أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، اليوم الثلاثاء بالرباط، على ضرورة تحيين المنهاج والدلائل المرجعية للبرامج والتكوينات وملاءمتها مع التطورات البيداغوجية الحديثة بكيفية مستمرة، بإعتبارها من أبرز المهام الموكولة للجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج.
كما أوضح الوزير، خلال تنصيب هذه اللجنة، أنه يتعين على هذه اللجنة أن تعمل على صياغة برنامج عمل متكامل ومندمج على المدى القريب والمتوسط والبعيد، من أجل تفعيل أدوارها، أخذا بعين الإعتبار الأوراش الإصلاحية ذات الأولوية، ومواكبة ودعم النموذج الإجتماعي والتنموي للمملكة.
وقد شدد شكيب بنموسى، على الأهمية البالغة التي تكتسيها المهام الموكولة للجنة الدائمة، بالنظر لإشتغالها المباشر على المناهج والبرامج والتكوينات، بغية إرساء نموذج بيداغوجي يقوم على تعزيز المكتسبات وتجويد التعلمات والتحكم في الكفايات، حتى يتم إدراج منظومة التربية والتكوين في دينامية مستدامة للتحول والتجديد، تستند إلى ركيزتي المساواة وتكافؤ الفرص وتستهدف الإرتقاء بالفرد وتقدم المجتمع.
كما إعتبر بنموسى، أن البعد الإستراتيجي والعلمي والإستشرافي يضفي طابع الأهمية القصوى على مهام هذه اللجنة، بإعتبارها فضاء للتفكير والبحث والدراسة والإستشارة والإقتراح، يستند إلى الخبرة الرصينة لأعضائها في مجالات تخصصهم، من أجل اقتراح مداخل التطوير التي من شأنها أن تقدم أجوبة حاسمة لتجويد النموذج البيداغوجي، ولتطوير السياسة التربوية.
ومن جهته، قال وزير الإدماج الإقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري إن اللجنة مطالبة بتسخير الذكاء الجماعي للقيام بعمل نوعي يتميز بالتجديد لمواجهة الإشكاليات المركبة التي يعرفها النظام التعليمي.
كما إستعرض يونس السكوري، من خلال كلمة بالمناسبة، الأبعاد الإتماعية والإقتصادية لعمل اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج، مؤكدا على أهمية البعد المجتمعي في هذه المنظومة.
ومن جانبه، قال رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الحبيب المالكي، إن سيرورة مواكبة الإصلاح في العقدين الأخيرين تبين الأهمية التي يحظى بها موضوع المناهج في المنظومة التربوية، من أجل ملاءمتها مع ما يعرفه العالم من تطور تكنولوجي أدى إلى حتمية التفكير في إعادة صياغة مناهج تعليمية تواكب هذه التطورات وتسهم في تكوين متعلم مبدع، متشبع بقيم المواطنة والهوية والقيم الاجتماعية والمجتمعية، وبثقافة الإنفتاح.
وأضاف الحبيب المالكي، أن إرساء هذه اللجنة يمثل مطلبا أولويا بالنسبة للمجلس، لإيمانه بدورها المحوري وطبيعتها الحاسمة على مستوى الرفع من جودة المنظومة التربوية، مؤكدا إستعداد المجلس للتعاون والتنسيق، من أجل تحقيق الأهداف الرئيسية في ما يخص الإرتقاء بجودة التعليم في جميع المستويات، إسترشادا بتوجيهات جلالة الملك محمد السادس.
من جهته، قال رئيس اللجنة محمد الصغير جنجار إن هذه اللجنة تأتي كآلية جديدة من الآليات المعززة لإصلاح المنظومة التربوية في المغرب وهو إصلاح عميق بدء منذ سنوات.
كما سجل محمد الصغير جنجار أن إرساء هذه اللجنة يروم ضمان انفتاح المنظومة التربوية على ما يجري في العالم والحرص في نفس الوقت على ترسيخ الهوية والقيم الوطنية في مختلف مراحل العملية التربوية، معتبرا أن مهمة هذه اللجنة هي ورش مفتوح لسنوات، بحكم أن المدرسة المغربية مطالبة بالتجدد بإستمرار لمواجهة تحديات العالم المعاصر.




