أشاد مسؤولون وفاعلون أفارقة، اليوم الجمعة 12 غشت، بدار السلام، بالدور الريادي الذي يضطلع به جلالة الملك محمد السادس في تعميق التعاون بين علماء القارة الإفريقية وتوطيد أواصر الأخوة بين شعوبها.
وأجمع المتحدثون بمناسبة إفتتاح الأطوار النهائية للدورة الثالثة لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، التي تعقد من 11 إلى 14 غشت 2022، برحاب مسجد محمد السادس بدار السلام (جمهورية تنزانيا الإتحادية)، على أهمية المبادرات “الهامة والنبيلة” التي ما فتئ يرعاها جلالة الملك خدمة للدين الحنيف والعناية بالقرآن الكريم وأهله.
كما أعرب نائب رئيس الحزب الحاكم في جمهورية تنزانيا “عبد الرحمان عمر كينانا” في كلمته الإفتتاحية، عن سروره بالحضور كضيف شرف في هذا “الحدث الهام والكبير”، المنظم تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس، مؤكدا إعتزاز بلاده بإحتضان هذه الدورة الثالثة التي تعد “أهم مسابقة للقرآن الكريم في القارة”.
كما إستحضر الزيارة الهامة التي قام بها جلالة الملك إلى تنزانيا سنة 2016، والتي أعطى جلالته خلالها إنطلاقة أشغال بناء هذا المسجد “الكبير والجميل والمتميز في القارة”، مشيرا إلى أن الزيارة الملكية ساهمت بشكل كبير في تعزيز العلاقات الجيدة والودية بين البلدين والروابط الأخوية بين الشعبين.
فيما عبر رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بتنزانيا، مفتي البلاد “الشيخ أبو بكر الزبير بن علي امبو انا”، عن إمتنانه وشكره الجزيل لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، على العناية التي يوليها جلالته بالقرآن الكريم وأهله.
وثمن المبادرة الملكية “القيمة والنيرة” المتمثلة في إحداث مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، “والتي جاءت لتكون خير وسيلة لوحيد الصفوف ولم الشمل وتبادل الخبرات بين العلماء الأفارقة”.
كما نوه مفتي تنزانيا بإختيار بلاده لتنظيم هذه الدورة الثالثة من مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، و”التي ستعود بالنفع على البلاد”.
وفي تصريح للصحافة، أشاد رئيس فرع المؤسسة بجمهورية الكونغو الديمقراطية، مانغالا لوابا عبد الله، بهذه “المبادرة الدينية النبيلة”، التي تم إطلاقها تحت رعاية أمير المؤمنين الملك محمد السادس، بغية العناية بكتاب الله العزيز والتشجيع على حفظه مع التفسير الصحيح لآياته، مشيدا بجهود جلالة الملك، “الذي ما فتئ يحرص على إشاعة الإسلام السمح في شتى أرجاء العالم”.
ومن جانبه، قال رئيس فرع المؤسسة بجمهورية البنين “عبد الرحيم شيتو ساني”، أن “هذه المسابقة ما كانت لترى النور لولا الرعاية السامية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس والعناية الكريمة لجلالته الذي مافتئ يحيط بها المسلمين والعلماء في القارة برمتها، لا سيما من خلال مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة التي قدمت الكثير، منذ إحداثها، للمسلمين الأفارقة، خاصة عبر هذه المسابقة التي تشجع الناشئة على حفظ القرآن الكريم، فضلا عن دعمها العلماء الأفارقة، بما يعزز تشبث المسلمين بالإسلام والقرآن الكريم”.
تجدر الإشارة أن هذه المسابقة القرآنية تشهد حضور رؤساء وأعضاء فروع المؤسسة من 34 بلدا إفريقيا، ومشاركة 88 متسابقا يمثلون فروع المؤسسة الأربعة والثلاثين، الذين سيتنافسون على مدار ثلاثة أيام على المراكز الأولى في ثلاثة فروع؛ وهي فرع الحفظ الكامل مع الترتيل برواية ورش عن نافع، وفرع الحفظ الكامل مع الترتيل بمختلف القراءات والروايات الأخرى)، وفرع التجويد مع حفظ خمسة أحزاب على الأقل.




