الإخبارية 24 / كريم الإدريسي
تصوير: رشيد باخيي
نظم اليوم الجمعة 26 ماي 2023 بمنطقة أولاد عزوز بإقليم النواصر، لقاء برئاسة والي جهة الدار البيضاء-سطات، سعيد أحميدوش، مع أصحاب الوحدات المستفيدة من منطقة الأنشطة الإقتصادية التي تم إنجازها لترحيل الوحدات الإنتاجية التي تشتغل في ظروف غير آمنة والتي تعرض مستخدميها للمخاطر، ولا سيما تلك التي تنشط داخل الأقبية.
وقد حضر هذا اللقاء عامل إقليم النواصر وعامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد والكاتب العام لولاية جهة الدار البيضاء سطات والكتاب العامين لعمالتي الحي الحسني وعين الشق، بالإضافة إلى مديري الشركات والمؤسسات والقطاعات العمومية المعنية بإنجاز الأشغال ومواكبة الوحدات المستهدفة خلال مرحلة ترحيلها وممثل الإتحاد العام للمقاولات بالمغرب.

وبعد كلمة ترحيبية قدمها عامل إقليم النواصر، تناول الكلمة والي الجهة الذي أشار إلى أن منطقة الأنشطة الإقتصادية بأولاد عزوز تندرج ضمن برنامج طموح يتم إنجازه لفائدة الوحدات الإنتاجية بالدار البيضاء والمناطق المجاورة لها، تبعا للتوجيهات الملكية السامية، والذي يهدف إلى إنشاء أربعة مناطق صناعية للأنشطة الإقتصادية بغلاف مالي قدره 500 مليون درهم إضافة إلى 50 مليون درهم خصص لمواكبة ومساعدة الوحدات الإنتاجية المستهدفة خلال مرحلة الترحيل ولا سيما دعم هذه الوحدات من حيث كراء المحلات وإقتناء التجهيزات والتكوين وتقوية القدرات.
وأضاف والي الجهة، أن المناطق الصناعية التي تندرج ضمن هذا البرنامج هي وحدات غير مكلفة بالنسبة للشركات والوحدات الإنتاجية مقارنة مع المناطق والمحلات الأخرى حيث لا تتعدى السومة الكرائية بهذه المناطق 15 درهما للمتر مربع، كما أن الدولة ستتحمل نصف كلفة كراء المحلات خلال السنتين الأوليتين، إضافة إلى دعم لإقتناء التجهيزات وأدوات العمل.
وأهاب سعيد أحميدوش بأصحاب الوحدات الإنتاجية الحاضرين، للإنخراط في هذا البرنامج والإستفادة منه والتعاون مع مصالح الدولة والسلطات المحلية في هذا الإتجاه علما أنها تشتغل حاليا في ظروف غير آمنة وغير قانونية، مذكرا بأنه يتعلق الأمر بلائحة أولية عدد وحداتها 50 وحدة تقدمت بطلباتها لنقل أنشطتها للمنطقة الصناعية بأولاد عزوز، التي تأوي 132 محلا تبلغ مساحة كل محل منها 195 متر مربع بالإضافة إلى سدة.

بعد ذلك، قامت ممثلة المديرية الجهوية للتجارة والصناعة بتقديم مجموعة من المعطيات والشروحات حول برنامج “SALAMA PME”، الذي خصص للدار البيضاء والمناطق المجاورة لها 50 مليون درهم لمساعدة الوحدات المعنية خلال مرحلة الترحيل، ولاسيما فيما يخص تحمل كلفة كراء المحلات وإقتناء التجهيزات وأدوات العمل وكذا التكوين والمرافقة وتقوية القدرات، تلاها عرض المدير الجهوي لأملاك الدولة حول شروط الإستفادة من المحلات بالمنطقة وكذا الوثائق الضرورية لإعداد العقود مع المستفيدين.
وبعد العروض المقدمة من طرف المديرية الجهوية للصناعة والتجارة والمديرية الجهوية لأملاك الدولة، أعطيت الكلمة لممثلي الشركات والوحدات المعنية، حيث عبروا عن إرتياحهم لهذه المبادرة ولإهتمام السلطات العمومية بوضعية هذه الفئة من المنتجين الذي يشتغلون في ظروف غير ملائمة، كما تخللت تدخلاتهم مجموعة من الأسئلة تهم بالخصوص وسائل الولوج للمنطقة والمدة المحددة لترحيل الوحدات المعنية وفترة الإستفادة من دعم الدولة.
كما تقدم الكاتب العام لولاية الدار البيضاء سطات بالإجابة على كل الأسئلة المطروحة من طرف الحاضرين، موضحا أن الجانب المتعلق بوسائل النقل والولوج للمنطقة تتم دراسته مع شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للنقل” الذي يتواجد مديرها العام ضمن الحاضرين، مؤكدا أنه ستتم خلال الأيام المقبلة برمجة خطوط للحفلات تربط أماكن تواجد مستخدمي الشركات والوحدات المعنية مع منطقة الأنشطة الإقتصادية بأولاد عزوز.
كما أكد الكاتب العام للولاية، على أن مدة ترحيل الوحدات المعنية سيتم تحديدها في عقود الكراء التي ستربط هذه الوحدات بالمديرية الجهوية لأملاك الدولة، كما أن تقديم الدعم المخصص في إطار برنامج “Salama PME” سيتم تفعيله خلال مرحلة الترحيل وعلى مدى 24 شهرا بالنسبة للدعم الخاص بكلفة كراء المحلات.

وفي الأخير، أكد الكاتب العام لولاية جهة الدار البيضاء سطات على أن مواكبة الوحدات المستهدفة والتواصل معها من أجل ترحيل أنشطتها ومستخدميها لمنطقة أولاد عزوز سيستمران من خلال آليتين : الأولى هي اللجن المحلية للمواكبة التي أحدثت بعمالات مقاطعات الدار البيضاء وعمالتي إقليمي النواصر ومديونة والثانية “الشباك” الوحيد الذي سيتم إحداثه إبتداء من اليوم بمنطقة الأنشطة لأولاد عزوز، من أجل إستقبال الوحدات وتقديم الشروحات المطلوبة ومساعدتها على التوطين والإشتغال بالمحلات التي ستسند إليها وكذا الحصول على الدعم المخصص لها.
وسيتكون هذا الشباك الوحيد من ممثلي عمالة إقليم النواصر والمركز الجهوي للإستثمار والمديرية الجهوية للصناعة والتجارة والمديرية الجهوية لأملاك الدولة.




