كنزة المكداسني عفوية في الإبداع تطفح بالعديد من المعاني والدلالات

كنزة المكداسني عفوية في الإبداع تطفح بالعديد من المعاني والدلالات

الإخبارية 24 / كريم الإدريسي

كنزة المكداسني فنانة عصامية ولدت أواخر الأربعينيات بمدينة تطوان وبعد الزواج إنتقلت رفقة عائلتها للعيش بأوتريخت الهولندية، وقد سهرت على تربية أبناءها وبعد سنوات عديدة تفرغت للرسم بإقتراح من زوجها الذي إكتشف موهبتها، لتنطلق بداية التسعينات في خوض غمار عالم الرسم.

وقد أشارت الفنانة كنزة المكداسني من خلال حوار خصت به “الإخبارية 24” أنها عشقت الفرشاة والألوان وإتخذت فضاءات البيت مراسم لها منذ نعومة أظافرها، غير أن نشأتها في وسط محافظ، يؤمن بأن المرأة خلقت لتكون زوجة وأمّا منع موهبتها من الظهور مبكرا، حيث أوضحت أن فنها بقي في دواخلها وعقلها يتخبط دون أن تتمكن من إخراجه.

وأضافت كنزة، أنه رغم الزواج والهجرة والأولاد والتي كانت بالنسبة لها أمورا مفرحة، حيث أصبحت تعيش عالم جديدا أساسه الأسرة والأبناء، لكن رغبتها في ممارسة الفن وإبراز مقدوراتها الفنية بقي يراودها رغم كل ذلك، إلى أن جاء اليوم الذي رأت فيه جارتها لوحاتها حيث عبّرت عن إعجابها بما ترسمه كنزة وأصرّت على ضرورة كشف ذلك للعموم.

وما إن قامت بتنظيم أول معرض للوحاتها الفنية بهولندا حتى أطلق عليها النقاد والمتخصصون ومنهم أساتذة معهد فاغوغ الدولي إسم: الشعيبية الثانية تولد من جديد..، وكانت تلك هي نقطة الإنطلاقة، حيث تقاطرت وسائل الإعلام الهولندية والأوروبية على الفنانة كنزة لتتعرف أكثر على موهبتها الفطرية في الفن، حيث أجرت معها الكثير من اللقاءات التي كانت تحمل إسم كنزة المكداسني الشعيبية الثانية.

وبهذه الإنطلاقة الفنية ذاع صيت كنزة حيث عرضت لوحاتها بمتاحف بفرنسا وهولندا ودور العرض ودخلت العالمية من بابها الواسع، وقد دفع حب الفنانة كنزة لوطنها المغرب إلى تنظيم معارض عرضت من خلالها لوحاتها بالمغرب، حيث عرضت بأروقة مختلفة بتنويه من الفنان التشكيلي المغربي عبد اللطيف الزين،  كما عرضت برواق الشعيبية طلال ثم بمسرح محمد الخامس وبعدد من المراكز الثقافية بالدار البيضاء وسطات، آخرها المركز الثقافي بالقنيطرة، كما علمت الفنانة كنزة على  فتح  رواق للعرض لفائدة الرسامين المغاربة بمنطقة سيدي رحال بالدار البيضاء والذي أطلقت علية إسم “عين القلب” وهو عبارة عن فضاء لعرض اللوحات الفنية ومدرسة للشباب والأطفال في عالم الرسم، كما عملت على تكوين العديد من الأطفال المولعين بالرسم بالمطقة، وهو ما دفع بالمختصين بعالم الثقافة بهولندا وخصوصا بمدينة أوتريخت أن ينظموا لقاءات وورشات تعطي خلال الرسامة كنزة دروسا وتوجيهات وإرشادات للأطفال الراغبين ولوج عالم الرسم التشكيلي.

وتعد كنزة المكداسني ظاهرة في عالم الرسم التشكيلي، فقد عملت من خلال عفويتها وإبداعها على رسم عدد من اللوحات أبهرت عددا من الرسامين المغاربة والهولنديين، فهي صاحبة الفن التلقائي السهل الممتنع الذي لاقى إستحسان العديد من الشخصيات في هولندا والمغرب، فن يحمل في طياته الكثير من المعاني والدلالات.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News