أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت طالب، يوم أمس الجمعة بمراكش، أن المغرب يبقى ملتزما لصالح تطوير قطاع الأدوية والصيدلة على صعيد إفريقيا.
وأشاد وزير الصحة، في كلمة ألقاها نيابة عنه مدير مديرية الأدوية والصيدلة بالوزارة، عزيز مرابطي، في إفتتاح أشغال “فارما أفريكا ميتينغ”، المنظم على هامش أشغال الدورة الـ20 للمعرض الصيدلي “أوفيسين إكسبو”، بهذه الفرصة المتاحة لتجديد تأكيد التزامه بتطوير قطاع الأدوية والصيدلة على صعيد القارة الافريقية.
وذكر خالد آيت طالب، بأن هذا اللقاء ينظم بعد أشهر قليلة من إنعقاد المؤتمر الإفريقي الأول حول الحد من المخاطر الصحية، حيث تأكد مبدأ عدم قابلية الفصل بين الأمن والسيادة الصحية على الأصعدة الوطنية والقارية، مؤكدا أن المغرب “ملتزم أيضا ودائما بجعل التعاون مع افريقيا، خيارا إستراتيجيا”.
وأضاف المصدر ذاته، أن “بلادنا ستحرص على تعزيز علاقاتها متعددة الأطراف والنهوض بها، مع البلدان الإفريقية، قصد إرساء شراكة حقيقية تشكل الحجر الأساس للتضامن والمنفعة المتبادلة، في إطار التعاون جنوب – جنوب، الذي يفتح آفاقا واعدة للتنمية المستدامة”.
وتابع خالد آيت طالب، في هذا الإتجاه أن المملكة، ووعيا منها بالتحديات التي تواجهها منظومات تسجيل المنتوجات بإفريقيا والأهمية القصوى لإرساء منظومة إقليمية فعالة لمواءمة مسلسل تسجيل الأدوية، تعبر عن إلتزامها بالإنخراط في هذه المقاربة للتعاون الإقليمي، بهدف تحسين الصحة العمومية للساكنة، عبر الرفع من الولوج إلى منتوجات طبية ذات جودة، آمنة وفعالة.
كما إغتنم وزير الصحة هذه الفرصة للتذكير بأن المغرب إنخرط، تنفيذا للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، في مشروع مجتمعي ضخم، من خلال مخطط تنموي يروم الإستجابة لإنتظارات الساكنة، في ما يتعلق بالخدمات الإجتماعية، في تناغم مع الهدف النهائي للأمة المغربية قصد الوفاء بإلتزامها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما سجل المصدر ذاته، أن “ذلك أفرز فتح أوراش كبرى للإصلاح، ومنها ورش تعميم التغطية الصحية”، مشيرا إلى أن المملكة بصدد إنجاح هذا الإصلاح الكبير في كل أبعاده، من خلال تعميم نظام التأمين الإجباري عن المرض، والذي تم بلوغه في نهاية سنة 2022، ويشمل الساكنة المغربية برمتها، بمن فيها الأكثر هشاشة.
وأضاف خالد آيت طالب، أن وزارة الصحة والحماية الإجتماعية، طبقا للتوجيهات الملكية السامية، ووعيا منها بالأهمية القصوى للسيادة الدوائية، ولاسيما في فترة كوفيد – 19، إنخرطت في تحيين سياستها الصيدلانية الوطنية، والتي تتطلع إلى وضع ترسانة تنظيمية صلبة وتعزيز شراكة قطاع الصيدلة المغربي، من خلال الإنفتاح أكثر على المحيط الجغرافي الافريقي.
كما أشاد آيت الطالب بإختيار شعار “الصيدلاني في قلب الإبتكار وتعدد التخصصات حول المريض”، الذي يؤكد “الإهتمام المستمر لوزارة الصحة بالتنفيذ الجيد للسياسة الصيدلانية بالمملكة، وعلى الخصوص في جانب الولوج، وسلامة وجودة الأدوية والمنتوجات الصحية”، و”يعكس بجلاء هذه القناعة الحازمة بكون الولوج إلى أدوية ذات جودة وبسعر معقول يتعين أن يشكل جزءا من النهوض بالشراكة والتعاون جنوب – جنوب، التي تدعو إليها المملكة في مجال الصحة”.
ويعرف هذا المعرض المرجعي بالنسبة للصيدلة بجنوب البحر الأبيض المتوسط والإفريقية، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، يومي 24 و25 فبراير، مشاركة 5000 صيدلاني ومهني صحي من 24 بلدا.
وتعرف هذه التظاهرة العلمية، التي تأتي بعد الأزمة الوبائية الناجمة عن كوفيد – 19 ، مشاركة 81 مؤتمرا، ينشطون 42 مائدة مستديرة، ومحاضرات وورشات حول مواضيع إستراتيجية في قطاع الصحة والأدوية، من قبيل “العلاج بالقنب الهندي”، و”إصلاح المنظومة الصحية”، و”التعاون الإفريقي بين الهيئات الصيدلانية”.
كما تتمحور النقاشات حول مواضيع تتعلق ب”الصيدلاني في استراتيجية الصحة”، و”التواصل كرافعة إستراتيجية في تطوير المهنة”، و”أخبار مبتكرة حول علاج السمنة”.




