الإخبارية 24
أعلنت وزارة الصحة الإيطالية، اليوم الأحد 02 غشت، رفع مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى (الإنذار الأحمر) في 23 مدينة من أصل 27 مدينة رئيسية في البلاد، وذلك في ظل إشتداد موجة الحر الرابعة التي تضرب إيطاليا منذ بداية العام الجاري، وسط تحذيرات من مخاطر صحية متزايدة قد تطال مختلف فئات السكان.
وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية “أنسامد”، نقلاً عن وزارة الصحة، بأن عدد المدن المشمولة بأعلى درجات الإنذار مرشح للارتفاع تدريجياً خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع إستمرار الارتفاع القياسي في درجات الحرارة وإتساع رقعة المناطق المتأثرة بالموجة الحارة.
وأوضحت الوزارة أن الإنذار الأحمر، وهو أعلى مستويات التحذير المعتمد لديها، يعكس حالة طوارئ ناجمة عن موجة حر شديدة تستمر لفترات طويلة، وتشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة، إذ لا تقتصر آثارها على كبار السن والأطفال وذوي الأمراض المزمنة، بل تمتد أيضاً إلى الأشخاص الأصحاء، نتيجة الإجهاد الحراري وإرتفاع إحتمالات الإصابة بضربات الشمس والجفاف.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيطاليا صيفاً إستثنائياً من حيث شدة الحرارة، بعدما إرتبطت موجات الحر المتعاقبة خلال الأشهر الماضية بتسجيل عدد من الوفيات، فضلاً عن تفاقم آثار الجفاف وإندلاع حرائق غابات واسعة، الأمر الذي ألحق خسائر كبيرة بعدة قطاعات، وفي مقدمتها القطاع الفلاحي.
وفي هذا السياق، أدى الإرتفاع غير المعتاد في درجات الحرارة بإقليم بيمونتي شمال البلاد إلى تسريع نضج محاصيل العنب، ما عجل بإنطلاق موسم الجني في عدد من المناطق الزراعية، كما شهد إقليم بوليا تجدد حرائق الغابات، خاصة بمنطقة غارغانو، حيث اندلع حريق ضخم بالقرب من بلدة بيشيتشي الساحلية، ما إستدعى تدخل فرق خفر السواحل لإجلاء مئات المصطافين عبر البحر حفاظاً على سلامتهم.
ويحذر خبراء المناخ من أن التغيرات المناخية الناجمة عن إرتفاع إنبعاثات الغازات الدفيئة تسهم في زيادة تواتر وحدة الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك موجات الحر الشديدة والجفاف والعواصف والفيضانات، مؤكدين أن الإعتماد المستمر على الوقود الأحفوري يظل العامل الرئيسي في تفاقم ظاهرة الإحتباس الحراري وما يترتب عليها من تداعيات بيئية ومناخية متسارعة.




