الإخبارية 24
أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الأربعاء ببن جرير، أن القطاع الصناعي المغربي شهد توسعا ملحوظا خلال العقدين الماضيين، ليصبح بذلك محركا حقيقيا للاستثمار والتصدير.
وأبرز الوزير، خلال إفتتاح الدورة الثانية لليوم الوطني للصناعة، المنعقدة تحت شعار “تدشين عهد صناعي جديد تحكمه السيادة، رؤية ملكية في خدمة المواطن والأقاليم”، النتائج المتعددة التي تعكس التقدم الكبير الذي حققته الصناعة المغربية.
وفي هذا الصدد، أوضح أن المغرب أحرز تقدما ملموسا في قطاع الصناعة، مما ضاعف عدد مناصب الشغل مرتين، وعدد المقاولات ثلاث مرات، ورقم المعاملات أربع مرات.
وقال رياض مزور “إنتقلنا من 185 مليار درهم المحققة سنة 1999 إلى 800 مليار درهم في سنة 2023″، مشيرا إلى أنه في مجال التصدير، كانت الأرقام المسجلة أكثر تعبيرا عن حجم الإنجاز، نظرا لإرتفاعها من 61 إلى 377 مليار درهم.
وعلاوة على ذلك، سلط السيد مزور الضوء على الدور المركزي للقطاع الصناعي في خلق فرص الشغل، لا سيما بالنسبة للنساء، اللائي يشغلن في الوقت الراهن 44 في المائة من المناصب في الصناعة، بما في ذلك مجالات على غرار الهندسة والإدارة العامة.
وأوضح مزور أن “القطاع الصناعي المغربي ينتج كل يوم رقم معاملات بقيمة ملياري درهم، مليار درهم منها للتصدير، إذ تمثل المنتجات المحولة 90 في المائة من الصادرات المغربية”، مشددا على تقدم الصناعة الوطنية التي حققت 75 في المائة من هدف التصدير المتوخى للصناعات المعقدة، المحدد بحلول سنة 2035.
كما أشار الوزير، إلى أن قطاع السيارات، الذي يعتبر قاطرة هذا النمو، حقق رقم معاملات يصل إلى 150 مليار درهم، مع إمكانية مضاعفته حتى خمس أو ست مرات، بفضل تطوير سلسلة قيمة البطاريات، مذكرا بأن المغرب يتمتع الآن بتنافسية صناعية تعادل تنافسية الصين، لاسيما مع تحقيق نسبة اندماج محلي تبلغ 69 في المائة في صناعة السيارات.
أما في مجال الطيران، فقد سجلت المملكة رقم معاملات بلغ 23 مليار درهم، مع نسبة إندماج صناعي تبلغ 42 في المائة، مشيرا إلى الإهتمام المتزايد للمصنعين بإمكانية التجميع النهائي للطائرات في المغرب، لا سيما الطائرات بدون طيار والمركبات الطائرة.
وفي ما يخص الأسمدة، أبرز رياض مزور، أن المغرب لايزال يضطلع بدور إستراتيجي في الأمن الغذائي العالمي بفضل المكتب الشريف للفوسفاط، مؤكدا على ضرورة مواصلة الجهود الرامية لتعزيز المنظومة الصناعية، وفقا للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، من أجل دخول عهد صناعي جديد قائم على السيادة والإبتكار والإستدامة.
وفي ختام حفل إفتتاح هذا اليوم، تم توقيع ثلاث إتفاقيات. تتعلق الأولى بإتفاقية لتهيئة وتوسيع الحظيرة الصناعية ببن جرير على مساحة 213 هكتارا باستثمار قدره 900 مليون درهم. ويستهدف هذا المشروع الإستراتيجي عدة قطاعات، بما فيها الطاقة الخضراء، والصناعات المعدنية، والميكانيكية، والكهربائية والإلكترونية، فضلا عن قطاع السيارات، والصناعات الغذائية، والبطاريات الكهربائية.
أما الإتفاقية الثانية، فتتعلق بتطوير الحظيرة الصناعية بالجرف والتي ستغطي مساحة 308 هكتارات بإستثمار قدره 1,4 مليار درهم.
كما تم توقيع إتفاقية إطار لتعزيز الشراكة بين البحث والصناعة، تروم تحقيق تعاون أكبر بين وزارة الصناعة والتجارة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار، بغرض تعزيز البحث والتطوير الموجه نحو إحتياجات الصناعة المغربية.
وتروم الدورة الثانية لليوم الوطني للصناعة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من وزارة الصناعة والتجارة والاتحاد العام لمقاولات المغرب، تعزيز التبادل حول الرهانات الجديدة ذات الصلة بتنمية القطاع الصناعي لبلوغ طاقته القصوى.




