الإخبارية 24
تتجه حرائق الغابات في إنجلترا وويلز إلى تسجيل مستويات قياسية وغير مسبوقة، في ظل موجة حر شديدة تعد الخامسة التي تشهدها بريطانيا خلال صيف العام الجاري، ما يزيد الضغوط على أجهزة الإطفاء والإنقاذ ويرفع المخاوف من إتساع رقعة الحرائق وإستمرارها لفترة أطول من المعتاد.
وقال رئيس المجلس الوطني لرؤساء إدارات الإطفاء، فيل جاريجان، إن عدد حرائق الغابات المسجلة منذ بداية العام تجاوز بالفعل إجمالي الحرائق التي شهدتها البلاد خلال العام الماضي، والتي بلغت 1017 حريقاً، كما تخطى بفارق كبير المستويات التي سجلت سنة 2025، التي كانت تعد حتى الآن السنة القياسية من حيث عدد حرائق الغابات.
وحذر جاريجان من أن موسم حرائق الغابات قد يمتد هذه السنة إلى غاية شهر نونبر المقبل، في ظل استمرار الظروف المناخية الجافة وإرتفاع درجات الحرارة، متوقعاً تسجيل زيادة كبيرة في عدد الحرائق مقارنة بالسنوات السابقة، الأمر الذي قد يضع قدرات خدمات الإطفاء والإنقاذ أمام تحديات متزايدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه بريطانيا ظروفاً مناخية إستثنائية، بعدما شهدت خمس موجات حر خلال فصل الصيف، ما يعزز التوقعات بأن يكون صيف 2026 من بين الأكثر حرارة في تاريخ البلاد.
وأظهرت بيانات حكومية أن نحو 45 مليون شخص يعيشون حالياً في مناطق تعاني من الجفاف، بينما يخضع ما يقارب 27 مليون شخص لقيود مرتبطة بإستخدام المياه، في مؤشر على حجم الضغوط التي تفرضها الظروف المناخية القاسية على الموارد المائية والبيئة.
وسجلت العاصمة لندن، يوم أمس الخميس، درجة حرارة بلغت 38.1 درجة مئوية، لتصبح بذلك خامس أعلى درجة حرارة مسجلة في بريطانيا على الإطلاق، فيما بلغت درجات الحرارة نحو 38 درجة مئوية في بلدة بيرشور بوسط إنجلترا.
ومع إتساع نطاق الحرائق وإرتفاع مخاطر إندلاع بؤر جديدة، أعلنت السلطات المحلية 11 حالة طوارئ كبرى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وسط مخاوف من أن يتجاوز حجم الطلب على التدخلات الميدانية قدرة خدمات الإطفاء والإنقاذ على الإستجابة، خصوصاً في حال إستمرار موجة الحر والجفاف خلال الأسابيع المقبلة.
وتحذر السلطات وخدمات الطوارئ من أن إستمرار إرتفاع درجات الحرارة، إلى جانب جفاف الغطاء النباتي، قد يهيئ ظروفاً مواتية لإنتشار الحرائق بسرعة، ما يجعل السيطرة عليها أكثر صعوبة ويزيد من المخاطر التي تهدد المناطق الغابوية والمجتمعات القريبة منها.




