قدمت فرق أحواش المشاركة في حفل اليوم الثاني من فعاليات الدورة 12 للمهرجان الوطني لفنون أحواش المنظم بورزازات، عرضا إستثنائيا ألهب جمهور منصة قصبة تاوريرت بعرض فني متميز بألحانه وإيقاعاته العذبة، في غوص فريد من نوعه في التقاليد والإيقاعات التي تنعش الروح والجسد بالتناغم والتنوع.

وقد شكلت العروض التي تضمنها الحفل الذي شد إنتباه الجمهور الحاضر أكثر من مجرد حفل، وإنما رحلة تتضمن طقوسا مستلهمة من التقاليد والعادات القديمة التي حافضت عليها فرق أحواش كموروث ثقافي لامادي.

وقد أكدت بعض الفرق المشاركة في تصريح لجريدة “الإخبارية 24” أن العروض الفنية المقدمة تستمد قوتها من التقاليد التي تتوارتها الفرق عن كبار فناني أحواش، وأن المهرجان يعد فرصة للتواصل مع الجمهور من خلال إيقاعات أحواش التي تنال إستحسان الجميع شيوخ وشباب بكلامها الهادف وإيقاعاتها المتناغمة.

كما أكدت الفرق ذاتها، على أهمية المحافظة على هذا الموروث اللامادي، الذي يحضى اليوم بإستحسان وتفاعل كبير من لدن الشباب، بل أكثر من هذا ينال إعجاب السياح الأجانب بشكل كبير، لذا يتعين الحفاض عليها من خلال تلقينها للجيل الصاعد.

وأضافت المصادر ذاتها، أن مشاركة فرق موسيقية لأحواش من جهات مختلفة من المملكة بالمهرجان في نسخته 12 يشكل فرصة لتقاسم الرؤى والإحتفاء بجمال فن أحواش من خلال تنوع إيقاعاته الموسيقية.

وينتمي فن أحواش إلى مجموعة الفنون الجبلية التي تستدعي مهارات متعددة، بالإضافة إلى الرقص الجماعي هناك فرصة لإظهار المهارات الفردية في الرقص٬ كما تستدعي المشاركة تمكنا من فنون الإنشاد الجماعي والغناء الفردي.

كما يعتمد فن أحواش على الإيقاع الذي يضع الإطار العام للرقص، ويعتمد في الإيقاعات في الغالب على الآلات الإيقاعية الجلدية كالدفوف وطبول، كما تدمج لدى بعض الفرق آلات معدنية، وبهذا تختلف نوعية الإيقاع من فرقة لأخرى فيما يظل التصفيق بالأيدي العنصر المشترك لدى العديد من فرق أحواش.