الإخبارية 24
لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً مصرعهم، اليوم الإثنين 08 يونيو، إثر زلزال عنيف بلغت قوته 7.8 درجات على سلم ريشتر ضرب الساحل الجنوبي للفلبين، متسبباً في إنهيارات واسعة النطاق وأضرار مادية جسيمة، فيما أطلقت السلطات الإقليمية والدولية تحذيرات من احتمال حدوث موجات مدّ بحري عاتية “تسونامي” في عدد من دول المنطقة المطلة على المحيط الهادئ.
ووقع الزلزال في عرض البحر قبالة جزيرة مينداناو، على عمق يناهز 35 كيلومتراً، وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، بالقرب من مدينة جنرال سانتوس التي يقطنها نحو 720 ألف نسمة، ما أثار حالة من الذعر في المناطق الساحلية وأدى إلى عمليات إجلاء واسعة للسكان.
وقد دعت السلطات الفلبينية سكان المناطق المعرضة للخطر إلى التوجه فوراً نحو المرتفعات والمناطق الآمنة، تحسباً لحدوث أمواج تسونامي قد تضرب السواحل الجنوبية للبلاد، بينما باشرت فرق الإنقاذ والطوارئ عمليات البحث عن الضحايا والمفقودين وسط المناطق المتضررة.
وأعقب الزلزال الرئيسي عدد من الهزات الإرتدادية القوية، بلغت أقواها 6.5 درجات، بعد نحو ساعتين من الهزة الأولى، ما زاد من مخاوف السكان وأعاق جهود فرق الإغاثة في بعض المناطق.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الإجتماعي انهيار مركز تجاري بالكامل في مدينة جنرال سانتوس وتحوله إلى كومة من الركام، في مشاهد عكست حجم الدمار الذي خلفته الكارثة الطبيعية.
وحسب حصيلة أولية أعلنتها السلطات، فقد تم تسجيل 15 حالة وفاة على الأقل، من بينها 12 ضحية في منطقة سوكسكارغن بجزيرة مينداناو، التي تضم مدينة جنرال سانتوس، إضافة إلى ثلاث وفيات أخرى في إقليم دافاو أوكسيدنتال، وفق معطيات وكالة إدارة الكوارث الفلبينية.
وأشارت التقارير الرسمية أن هذه الحصيلة لا تشمل شخصين إضافيين لقيا مصرعهما إثر انهيار جدار في بلدة ألابيل المجاورة لمدينة جنرال سانتوس، ما يرجح ارتفاع عدد الضحايا خلال الساعات المقبلة مع إستمرار عمليات التقييم الميداني.
وعلى الصعيد الإقليمي، أصدر مركز التحذير من “التسونامي” في المحيط الهادئ تنبيهاً بشأن احتمال تشكل أمواج بحرية خطيرة قد تؤثر على سواحل الفلبين وإندونيسيا وبالاو وبابوا غينيا الجديدة، فيما أصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية تحذيرات مماثلة لسواحلها المطلة على المحيط الهادئ، من جزر أوكيناوا الشمالية وصولاً إلى المناطق الشرقية للعاصمة طوكيو.
كما أعلنت السلطات الإندونيسية تنفيذ عمليات إجلاء إحترازية في عدد من المناطق الشمالية الساحلية تحسباً لوصول أمواج تسونامي محتملة ناجمة عن الزلزال.
وتقع الفلبين ضمن ما يعرف بـ”حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً وبركانياً في العالم، حيث تشهد البلاد هزات أرضية بشكل شبه يومي نتيجة التقاء عدد من الصفائح التكتونية النشطة.
ويأتي هذا الزلزال بعد أيام قليلة فقط من كارثة زلزالية أخرى شهدتها مقاطعة سيبو وسط الفلبين، حيث تسبب زلزال بلغت قوته 6.9 درجات في مقتل 76 شخصاً وإلحاق أضرار متفاوتة بأكثر من 72 ألف مبنى ومنشأة، وفق إحصاءات حكومية رسمية.




