تم التوقيع اليوم الخميس بالرباط، على إتفاقية تعاون بخصوص تنفيذ مشروع “دعم تعزيز المراكز التقنية الصناعية كمنصات في خدمة المقاولات الصناعية لزيادة إنتاجيتها وجودتها وإبتكارها وإندماجها في القطاعات”، بين وزارة الصناعة والتجارة وسفارة إسبانيا بالمغرب، والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية بالمغرب، والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وتروم الإتفاقية، التي تم التوقيع عليها من قبل وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، وسفير إسبانيا بالمغرب، ريكاردو دييز-هوشليتنر، والمنسق العام للوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية بالمغرب، إغناسيو مارتينيز بولودا، والمدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة، إبراهيم أرجدال، توفير المساعدة التقنية والخبرة المعترف بها لإسبانيا للمراكز التقنية الصناعية المغربية. ويتعلق الأمر بمشروع يندرج في إطار التعاون مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية ويحظى بدعم مالي إسباني.
وقد أكد رياض مزور في كلمة بالمناسبة، أن هذا المشروع “ينسجم تماما مع طموحاتنا لتطوير مراكزنا التقنية الصناعية، والخدمات التي توفرها للشركات المصنعة، لا سيما في مجالات الإبتكار والبحث والتطوير الصناعيين”، داعيا المراكز التقنية الصناعية إلى مواكبة الصناعة الوطنية بشكل أكبر بغية تعزيز التنمية التكنولوجية.
وإعتبر المراكز التقنية الصناعية بمثابة “رافعات حقيقية لحسين تنافسية المقاولات الصناعية، وإحداث القيمة ومناصب الشغل المؤهلة، وتحسين المستوى التكنولوجي للبلاد”، مبرزا أنها “عوامل لا غنى عنها لتعزيز السيادة الصناعية والغذائية والصحية لبلادنا”.
من جهته، سلط دييز-هوشليتنر الضوء على الطابع النموذجي لهذا البرنامج في مجال التعاون الإسباني-المغربي الحديث، القائم على الشراكة في مجالات أساسية مثل الإبتكار والبحث والتنمية وتحسين تنافسية المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تقع في صلب التنمية الإقتصادية والإجتماعية، من أجل النهوض بإحداث مناصب الشغل.
كما أعرب السفير بالمناسبة ذاتها، عن إرتياح إسبانيا، بشكل خاص، للتوقيع على هذه الإتفاقية “في الوقت الذي شرعنا في مرحلة جديدة من تنشيط العلاقات بين مملكتينا”.
وبموجب هذه الإتفاقية، يلتزم الطرفان بتعزيز العلاقات المؤسساتية بين إسبانيا والمغرب من خلال إبرام شراكات بين المراكز التقنية المغربية وشبكتها (شبكة المراكز التقنية الصناعية المغربية) ونظيرتها الإسبانية، وإرساء آليات نقل التكنولوجيا المتعلقة بالإبتكار والشهادات والتوسيم (العلامات التجارية) للمنتجات، كما يشمل التعاون تحسين قدرات مختبرات المراكز التقنية الصناعية، ولاسيما من خلال تزويدها بمعدات تكميلية ومحددة، وكذا تأمين نقل المعارف بين المراكز الإسبانية والمغربية.
كما سيمكن المشروع، المراكز التقنية الصناعية من تعزيز بروزها على المستوى الوطني من خلال شبكتها، وتيسير التقارب بين المراكز والمقاولات الصناعية.




