شيشاوة: إنطلاق فعاليات الدورة الأولى لمهرجان تمزكدوين بندوات علمية متميزة

شيشاوة: إنطلاق فعاليات الدورة الأولى لمهرجان تمزكدوين بندوات علمية متميزة

الإخبارية 24 / عباس كريمي

إنطلقت فعاليات الدورة الأولى لمهرجان تمزكدوين بدمسيرة صباح اليوم الخميس 8 غشت، بندوات علمية ثقافية للعلم والمعرفة، بإشراف منتدى الثقافة والفنون.

وقد إفتتحت الندوة بكلمة ترحيبية بالمشاركين والضيوف قدمت من طرف رئيسة جماعة تمزكدوين، كما تناول الكلمة رئيس منتدى دمسيرة للثقافة والفنون توجه من خلالها للرئيسة وللمنظمين والضيوف والمشاركين في الندوة، بالشكر والتقدير على حضورهم ودعمهم لإنجاح المهرجان الأول بالمنطقة، والذي كان بادرة متواضعة من أعضاء المنتدى ومجموعة من الغيورين على المنطقة وبدعم من الجماعة بالدرجة الأولى والجهة ووزارة الثقافة، وبشراكة الموظفين وبدعم من أبناء المنطقة والساكنة و المتعاطفين قصد التعريف بالمنطقة وتاريخها العريق.

حيث يسعى كل القائمين على المهرجان لإنجاح دورته الأولى، رغم قلة الإمكانيات والمعيقات التي أكد رئيس المنتدى أنه بفضل جهود المتدخلين والمتعاونين تم تجاوزها معتبرا أن التنظيم الأول دائما يكون صعبا.

وقد تلت ذلك، إنطلاق موضوع المداخلة الأولى ضمن الجلسة الأولى التي ساهم فيها المحاضر الدكتور عبد الرحمان فضلاوي بعرضه حول شجرة الأركان من كل الجوانب، تاريخيا بإعتبار المنطقة لها تاريخ في إنتشار هاته الشجرة ذات الفائدة الكبيرة، والتي تساهم في تجسيد عام لنظام بيئي فريد، معتبرها إياها فرصة لبناء إقتصاد مستدام، مشيرا في نفس الوقت أن هاته الشجرة عرفت ظهورها بالمنطقة منذ القدم، و ساهمت بشكل كبير في إقتصاد المنطقة تاريخيا لمجموعة من الأسر التي تعتمد عليها كغداء وإقتصاد مدر للدخل، بإعتبارها منتوجا عليه إقبال كبير من محيا وخارج المنطقة بالنسبة للتسويق الذي يساهم في إقتصاد المنطقة المعروفة بجودة المنتوج.

كما تطرق المتحدث للإكراهات التي يعرفها المنتوج والمتمثلة في قلة المنتوج وندرته وإنقراض العديد من الأشجار بسبب الجفاف، مما ساهم مع توالي السنين في إرتفاع أثمنة ثمار هاته الشجرة، التي تشتهر بها المنطقة، كما لم يفته أن تطرق لتدخلات الدولة بخصوص هاته الشجرة حفاظا عليها لأجل إستمرار المنتوج في عدة محطات على مستوى العمالة والدولة من خلال الحملات الخاصة بدعم الفلاحين وبالتوعية لأجل الحفاظ على هاته النبتة التي أصبحت بمثابة ذهب نادر.

أما المداخلة الثانية ضمن الجلسة الأولى، فقد كانت من إلقاء الأستاذ الحبيب السرناني إطار بوزارة الداخلية وباحث في الماستر، بعنوان :”أي دور للقانون 112/12 المنصب حول النظام القانوني للتعاونيات”، حيث أبرز مدى مساهمة هذا القانون في تحقيق التنمية المحلية، وإعادة تنظيم المؤسسات التعاونية وتحديثها، بغية تدعيم التحولات الإقتصادية، وإعتبر هذا القانون جاء به المشرع، بمثابة دعم خاص مما ساهم في إنتشار كثرة التعاونيات بمختلف تخصصاتها، إعتبارا للتبسيط الذي جاء به، لأجل سهولة وتيسير تكوين هاته التعاونيات، وجودة مردودها على الوجه الأكمل، بفعل آليات قانونية جديدة وحديثة، تتماشى وهدف التعاونيات وتكوينها بالدرجة الأولى، لأجل مساهمتها في التنمية المحلية والإقتصادية، وكذا تشجيعا للإستثمار وتطوير القطاع التعاونيات بالدرجة الأولى.

وقد لخص المحاضر، مدى دور هذا القانون بعدما إختزله في تحديث وتنظيم القطاع المنحصر على التعاونيات عامة، ومدى الدور الأساسي الذي لعبه في دعم التنمية على المستوى الإقتصادي وكذا الإجتماعي عموما.

أما المداخلة الثالثة كانت من إعداد الأستاذ عمر الصواب، باحث في سلك الدكتوراة بعنوان: “التسويق الترابي لكسب رهان التنمية المستدامة”، أكد من خلال عرضه ،على أن مفهوم هذا القانون، يهدف إلى تحسين وضع منطقة ترابية بالأساس من الناحية الإقتصادية، ولأجل تسويق صورتها خارجيا، لتشجيع الإستثمارات وتحفيز الساكنة من أجل الإبداع والمشاركة في التنمية و نماء وإزدهار المنطقة ككل لتتبوأ مكانة خاصة في إطار المنافسة بين المناطق الأخرى، عبر تسويق محلي وطني، للإسهام في المنافسة والقدرة على جلب الإستثمار ،لتحقيق تنمية مستدامة ،بناء على محاور أساسية، تتمثل في المساهمة بشتى الأنواع، وبدل المجهود الكلي، لجلب الإستثمارات للتعريف بالمنطقة أكثر، بغية خروجها من عزلتها عبر تسويق محكم ومدروس الجوانب ، لأجل تعزيز المفهوم السياحي للمنطقة، للمساهمة في جودة الحياة للساكنة ككل ، والإهتمام أيضا من خلال ذلك، بتحسين البيئة والمحافظة عليها لخلق توازن بيئي إقتصادي وإجتماعي بهدف تنمية شاملة ومستدامة.

وقد أبرز المحاضر في هذا المحور، مدى أهمية إشراك الساكنة بمتدخليها من المجتمع المدني والشركاء الفاعلين، والمؤسسات، لتعزير الشعور بالمشاركة العامة، دون تهميش اي طرف وذلك لإنجاح مخطط التنمية المستدامة في شكلها الحقيقي وكذا التسويق الترابي، حيث أكد أن ذلك يعتمد بالضرورة على الإعلام وإقامة المهرجانات والندوات الثقافية والتواصل والتسويق والحفاظ على البيئة، لتشجيع الإستثمار الترابي أكثر بالمنطقة المستهدفة، وإخراجها من العزلة والقوقعة التي تعيش فيها بمنأى عن العالم الخارجي والدخول في مخطط ونمط تشاركي ناجع، لجعلها شريكا اساسيا قويا في التنمية المستدامة وخلق منافسة قوية ضمن باقي المناطق الأخرى.

المداخلة الرابعة ضمن الجلسة العلمية الأولى من الندوة عرفت إلقاء عرض بعنوان : “دور الجماعة في تنزيل اهداف التنمية المستدامة” للدكتور ابراهيم أمغار الذي تطرق الى الدور الأساسي والمهم في هذا التنزيل التنموي الحقيقي لمفهوم التنمية قصد تنزيل مشاريع تنموية هادفة بمفهوم حقيقي، وذلك إعتمادا على مخطط تنموي محكم يشمل أساسا الإعتماد على حاجيات المنطقة و تحديد الأولويات للساكنة بالدرجة الأولى، مع أخدها بعين الإعتبار ووضعها وفق هاته الشمولية في الحسبان، و تجويد الخدمات ضمن مشاريع مدروسة بإحكام، لتوفير الأساسيات من الماء و والنقل والصرف الصحي والبنية التحتية لمحاربة الفقر والهشاشة، وذلك ضمن إعداد برنامج عمل خاص، يتم من خلاله دمج البعد البيئي والإقتصادي والإجتماعي في جميع المشاريع المحلية، دون أن نغفل إعتماد التقييم والتتبع وكذا عدم إغفال الشراكات مع الدولة او الخواص التي هي عصب التنمية المستدامة.

الجلسة العلمية الثانية تضمنت مداخلة بعنوان :”دمسيرة معالم واحداث للدكتور رشيد اليزيدي الدمسيري الذي تناول بإسهام، تاريخ منطقة دمسيرة بدءا بتاريخها العريق وتنوع ثقافتها ونضالاتها في طرد المستعمر ومدى المساهمة في الإقتصاد قديما، بإعتبار المنطقة إقتصاديا بإمتياز نظرا لأنها كانت معبرا رئيسيا للقوافل التجارية ن بالإضافة أنها تلعب دورا ثقافيا وإجتماعيا إقتصاديا علميا بتعد الزوايا والمشايخ والإعلام عبر حقبة لها تاريخ عريق إلى اليوم بحيث تخرج منها الوعاظ ورجال القانون ومسؤولي بمؤسسات إدارية وازنة، دون نسيان الجانب الديني بتواجد زوايا صوفية ومدارس دينية عريقة لتعلم القران وعلوم الدين، كما أنها أنجبت فنانين كبار أمثال الحاج محمد الدمسيري إبن منطقة تامسولت وبذلك كانت دمسيرة عامة وتمكدوين خاصة ارض التاريخ المتنوع .

وبعد مداخلات ومناقشات الحاضرين من المهتمين بتاريخ المنطقة، التي ساهمت في إغناء النقاش إختتمت الجلسات العلمية، على إيقاع توزيع الجوائز التقديرية على المهتمين والمؤطرين والمشاركين، عرفانا بمجهوداتهم وتقديرا لشخصيتهم ومدى مشاركتهم الفعالة في التعريف بالمنطقة، ضمن انطلاقة فعاليات المهرجان في دورته الأولى ،التي تميزت بنجاح كبير في شطرها المتعلق بالشق الثقافي كخطوة أولى ضمن المهرجان الأول لمنطقة دمسيرة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News