الإخبارية 24
إحتضن مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، اليوم الخميس 14 ماي، حفلاً بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، في أجواء إحتفالية إستحضرت مسار مؤسسة وطنية راكمت سبعة عقود من الخدمة والتفاني في الدفاع عن الوطن.
وقد ترأس هذا الحفل الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، حيث جرت مراسم تحية العلم الوطني، قبل تلاوة “الأمر اليومي” الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، إلى أفراد القوات المسلحة من ضباط وضباط صف وجنود.
وقد أكد جلالة الملك، في هذا الأمر اليومي، أن الذكرى السبعين لتأسيس القوات المسلحة الملكية تمثل “مناسبة تحمل دلالة فارقة في تاريخ المغرب”، وفرصة لإستحضار مسار مؤسسة وطنية عريقة إضطلعت بأدوار محورية في حماية أمن المملكة ووحدتها الترابية، من خلال تضحيات جسيمة ومهام ميدانية متواصلة.
كما أشاد جلالته بما تحقق من منجزات خلال العقود الماضية، مع التأكيد على ضرورة مواصلة تطوير القوات المسلحة الملكية والإرتقاء بأدائها، بما يواكب التحولات العميقة التي يشهدها العالم في المجالات العسكرية والتقنية والإستراتيجية.
كما نوه جلالة الملك بالدور المحوري الذي تضطلع به القوات المسلحة الملكية في حماية الحدود البرية والبحرية والجوية، إضافة إلى مساهمتها، بتعليمات سامية، في عمليات الإنقاذ والإغاثة وتقديم الدعم للسكان المتضررين خلال الكوارث الطبيعية والظروف الإستثنائية.
وفي هذا السياق، أبرز جلالته أهمية العمل التكاملي بين مختلف المتدخلين، من القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية، في تدبير عمليات الإغاثة، من بينها التدخلات التي شملت مناطق تضررت من السيول بعدد من أقاليم جهة الغرب، وما رافقها من عمليات إجلاء وإيواء وتقديم مساعدات عاجلة.
كما ثمن جلالة الملك المجهودات التي بذلتها الأطقم الطبية والشبه الطبية بالمستشفيات العسكرية الميدانية ووحدات التموين العسكري، التي تم نشرها بعدد من المناطق الجبلية والنائية، خصوصاً بأقاليم أزيلال والحوز وميدلت، لمواكبة آثار التقلبات المناخية والتخفيف من تداعياتها الإنسانية.
وفي محور آخر، توقف الأمر اليومي عند أهمية الخدمة العسكرية في ترسيخ قيم المواطنة والإنضباط وروح المسؤولية لدى الشباب، مؤكداً إعتماد مقاربة شاملة لتطوير منظومة التكوين والتأطير، وتعزيز الشراكات مع مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية، بهدف تمكين المجندين من مهارات حديثة تتماشى مع متطلبات سوق الشغل.
وبالمناسبة، جرى توشيح عدد من الضباط وضباط الصف والجنود بأوسمة ملكية سامية أنعم بها عليهم صاحب الجلالة، تقديراً لخدماتهم وتفانيهم في أداء الواجب.
كما تضمن الحفل تنظيم إستعراض عسكري شاركت فيه تشكيلات مختلفة تابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، عكست مستوى الجاهزية والإنضباط الذي يميز هذه المؤسسة.
وتشكل الذكرى السبعون لتأسيس القوات المسلحة الملكية محطة بارزة لإستحضار مسار تطور هذه المؤسسة منذ تأسيسها سنة 1956 على يد جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، وما راكمته من خبرات جعلتها نموذجاً في الفعالية العملياتية والإبتكار الإستراتيجي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتواصل القوات المسلحة الملكية، إلى جانب مهامها الأساسية في حماية الأمن الوطني وصون الوحدة الترابية، أداء أدوار إنسانية وإجتماعية متعددة، خاصة خلال الأزمات والكوارث الطبيعية، بما يعكس انخراطها الدائم في خدمة الوطن والمواطنين.




