حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية اليوم السبت من أن الوضع “كارثي” في شمال قطاع غزة الذي دمرته الحرب، مع “عمليات عسكرية كثيفة تحصل داخل مؤسسات صحية وحولها”.
وقال تيدروس ادهانوم غبرييسوس عبر منصة “اكس” أن “الوضع في شمال غزة كارثي”، لافتا الى أن “نقصا خطيرا في اللوازم الطبية، يضاف إليه وصول محدود للغاية (الى هذه اللوازم)، يحرمان أناسا من علاجات حيوية”.
وأشار خصوصا إلى مستشفى كمال عدوان، آخر مستشفى لا يزال يعمل في شمال قطاع غزة والذي هاجمته القوات الإسرائيلية يوم الجمعة، حسب وزارة الصحة في غزة.
واوردت الوزارة أن الهجوم أسفر عن وفاة طفلين، متهمة القوات الإسرائيلية بإعتقال مئات من أفراد طاقم المستشفى والمرضى والنازحين.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تنشط حول المستشفى، لكنه أوضح أنه “لم يتبلغ إطلاق رصاص حي وتنفيذ ضربات في منطقة المستشفى”.
ومساء الجمعة، أعلنت منظمة الصحة العالمية إصابة ثلاثة معالجين وموظف في الهجوم على المستشفى، فضلا عن إحتجاز عشرات المعالجين داخله.
واضاف تيدروس السبت “بعد إعتقال 44 من الموظفين الرجال، لم يبق سوى موظفة واحدة ومدير المستشفى وطبيب للإهتمام بنحو مئتي مريض يحتاجون الى العلاج في شكل ملح”.
وتابع أن “المعلومات عن المستشفيات واللوازم الطبية المتضررة أو المدمرة خلال الحصار تدعو الى الأسف”.
وذكر تيدروس بأن “النظام الصحي بكامله في غزة يتعرض لهجمات منذ أكثر من عام”، أي منذ شنت حركة حماس هجومها على جنوب إسرائيل في السابع أكتوبر 2023.
وشدد مدير منظمة الصحة على “وجوب حماية المستشفيات من النزاعات في كل الأوقات”، مكررا أن “أي هجوم على المنشآت الإستشفائية يشكل إنتهاكا للقانون الإنساني الدولي”.
وإعتبر أن “السبيل الوحيد لإنقاذ ما تبقى من النظام الصحي الآيل الى الإنهيار في غزة هو وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار”.




