الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
سجلت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء 09 شتنبر، إرتفاعاً في الأسواق العالمية، مدفوعة بشكل أساسي بتراجع أداء الدولار الأمريكي، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، لما قد تحمله من مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية وقرارات مجلس الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتعلقة بأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وقد إرتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى نحو 4372.19 دولاراً للأوقية (الأونصة)، في حين تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب، تسليم شهر دجنبر، بنسبة 0.5 في المائة إلى حوالي 4416 دولاراً للأوقية.
ويأتي هذا الأداء في ظل إستمرار الضغوط على الدولار، وهو ما يعزز جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين الدوليين، بإعتبار أن تراجع قيمة العملة الأمريكية يجعل المعادن النفيسة المقومة بالدولار أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، الأمر الذي قد يدعم الطلب عليها في الأسواق العالمية.
ويترقب المستثمرون باهتمام بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، بإعتبارها من أبرز المؤشرات الإقتصادية التي يعتمد عليها مجلس الإحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار السياسة النقدية. ومن شأن أي مؤشرات على تباطؤ التضخم أن تعزز التوقعات بشأن إمكانية إعتماد توجه أكثر مرونة في أسعار الفائدة، وهو ما قد يشكل عاملاً داعماً للذهب.
ويُنظر إلى الذهب عادة بإعتباره أصلاً تحوطياً في فترات عدم اليقين الإقتصادي والمالي، كما يستفيد من انخفاض أسعار الفائدة أو توقعات خفضها، نظراً إلى أن تراجع العوائد على الأصول التي تدر فائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للإحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
أداء باقي المعادن النفيسة
بالنسبة إلى باقي المعادن النفيسة، فقد سجلت الفضة في المعاملات الفورية إرتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، لتصل إلى نحو 66 دولاراً للأوقية.
كما واصل البلاتين مكاسبه، مرتفعاً بنسبة 1 في المائة ليبلغ حوالي 1831.76 دولاراً للأوقية، في حين خالف البلاديوم الاتجاه العام للمعادن النفيسة، مسجلاً تراجعاً بنسبة 0.3 في المائة إلى نحو 1344.69 دولاراً للأوقية.
وتظل تحركات أسعار المعادن النفيسة خلال المرحلة المقبلة مرتبطة إلى حد كبير بتطورات الدولار وبيانات الإقتصاد الأمريكي، ولا سيما مؤشرات التضخم وسوق العمل، إلى جانب توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة والسياسة النقدية الأمريكية.




