منتخب الرأس الأخضر يودع مونديال 2026 مرفوع الرأس بعد ملحمة أمام الأرجنتين

الإخبارية 244 يوليوز 2026
منتخب الرأس الأخضر يودع مونديال 2026 مرفوع الرأس بعد ملحمة أمام الأرجنتين

الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم

فرض منتخب الرأس الأخضر نفسه كواحد من أبرز مفاجآت نهائيات كأس العالم 2026، رغم مشاركته الأولى في تاريخ البطولة، بعدما قدم عروضاً لافتة أمام كبار المنتخبات العالمية، وقد نجح في إحراج أبطال العالم السابقين، قبل أن يودع المنافسات مرفوع الرأس إثر خسارة دراماتيكية أمام الأرجنتين في دور الـ32.

وقد قدم المنتخب القادم من الأرخبيل الواقع قبالة الساحل الغربي لإفريقيا مستويات مميزة منذ إنطلاق البطولة، حيث إستهل مشواره بتعادل سلبي مستحق أمام المنتخب الإسباني، قبل أن يفرض التعادل أيضاً على منتخب الأوروغواي، ليضمن تأهله إلى الأدوار الإقصائية في المركز الثاني ضمن مجموعته، دون الحاجة إلى الإستفادة من نظام أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.

وفي مواجهة دور الـ32، كان منتخب الرأس الأخضر على بعد خطوات من تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت المونديال، بعدما أجبر منتخب الأرجنتين، حامل اللقب، على خوض مباراة شاقة إمتدت إلى الأشواط الإضافية، قبل أن يخسر بنتيجة (3-2) بعد صراع كروي مثير احتضنه ملعب ميامي.

وإعترف قائد المنتخب الأرجنتيني “ليونيل ميسي”، الذي إفتتح التسجيل لفريقه ورفع رصيده إلى سبعة أهداف متصدراً سباق الحذاء الذهبي، بصعوبة المواجهة، قائلاً: “لقد عادوا في النتيجة أكثر من مرة، وكانت المباراة معركة حقيقية بكل معنى الكلمة”.

ولم تكن تصريحات نجوم الأرجنتين سوى إنعكاس لحجم المعاناة التي فرضها منتخب الرأس الأخضر على بطل العالم، إذ أكد المدافع “ليساندرو مارتينيز”، صاحب الهدف الثاني للأرجنتين في الوقت الإضافي، أن معظم لاعبي منتخب بلاده عانوا من التشنجات العضلية بسبب شدة المباراة، بينما وصف “إنزو فرنانديز” اللقاء بأنه كان “معركة شاقة وصعبة للغاية”.

وأظهر منتخب الرأس الأخضر شخصية قوية طوال المواجهة، بعدما أدرك التعادل (1-1) في الدقيقة 60 بواسطة “ديروي دوارتي”، قبل أن يعود مجدداً خلال الشوط الإضافي الثاني عبر “سيدني لوبيز كابرال”، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية، قبل أن يحسمها هدف عكسي سجله المدافع “ديني بورخيس” بالخطأ في مرماه عند الدقيقة 111، مانحاً بطاقة التأهل للأرجنتين.

وقد شكل الأداء الذي قدمه المنتخب الإفريقي رداً عملياً على الإنتقادات التي صاحبت توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً، والتي إعتبرت أن مشاركة منتخبات صغيرة قد تؤثر في المستوى الفني للمسابقة، ففي الوقت الذي واجهت فيه منتخبات تشارك للمرة الأولى، مثل الأردن وأوزبكستان وكوراساو، صعوبات كبيرة، نجح منتخب الرأس الأخضر في ترك بصمة واضحة وخطف أنظار المتابعين.

ومن أبرز قصص البطولة أيضاً، تألق الحارس المخضرم “فوزينيا” الذي كان أحد أبرز نجوم منتخب بلاده بفضل تصدياته الحاسمة، خاصة أمام إسبانيا والأرجنتين. وقال عقب نهاية المشوار: “قدمنا كل ما لدينا من أجل تحقيق الفوز، وغادرنا البطولة ونحن فخورون بما أنجزناه”. وكان الحارس قد حظي بلحظة إنسانية مؤثرة بعدما بكى عقب إحدى المباريات، ما دفع الإتحاد الدولي لكرة القدم إلى دعوة والدته للحضور إلى البطولة لمساندته.

بدوره، أكد “بيكو لوبيز”، المزداد بإيرلندا والذي إنضم إلى منتخب الرأس الأخضر بعد تلقيه دعوة عبر منصة “لينكدإن” كان قد تجاهلها في البداية، أن المنتخب نجح في تحقيق هدف يتجاوز النتائج، قائلاً: “لم يعد أحد بحاجة إلى أن يسأل أين تقع الرأس الأخضر الآن”، في إشارة إلى النجاح الكبير الذي حققه الفريق في التعريف ببلاده على الساحة العالمية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News