الإخبارية 24
أجرى وزير التجهيز والماء نزار بركة اليوم الخميس بالرباط، مباحثات مع وزيرة النقل والبرامج الحضرية الإسبانية “راكيل سانشيث خيمينيث”، تمحورت حول تعزيز التعاون في مجال الماء والبنيات التحتية الطرقية والمينائية، كما تطرق الجانبان خلال هذه المباحثات، لسبل تنفيذ إتفاقيات التعاون خاصة عبر وضع برامج عمل مشتركة تهم مجال الماء.
كما شكل اللقاء مناسبة لتأكيد الجانبان على إلتزام البلدين بتعزيز التشاور المسبق لما ستطرحه الأجندة الدولية للمياه، بهدف مواجهة التحديات الجديدة والمتزايدة الخاصة بالتكيف مع التغيرات المناخية.
وبهذه المناسبة، أشار نزار بركة، خلال تصريح للصحافة، أن هذا اللقاء شكل فرصة للتباحث بشأن مشاريع إستراتيجية، من بينها الربط الثابت بين البلدين عبر مضيق جبل طارق، وأيضا بشأن تطوير الطرق وصيانتها والتقنيات التي يمكن القيام بها في هذا الإطار، والعلاقات بين الموانئ المغربية ونظيرتها الإسبانية وسبل تعزيز التعاون في هذا المجال.
وأضاف الوزير، أنه تم التأكيد على ضرورة جعل الموانئ خضراء، والعمل كذلك على الأخذ بعين الإعتبار التغيرات المناخية، إضافة إلى التفاعل مع إنتظارات الفاعلين الإقتصاديين في المجالات المرتبطة بتقوية الروابط ما بين المغرب وإسبانيا وما بين إفريقيا وأوروبا.
من جانبها، أعربت الوزيرة الإسبانية “راكيل سانشيث خيمينيث”، في تصريح للصحافة، عن إرتياحها البالغ للمحادثات التي أجرتها مع نزار بركة، مضيفة أنه إجتماع في “غاية الأهمية” حيث تم التطرق لمواضيع ذات الإهتمام المشترك، تهم أساسا مجال الطرق وصيانتها وكذا الموانئ.
وقالت الوزيرة الإسبانية “نحن ملتزمون بتحديد في الأيام المقبلة موعد لإجتماع اللجنة المشتركة من أجل مناقشة الخطوات المقبلة بخصوص مشروع الربط الثابت بين إسبانيا والمغرب عبر مضيق جبل طارق “.
كما أكدت “راكيل سانشيث خيمينيث”، أنه تم إحراز تقدم كبير على مستوى التعاون، وهو ما تعكسه مذكرات التفاهم التي سيتم التوقيع عليها خلال هذا الإجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، مبرزة أنه تم الإتفاق على العمل من أجل إرساء موانئ خضراء قوامها الطاقات النظيفة.
في سياق متصل أجرى نزار بركة، محادثات مع النائبة الثالثة لرئيس الحكومة الإسبانية، ووزيرة الإنتقال البيئي والتحدي الديمغرافي، تيريزا ريبيرا رودريغيث، تمحورت أساسا حول تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية في مجال الماء بالنظر للتحديات الناجمة عن التغيرات المناخية.
وبهذه المناسبة، قالت السيدة “ريبيرا رودريغيث” أن هذه المحادثات تكتسي أهمية بالغة لكونها شكلت مناسبة لتقاسم وتبادل التجارب بشأن سبل تحقيق تدبير أفضل للماء، خاصة على مستوى البنيات التحتية الكفيلة بضمان عرض مائي، سيما في ظل التغيرات المناخية، مبرزة أهمية تحلية المياه وإستثمار موارد مالية أكثر من أجل تحقيق الأمن المائي وتدبير أمثل للموارد المائية.
كما أكدت الوزيرة، أهمية تقاسم خدمات الأرصاد الجوية التي تسمح للمغرب وإسبانيا بإستباق وإرسال رسائل إنذارية، وأيضا أهمية تطوير التعاون الإقليمي في إفريقيا الأطلسية أو في إطار العلاقة مع المنظمة الدولية للأرصاد الجوية.
وأعربت عن “إهتمامها البالغ” بسبل تحقيق نتائج إيجابية تصب في إتجاه العمل في إطار المنتدى العالمي للماء الذي سيعقد في مارس المقبل في نيويورك، حيث يمكن للمغرب وإسبانيا تقديم إقتراحات وحلول على الصعيدين العالمي والإقليمي.




