إستقبل يوم أمس الجمعة 19 مارس، بالرباط، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، وزير الخارجية والغينيين المقيمين بالخارج، السيد ابراهيم خليل كابا، حاملا رسالة من الرئيس ألفا كوندي، إلى جلالة الملك محمد السادس.
وأبرز إبراهيم خليل كابا، في ندوة صحفية أعقبت مباحثاته مع ناصر بوريطة، جودة ومتانة العلاقات المغربية الغينية، التي تعززت أكثر بفضل الزيارات المتبادلة بين قائدي البلدين.
وأضاف كابا “نعلم نحن الغينيين أن المغرب كان دائما حاضرا من أجلنا عندما كنا نمر بظروف صعبة”، معربا عن شكره لجلالة الملك من أجل الدعم الذي قدمه إلى غينيا، خاصة خلال فترة تفشي فيروس إيبولا، حيث كان المغرب من البلدان القليلة التي أبقت على خطوطها الجوية مفتوحة، وهو ما مكن من نقل المساعدات الطبية والإنسانية إلى غينيا خلال تلك الفترة.
من جهته، أكد ناصر بوريطة أن زيارة المسؤول الغيني للمغرب تعكس الطابع الخاص والإستثنائي للعلاقات الثنائية، مبرزا أن الزيارتين الملكيتين إلى غينيا في سنتي 2014 و2017، والزيارات الست للرئيس الغيني إلى المغرب بثت دينامية جديدة في هذه العلاقات وأعطتها دفعة قوية.
كما أعرب بوريطة، بالمناسبة، عن شكره للرئيس الغيني من أجل دعمه الدائم والفعال لمغربية الصحراء، وتضامنه الثابت مع المملكة في مختلف الهيئات الإقلمية والدولية.
وأضاف بوريطة إنه تم خلال هذا اللقاء الإتفاق على العمل على تسريع تنفيذ مجموعة من الإتفاقيات التي تم توقيعها بين يدي قائدي البلدين، مشيرا إلى أن معظم هذه الإتفاقيات تم تنزيلها بالفعل على أرض الواقع، فيما يحتاح بعضها إلى المواكبة من أجل تنفيذ أسرع.
وإعتبر بوريطة أن زيارة الوزير الغيني للمغرب ستفتح الباب أمام تنسيق أفضل حول مختلف القضايا ذات الإهتمام المشترك، من أجل رسم خارطة طريق لتنفيذ كافة هذه الإتفاقيات.
وأضاف المصدر ذاته، أنه بحث مع نظيره الغيني أيضا، جانبا مهما في العلاقات الثنائية، ويتعلق الأمر بمجال التكوين، بالنظر إلى كون المغرب يحتضن أزيد من 5 آلاف طالب غيني، مشيرا إلى أنه تم الرفع من عدد منح التكوين لفائدة الطلبة الغينيين إلى 270 منحة سنويا، بما في ذلك تلك التي تهم التكوين في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وذلك في إطار إفتتاح غينيا قنصلية لها بمدينة الداخلة.
وتم خلال هذه اللقاء التوقيع على مذكرة تفاهم بين مركز التكوين الدبلوماسي الغيني والأكاديمية الدبلوماسية المغربية من أجل تعزيز التنسيق بين البلدين، وتطوير الكفاءات في المجال الدبلوماسي.
وأشار بوريطة إلى أن مباحثاته مع نظيره الغيني همت أيضا عددا من القضايا الإقليمية والدولية، لاسيما الوضع في منطقتي الساحل وغرب إفريقيا، “وهي القضايا التي نتبادل حولها وجهات نظر متقاربة”، مبرزا أن التنسيق بين البلدين في هذا الإطار يتم بشكل سلس للغاية.




