أشار المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان من خلال بيان له أنه تابع بإستياء شديد حملات القمع والتعذيب التي تعرضت لها الأشكال الإحتجاجية المنظمة من طرف تنسيقية الأساتذة المفروض عليهم التعاقد بمجموعة من المدن المغربية، وخاصة يومي 16 و 17 مارس، بمدينة الرباط، والتي إنطلقت بالتعليمات الموجهة إلى مسيري الفنادق بعدم إستقبال أو إيواء الأساتذة والأستاذات، وإنتهت بالسماح لأشخاص لا صفة لهم في تفريق المظاهرات، بإستعمال العنف ضد المتظاهرات والمتظاهرين.
وأضاف المكتب المركزي للعصبة من خلال بيان له توصلت “الإخبارية 24” بنسخة منه، أنه بعد إستجماع المكتب المركزي للعصبة لكافة المعطيات الميدانية، وتتبعه لردود الفعل الصادرة عن الجهات الإدارية والحكومية المعنية فإنه يعبر عن إدانته تمادي سلطات ولاية الرباط في التعامل بمزاجية مع مقتضيات المرسوم بقانون المتعلق بحالة الطوارئ الصحية، من خلال إستعماله كذريعة لمنع جميع الأشكال الإحتجاجية والتظاهرات التي تدعو لها الهيئات الحقوقية والنقابية في مقابل غض الطرف عن بعض التظاهرات التي تدعو لها جهات أخرى بإيعاز أو موافقة منها؛
وأضاف البيان أن المكتب المركزي للعصبة، يسجل إستنكاره أشكال العنف والممارسات اللاإنسانية والمهينة التي لجأت السلطات العمومية إلى إستعمالها من أجل فض الأشكال الإحتجاجية لتنسيقية الأساتذة المفروض عليهم التعاقد والتي بلغت مستويات غير مسبوقة من خلال الإستعمال المفرط للقوة والضرب والجرح.
وأشار البيان ذاته، أن المكتب يؤكد أن إستعمال القوة في فض التجمعات العمومية ينبغي أن يكون متوافقا مع مقتضيات الظهير المتعلق بالتجمعات العمومية، وأن غير ذلك لا يمكن إعتباره إلا تعذيبا وفق منطوق المادة الأولى من إتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة كما صادقت عليها المملكة المغربية ونشرتها في الجريدة الرسمية وهي الإتفاقية التي تلزم الدولة بحسب المادة 16 منها بمنع حدوث أي أعمال من المعاملات او العقوبات القاسية التي لا تصل حد التعذيب.
كما دعى البيان كلا من النيابة العامة، ووزارة الداخلية، إلى فتح تحقيق جدي والإعلان عن نتائجه، في شأن السماح لأشخاص لا صفة رسمية لهم في ممارسة العنف ضد الأساتذة المتعاقدين، تحت رعاية السلطات العمومية وبمباركتها، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك، في حق كل من ثبت تورطه في إعطاء الأوامر والتعليمات أو الموافقة والتغاضي عن ذلك، بإعتبار أن الأمر يشكل جرائم من شأنها الإساءة إلى صورة أجهزة ومؤسسات الدولة.
العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تصدر بيانا تضامنيا مع الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد




