الإخبارية 24
في إطار جهود إيواء المتضررين من الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير، استقبل المركز الوطني للتخييم بالغابة الدبلوماسية بمدينة طنجة، ابتداءً من يوم الثلاثاء 03 فبراير 2026، عدداً مهماً من المواطنين الذين تم إجلاؤهم من المناطق المهددة بإرتفاع منسوب وادي اللوكوس.
ويتوفر المركز، القريب من المركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس، على طاقة إستيعابية تصل إلى 600 شخص، حيث تم إلى حدود يوم الثلاثاء إيواء حوالي 400 فرد من ساكنة القصر الكبير، في إطار عملية إجلاء وقائية همّت الأحياء والمناطق الأكثر عرضة للخطر.
وقد تم تقسيم المركز، الذي يتوفر على بنيات تحتية ذات جودة عالية، إلى جناحين منفصلين، أحدهما مخصص للنساء والأطفال، والآخر للرجال، وكلاهما مجهز بكافة المستلزمات الضرورية لضمان الإقامة اللائقة.
ومنذ وصول المستفيدين، تم توفير مختلف الإحتياجات الأساسية، من مواد غذائية، وألبسة، وأفرشة، وأدوية، إضافة إلى الإسعافات الأولية للحالات التي تستدعي ذلك، رغم التساقطات المطرية الغزيرة التي تعرفها مدينة طنجة بدورها.
كما يضم المركز فضاءات لوجستية، من بينها مخزن خاص يتم من خلاله إعداد وتوزيع المستلزمات الضرورية وفق حاجيات الأسر المقيمة، فضلاً عن مركز صحي وصيدلية مجهزين بالمعدات الطبية اللازمة وبمختلف أنواع الأدوية، مع تتبع خاص للحالات المرضية، خاصة لدى المصابين بأمراض مزمنة.
وفي هذا السياق، أكد المنسق الجهوي للإسعاف والاستعجال للهلال الأحمر المغربي بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، محمد أجباري، أن تواجد الهلال الأحمر بالمركز يندرج ضمن مهامه الأساسية في دعم ومساندة السلطات العمومية والصحية والعسكرية خلال حالات الطوارئ.
وأوضح أن المسعفين يعملون، إلى جانب التدخلات العلاجية، على التخفيف من الآثار النفسية التي خلفتها هذه الوضعية لدى المتضررين، مشيراً إلى أن التدخلات البسيطة تتم داخل المركز، بينما يتم نقل الحالات المعقدة إلى المستشفيات بتنسيق تام مع المصالح الصحية المختصة، مبرزاً أن فرق الهلال الأحمر تتوفر على تكوين عالٍ في مجال تدبير الكوارث والمخاطر.
كما أشاد المنسق الجهوي للإسعاف والاستعجال للهلال الأحمر المغربي بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها السلطات العمومية من خلال تعبئة الموارد البشرية واللوجستية اللازمة، بما يضمن صون كرامة المتضررين وتوفير شروط الإقامة الكريمة لهم.
وقد عبّر عدد من المتضررين، عن إرتياحهم للظروف التي تم توفيرها داخل المركز، مثمنين جهود السلطات المحلية وكافة المتدخلين، في إنتظار تحسن الأحوال الجوية وعودة الحياة إلى طبيعتها بمدينة القصر الكبير.
وتندرج هذه العملية في إطار المقاربة التضامنية التي تعتمدها السلطات للتعامل مع تداعيات هذه الوضعية المناخية الإستثنائية، والتخفيف من معاناة الساكنة المتضررة.
ويُذكر أن عمليات إجلاء المواطنين من مدينة القصر الكبير ما تزال متواصلة نحو المدن والمناطق الآمنة خارج حوض اللوكوس، لاسيما الفنيدق والعرائش وطنجة.



