارد البشرية (محور الأستاذ(ة)، ويخضع مباشرة للكتابة العامة للوزارة).
وفي ما يتعلق بالمحدد الثاني « جعل ضمان الجودة عنصرا أساسيا لقيادة التحول »، تم إرساء بنيات جديدة تتولى تحديد معايير وأهداف الجودة والتأكد من مدى تنزيلها ميدانيا، من خلال نظام متكامل وناجع للتتبع والتقييم.
وبخصوص “إعتماد مقاربة نسقية لعمل القطاع”، أشار المصدر ذاته، أن تعدد البنيات الوظيفية للوزارة (المديريات/الوحدات) أثر في عمل المنظومة التربوية، وخاصة فيما يتعلق بالإنسجام والتنسيق، لذلك، فإن الهيكلة التنظيمية الجديدة للقطاع ستمكن من إرساء بنيات تعتمد المقاربة النسقية وتشتغل في إطار من التعاون والتنسيق.
أما المحدد الرابع المتعلق بـ “فرق مركزية في خدمة المجال الترابي”، فسجل البلاغ، بخصوصه أنه “إعتبارا لمبدأ التفريع، فإن الهيكلة التنظيمية الجديدة للقطاع تضمن التكامل بين مهام وأنشطة المستويات الترابية المختلفة، بناء على رؤية واضحة للإختصاصات وآليات معززة للقيادة والتعاقد، ومكرسة للاتمركز”.
وفي ما يتعلق بالمحدد الخامس: “إلتزام الأطراف المعنية”، فـ “تأخذ الهيكلة التنظيمية الجديدة للقطاع بعين الإعتبار أهمية مساهمة كل الفاعلين والمتدخلين في تحقيق النجاعة، والأثر الذي يتوخاه المواطن من الخدمة العمومية للتعليم، مع التأكيد على الأدوار المحورية للمتدخلين والشركاء في قيادة إصلاح المنظومة التربوية”.




