الإخبارية 24
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم الأحد 19 أبريل، أن وفداً أمريكياً سيتوجه يوم غد الإثنين إلى باكستان، في إطار مساعٍ جديدة لإستئناف المفاوضات مع إيران، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بمضيق هرمز وإستمرار الخلافات السياسية والأمنية بين واشنطن وطهران.
وأوضح ترامب، في تدوينة نشرها عبر منصته “تروث سوشيال”، أن الإدارة الأمريكية مستعدة لتقديم ما وصفه بـ”إتفاق معقول” إلى الجانب الإيراني، مشيراً إلى أن الفرصة ما تزال قائمة للتوصل إلى تسوية دبلوماسية، لكنه حذر في الوقت نفسه من تداعيات خطيرة إذا رفضت طهران المقترح الأمريكي أو إذا إنهارت المحادثات المرتقبة.
وفي لهجة تصعيدية، أكد الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة ستلجأ إلى إجراءات صارمة ضد إيران في حال فشل المسار التفاوضي، ملوحاً بإستهداف منشآت حيوية وبنى تحتية إستراتيجية، من بينها محطات الكهرباء والجسور، معتبراً أن مرحلة “التساهل” قد انتهت، وفق تعبيره.
وأضاف ترامب أن تلك المنشآت “يمكن تدميرها بسرعة وسهولة”، مشيراً إلى أنه لن يتردد في إتخاذ قرارات حاسمة قال إن إدارات أمريكية سابقة أحجمت عنها على مدى عقود.
ويأتي هذا التحرك بعد فشل جولة مفاوضات سابقة إنعقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وإنتهت في 12 أبريل الجاري دون تحقيق أي تقدم ملموس، رغم مشاركة وفد أمريكي رفيع المستوى ترأسه نائب الرئيس جيه دي فانس، في محاولة لفتح قنوات تفاهم جديدة مع الجانب الإيراني.
وفي تطور موازٍ، أعلنت إيران، السبت، إستئناف ما وصفته بـ”السيطرة الصارمة” على مضيق هرمز، متراجعة عن قرار سابق كانت قد أعلنته بشأن إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي، الذي تمر عبره نحو 20 في المائة من تجارة النفط والغاز العالمية.
ويُعد مضيق هرمز من أبرز الممرات الإستراتيجية في العالم، نظراً لدوره المحوري في تأمين إمدادات الطاقة الدولية، ما يجعل أي توتر أو إضطراب في الملاحة داخله عاملاً مباشراً في إرتفاع أسعار النفط وإرباك الأسواق العالمية وسلاسل التوريد.
وعقب الإعلان الإيراني، شدد ترامب على أن طهران لن تتمكن من “إبتزاز” الولايات المتحدة أو فرض شروطها عبر التحكم في الملاحة البحرية، مؤكداً في الوقت ذاته وجود “محادثات جيدة جداً” مع مسؤولين إيرانيين، تهدف إلى التوصل لإتفاق شامل يفضي إلى وقف دائم للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.
وتتجه أنظار المجتمع الدولي إلى نتائج الزيارة الأمريكية المرتقبة إلى باكستان، وسط مخاوف متزايدة من إنزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع قد تهدد أمن المنطقة وإستقرار أسواق الطاقة العالمية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتغليب الحلول الدبلوماسية وتجنب التصعيد العسكري.




