أجرى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، يوم أمس الخميس واليوم الجمعة، زيارات ميدانية لعدد من المآثر والمواقع التاريخية بكل من ورزازات والحوز ومراكش، والتي تضررت من الزلزال الذي ضرب عددا من مناطق المملكة يوم الجمعة 8 شتنبر الجاري.
وأفاد بلاغ لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، أن هذه الزيارات تأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في أعقاب إجتماعات العمل التي ترأسها جلالته.
وأضاف البلاغ، أن الوزير زار مساء يوم أمس الخميس، قصبة أيت بنحدو بإقليم ورزازات المصنفة تراثا عالميا لليونيسكو، وكذا قصبة تاوريرت وسط مدينة ورزازات إثر تعرضها لعدد من الشقوق التي يتم حاليا إجراء الدراسات من أجل إعادة ترميمها.
كما قام الوزير بإقليم الحوز، بزيارة لمسجد تينمل التاريخي، والذي تعرض لأضرار جسيمة إثر هذه الكارثة الطبيعية، بعدما كان في طور الترميم في إطار برنامج مشترك بين قطاع الثقافة وقطاع الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وأشار المصدر ذاته، أنه قد تم الوقوف على حجم الأضرار بمسجد تينمل، واللقاء مع الساكنة المجاورة، خصوصا، وأن المنطقة محاذية للجماعة القروية ثلاث نيعقوب وغير بعيدة عن جماعة إيغيل.
وأكد البلاغ، أنه في أعقاب هذه الزيارة، تقرر أن تبدأ الدراسات اللازمة إنطلاقا من يوم الإثنين المقبل، والشروع في إعداد مشروع ترميم المسجد ذي الحمولة التاريخية الكبيرة.
وقد شملت زيارة الوزير مدينة مراكش، حيث قام رفقة والي الجهة، وعدد من مسؤولي الإدارتين المركزية والترابية لقطاع الثقافة، بزيارة لقصر الباهية وقصر البديع وقبور السعديين، وهي مآثر ومعالم شهدت تضررا جراء الزلزال.
وأبرز البلاغ، أنه ستتم مواصلة العمل الذي إنطلق مباشرة بعد الزلزال، والذي يهم ترميم وتأهيل المواقع التاريخية والأثرية بالمدينة.
وقد تم التأكيد خلال هذه الزيارات، على أن إعادة ترميم المواقع التاريخية تبقى ضرورية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، مشيرا إلى أن هذه المواقع الثلاثة لن تغلق وستبقى مفتوحة بشكل جزئي أمام زوار مدينة مراكش المغاربة والأجانب.
كما أشار البلاغ، أنه بإقليم تراودانت، زارت الكاتبة العامة لقطاع الثقافة، سميرة مالزي، إلى جانب عدد من الخبراء، أسوار المدينة القديمة لتارودانت وباب الخميس تضررت بدروها جراء الزلزال المؤلم.
وخلص البلاغ، أن قطاع الثقافة سيواصل، زياراته الميدانية واجتماعاته على المستويين المركزي والترابي، لتقييم الأضرار وإعداد برنامج متكامل لبدء أشغال الترميم والتأهيل، كما ستتم تعبئة جميع الموارد البشرية المختصة من مهندسين معماريين، وباحثين في مجال التراث والآثار التابعين للقطاع، لتقديم الدعم والمواكبة للأقاليم المتضررة، وذلك تنفيذا للتوجيهات السامية لجلالة الملك.




