يحتفل المغرب على غرار باقي دول العالم، باليوم العالمي للصحة النفسية الذي يصادف 10 أكتوبر من كل سنة، من خلال تنظيم حملة وطنية تحسيسية تمتد من 10 إلى 17 أكتوبر الجاري.
وأفاد بلاغ لوزارة الصحة والحماية الإجتماعية، أن تخليد هذا اليوم العالمي يشكل “فرصة للتوعية والإستثمار بشكل أكبر في مجال الصحة النفسية على مستوى الأفراد وكذا في محيطهم المعيشي، بما في ذلك مكان العمل”.
وأوضح المصدر ذاته، أنه سيتم تنفيذ هذه الحملة، التي تهدف إلى توعية المواطنات والمواطنين ومهنيي الصحة بأهمية الصحة النفسية، عبر شقين: شق حضوري يتضمن تنظيم جلسات إعلامية وورشات عمل وندوات بعدة مدن لتشجيع الحوار المباشر مع العموم، وشق رقمي يتضمن بث وتوزيع المحتوى التعليمي على شبكات التواصل الإجتماعي والمنصات الرقمية التابعة للوزارة، وذلك بغية إخبار وتحسيس الساكنة حول مشاكل الصحة النفسية وخيارات الدعم.
كما أبرزت الوزارة، أن الصحة النفسية “لا تزال مجالا يحتاج إلى مزيد من الإهتمام والإستثمار”، مشيرة إلى أن تعزيزها “يعتبر مسؤولية مشتركة بين الأفراد والمجتمعات والمجتمع ككل” .
وفي هذا الإطار، أعلنت الوزارة عن إستعدادها لإطلاق الخطة الإستراتيجية المتعددة القطاعات للصحة النفسية 2030، والتي تم إعدادها بالتعاون مع مختلف الأطراف والفاعلين المعنيين، بمن في ذلك الأشخاص الذين مروا بتجارب إضطرابات الصحة النفسية.
ووفقا للمصدر ذاته، يشمل عرض الصحة النفسية بالمغرب أساسا 11 مستشفى للأمراض النفسية، و34 قسما للطب النفسي مدمجة على مستوى المستشفيات العمومية، مما يوفر بذلك 2260 سريرا.
كما يضم العرض الصحي أربع مؤسسات لإعادة التأهيل النفسي والإجتماعي، وفِرق متخصصة تضم 362 طبيبا نفسيا و1301 ممرضا في الصحة النفسية، مسجلا أن هذا العرض مكن خلال سنة 2023 من التكفل ب 250 ألف و 624 مريضا وتقديم خدمات الصحة النفسية من خلال مقاربة طبية نفسية وإجتماعية.
وعلى مستوى العالم، أشار البلاغ أن وضع الصحة النفسية لا يزال مثيرا للقلق، حيث يعاني ما يقرب من مليار شخص من الإضطرابات النفسية، كما أن حوالي 75 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من الإضطرابات النفسية والعصبية أو تلك المرتبطة بإستعمال الكحول والمخدرات لا يحصلون على خدمات الرعاية الصحية.
وفي المغرب، وفقا لأحدث الدراسات حول العبء العالمي للأمراض، يعاني أكثر من 17 في المائة من السكان من مشاكل الصحة النفسية. وتشكل هذه الأخيرة السبب الأول للعجز (22.3 في المائة من العبء الإجمالي للعجز)، والسبب الثاني للمراضة الوطنية (10.52 في المائة من العبء الإجمالي للأمراض) مباشرة بعد أمراض القلب والشرايين (25.68 في المائة)، وقبل السرطانات (8.02 في المائة).




