بناءً على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت اليوم الإثنين، عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من توقيف 21 شخصا، من بينهم عدول ومستشار جماعي وموظفون عموميون ومستخدمون جماعيون، يشتبه في إرتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في تزوير محررات رسمية وعرفية بغرض الإستيلاء على عقارات خاصة وأخرى في ملك الدولة، وإنتحال صفات ينظمها القانون لتسهيل إرتكاب أعمال النصب على الراغبين في الهجرة.
وقد جرى توقيف المشتبه بهم في عمليات متزامنة تم تنفيذها بمدن بني ملال وورزازات وأزرو وتنغير وعين تاوجطات وإيموزار، وذلك بعدما كشفت إجراءات البحث شبهة تورطهم، بشكل متواطئ وعمدي، في تزوير وثائق ملكيات عدلية، والإستعانة بشهود الزور، بغرض الإستيلاء على عقارات تدخل في إطار الملك العمومي أو تعود ملكيتها للخواص، خصوصا من الأجانب.
وقد أظهرت الأبحاث الميدانية تورط بعض الموقوفين في النصب على الراغبين في الهجرة إلى الخارج، حيث يتم سلبهم مبالغ مالية متفاوتة القيمة، مقابل تقديم وعود وهمية بتوفير تأشيرات وعقود للعمل بالخارج لفائدتهم.
كما مكنت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية من حجز مجموعة من وثائق الملكية وعقود العمل والتأشيرات المزورة، فضلا عن حجز وسائل ودعامات تخزين ومعدات معلوماتية تستعمل في أعمال التزوير، علاوة على ضبط إيصالات لتحويلات مالية يشتبه في كونها من عائدات هذه الأنشطة الإجرامية.
وقد تم الإحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد باقي الإمتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، والكشف عن كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين بالأمر، فضلا عن توقيف باقي المتورطين في المساهمة والمشاركة في إرتكاب هذه الأفعال الإجرامية.




