يوم دراسي بالدار البيضاء يسلط الضوء على الذاكرة الجماعية لقبائل الأطلس الصغير

الإخبارية 241 أبريل 2026
يوم دراسي بالدار البيضاء يسلط الضوء على الذاكرة الجماعية لقبائل الأطلس الصغير

الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم 

في إطار إنطلاقة أنشطتها العلمية والتواصلية في مجالات الذاكرة والتاريخ والتراث، تنظم جمعية إمازالن تافراوت، بشراكة مع جماعة تافراوت، وبتعاون مع جامعة الحسن الثاني – كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق (مسلك الدراسات الأمازيغية)، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ومركز سوس للتنمية الثقافية، يوماً دراسياً يحمل عنوان: “ⵉⴷⵔⵏⴰⵏ إدْرْنانْ: الذاكرة الجماعية لقبائل جبال الأطلس الصغير”، وذلك تحت شعار: الذاكرة، الهوية والتنمية، يوم الخميس 02 أبريل 2026، بمدرج إدريس الشرايبي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بعين الشق بالدار البيضاء.

وأفاد بلاغ للجمعية توصلت به “الإخبارية 24″، فيأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي في سياق وعي متزايد بأهمية أدوار المجتمع المدني المتخصص في تثمين التراث الثقافي وصيانته، من خلال مقاربات تشاركية تسعى إلى إدماج الذاكرة المحلية ضمن دينامية تنموية شاملة. وتبرز في هذا الإطار أهمية الإشتغال على الذاكرة الجماعية بإعتبارها رافعة أساسية للتنمية، لما تختزنه من قيم وتجارب إنسانية متراكمة، خاصة في شقها الشفهي الذي يشكل الركيزة الأساسية لحفظ تاريخ قبائل جبال الأطلس الصغير، ومنطقة تافراوت على وجه الخصوص.

كما يندرج هذا اليوم الدراسي ضمن دينامية بحثية متنامية تهتم بقضايا الفضاء والذاكرة، حيث تسعى الجمعية المنظمة إلى الإسهام في إغناء النقاش العمومي والأكاديمي حول هذه القضايا، بالنظر إلى ما تزخر به منطقة الأطلس الصغير من مؤهلات أركيولوجية وثقافية وأنثروبولوجية، تجعل منها فضاءً خصباً للدراسة والتحليل، وكتاباً مفتوحاً يستدعي القراءة والتأمل.

وتعكس علاقة الإنسان بالمجال الجبلي في هذه المنطقة تفاعلاً يومياً متجدداً، يتداخل فيه البعد الفردي والجماعي عبر الزمن، بين الماضي بحمولته التراثية، والحاضر بإكراهاته وتصوراته، وهو ما يترسخ في الذاكرة الجمعية من خلال رموز وعلامات تشكل جوهر الهوية المحلية.

كما يهدف اللقاء إلى إعادة الإعتبار لذاكرة هذه المجالات، وإبراز غناها الثقافي والإجتماعي والتاريخي، من خلال إستحضار مكوناتها المتعددة، والسعي إلى إعادة كتابة تاريخها الجماعي عبر مقاربات علمية تسلط الضوء على عمقها الحضاري وأصالتها المتجذرة.

وسيناقش المشاركون، من أساتذة جامعيين وباحثين ومهتمين، مجموعة من المحاور العلمية المرتبطة بالذاكرة الجماعية لقبائل الأطلس الصغير، من بينها: الجذور التاريخية والنشأة الصوفية، وعلاقة الإنسان بالأرض، والأبعاد القيمية والإنسانية، وسيميولوجيا الطقوس والممارسات الإحتفالية، إلى جانب الوظائف الإجتماعية للذاكرة الجماعية، وإنتقالها من الممارسة التقليدية إلى مجال البحث العلمي، فضلاً عن التوزيع المجالي والإمتداد الجغرافي لهذه الظاهرة.

وسيُختتم هذا اليوم الدراسي بفقرات ثقافية وفنية وتراثية أمازيغية، إحتفاءً بموسم “إدْرْنانْ ⵉⴷⵔⵏⴰⵏ” لسنة 2026، باعتباره مناسبة لترسيخ قيم التآخي والتضامن ونشر ثقافة السلم بين القبائل، حيث تمتد الإحتفالات لتشمل مختلف مناطق الأطلس الصغير، من تافراوت وأملن وإداوكنضيف وأيت صواب، إلى تهالة واداوسملال، وصولاً إلى إداوباعقيل وإرسموكن بأنزي والمناطق المجاورة.

ومن المنتظر أن تُتوَّج أشغال هذا اللقاء العلمي بجملة من التوصيات والخلاصات، سيتم العمل على إستثمارها في مشاريع فكرية وثقافية مستقبلية، من خلال إصدار مؤلف جماعي يوثق لأعمال هذا اليوم الدراسي.

كما سيتم بث فعاليات هذا الحدث العلمي والثقافي مباشرة عبر الصفحات الرسمية للجهات المنظمة وشركائها على مواقع التواصل الإجتماعي، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة الإستفادة وتعزيز إشعاع النقاش حول قضايا الذاكرة والتراث.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News