“لارام” تعزز رحلاتها إلى البرازيل وتخطط لرحلات يومية نحو ساو باولو بحلول 2028

الإخبارية 2429 أكتوبر 2026
“لارام” تعزز رحلاتها إلى البرازيل وتخطط لرحلات يومية نحو ساو باولو بحلول 2028

الإخبارية 24

عززت الخطوط الملكية المغربية حضورها في سوق أمريكا الجنوبية، بإطلاق رحلة جوية أسبوعية خامسة مباشرة تربط بين ساو باولو والدار البيضاء، في خطوة جديدة تندرج ضمن إستراتيجيتها الرامية إلى توسيع شبكتها الدولية وتطوير الربط الجوي بين المغرب والأسواق البعيدة، ولا سيما السوق البرازيلية التي تشهد طلبا متزايدا على السفر نحو المملكة.

ويأتي هذا التطور بعد أقل من عامين على إستئناف الشركة الوطنية نشاطها في سوق أمريكا الجنوبية، في مؤشر على توجهها نحو تعزيز موقع الدار البيضاء بإعتبارها منصة إستراتيجية لربط البرازيل بأكثر من 100 وجهة دولية عبر إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

وفي إطار خططها المستقبلية، تعتزم الخطوط الملكية المغربية الرفع التدريجي لوتيرة رحلاتها بين ساو باولو والدار البيضاء، وصولا إلى تأمين رحلات يومية إنطلاقا من المدينة البرازيلية في أفق سنة 2028، فضلا عن إطلاق خط جوي جديد يربط الدار البيضاء بمدينة ريو دي جانيرو، إبتداء من نهاية سنة 2027.

وتعكس هذه الخطوات توجها إستراتيجيا يروم توسيع شبكة الشركة وتعزيز حضورها بالقارة الأمريكية، مع الإستفادة من الموقع الجغرافي للمغرب ودوره في تسهيل حركة المسافرين بين مختلف القارات.

وفي هذا السياق، أكد عثمان بابا، المدير الإقليمي للخطوط الملكية المغربية بأمريكا الجنوبية، أن زيادة عدد الرحلات الجوية من شأنها أن تتيح فرصا أوسع للتنقل بين البرازيل والمغرب، وتسهّل على المسافرين إكتشاف المملكة أو مواصلة رحلاتهم نحو وجهات دولية أخرى عبر مطار الدار البيضاء.

وأضاف المسؤول أن تعزيز العرض الجوي يندرج ضمن مساعي الشركة لتوسيع خيارات السفر أمام زبنائها، والإستجابة للطلب المتنامي على الرحلات التي تربط أمريكا الجنوبية بشبكتها الدولية.

رحلات إضافية لمواكبة الطلب المتزايد

تؤمّن الرحلة الأسبوعية الخامسة الجديدة طائرة من طراز “بوينغ 787-9 دريملاينر”، في خطوة تستهدف الإستجابة للطلب المتزايد على هذا الخط الجوي، مع الإستعداد للموسم الشتوي الأوروبي، الذي يشكل فترة مهمة بالنسبة إلى منظمي الرحلات السياحية ووكلاء الأسفار البرازيليين.

وبموجب البرمجة الجديدة، تنطلق الرحلات من ساو باولو في اتجاه الدار البيضاء أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة والأحد، فيما تغادر الرحلات من الدار البيضاء نحو ساو باولو أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والسبت.

ومن شأن هذه البرمجة أن توفر مرونة أكبر للمسافرين، سواء تعلق الأمر بالرحلات السياحية أو التنقلات المهنية والتجارية، فضلا عن تسهيل الربط مع الوجهات الأخرى التي تخدمها الشركة إنطلاقا من مركزها الرئيسي بالدار البيضاء.

مؤشرات أداء تعزز التوسع في السوق البرازيلية

يستند قرار تعزيز الرحلات إلى مؤشرات أداء إيجابية سجلها الخط الجوي بين ساو باولو والدار البيضاء. فقد نقل هذا المسار، خلال سنة 2025، نحو 80 ألف مسافر في الإتجاهين، مع تسجيل معدل ملء متوسط بلغ 84 في المائة، فيما وصلت نسبة إنتظام الرحلات في مواعيدها إلى 98 في المائة.

وتبرز هذه الأرقام، وفق المعطيات المقدمة، مستوى الإقبال على الخط الجوي وأهميته ضمن شبكة الشركة، كما توفر مؤشرات مشجعة بشأن آفاق تطوير الربط الجوي بين البلدين خلال السنوات المقبلة.

ويتزامن هذا التوسع مع الدينامية التي يشهدها القطاع السياحي المغربي، إذ إستقبلت المملكة، خلال سنة 2025، ما مجموعه 19.8 مليون سائح دولي، وهو رقم قياسي وفق المعطيات الواردة، من بينهم نحو 60 ألف سائح برازيلي، بزيادة بلغت 35 في المائة مقارنة بسنة 2024.

وتعزز هذه الأرقام أهمية السوق البرازيلية بالنسبة إلى الوجهة السياحية المغربية، في ظل تنامي الإهتمام بإستكشاف المؤهلات الثقافية والطبيعية للمملكة، إلى جانب ما توفره من إمكانات في مجالات الأعمال والإستثمار والتبادل الإقتصادي.

توسيع الشبكة إستعدادا لإستحقاقات 2030

لا يقتصر توسيع العرض الجوي على الإستجابة للطلب الحالي، بل يندرج أيضا ضمن سياق إستعداد المغرب لإستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم سنة 2030، بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.

وفي هذا الإطار، تتواصل المشاريع المرتبطة بتطوير البنيات التحتية للنقل والتنقل الحضري، بما يعزز قدرة المملكة على إستقبال أعداد متزايدة من الزوار، وتحسين الربط بين المطارات والمراكز الحضرية والوجهات السياحية.

ويشكل تطوير الخطوط الجوية الدولية أحد العناصر المساهمة في تعزيز جاذبية المغرب، من خلال تسهيل وصول السياح ورجال الأعمال والوفود الرياضية، وتوسيع إمكانات الربط مع الأسواق الدولية الرئيسية.

خطة إستراتيجية لرفع الأسطول إلى 200 طائرة

تأتي هذه التطورات في وقت تنفذ فيه الخطوط الملكية المغربية خطة توسعية بعيدة المدى، تروم تعزيز قدراتها التشغيلية وتوسيع شبكتها، بما يدعم طموحها إلى ترسيخ مكانتها ضمن شركات الطيران ذات الإمتداد العابر للقارات.

وتنص الخطة الإستراتيجية للفترة الممتدة من 2023 إلى 2037 على رفع أسطول الشركة إلى 200 طائرة، مع إستهداف نقل 32 مليون مسافر سنويا، مقابل 7.5 ملايين مسافر سنة 2024، وهو ما يستلزم مواصلة الإستثمار في الأسطول وتطوير الوجهات وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين.

وتستند الشركة في مسارها التوسعي إلى عضويتها في التحالف العالمي لشركات الطيران “وان وورلد” وتصنيفها بأربع نجوم من طرف مؤسسة “سكاي تراكس” الدولية المتخصصة في تقييم خدمات شركات الطيران والمطارات.

وفي موازاة ذلك، تبرز الإستدامة ضمن توجهات الشركة، من خلال خطوات تروم تطوير ممارسات أكثر مراعاة للبيئة، من بينها تسيير أول رحلة جوية لها بإستخدام وقود الطيران المستدام سنة 2025، وفق المعطيات الواردة.

وبين تعزيز الرحلات نحو البرازيل والتخطيط لفتح خطوط جديدة وتوسيع الأسطول، تسعى الخطوط الملكية المغربية إلى مواكبة التحولات التي يعرفها النقل الجوي الدولي، وتدعيم موقع الدار البيضاء كمركز للربط بين القارات، بما يفتح آفاقا أوسع للسياحة والتبادل الإقتصادي والتواصل بين المغرب وأمريكا الجنوبية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News