إختتمت يوم أمس السبت 2 نونبر بالرباط، أشغال الدورة 16 من المناظرة الدولية للمالية العمومية، التي نظمتها وزارة الإقتصاد والمالية بشراكة مع جمعية المؤسسة الدولية للمالية العمومية، حول موضوع “نحو إعادة هيكلة أفضل لنموذج حكامة المالية العمومية في كل من المغرب وفرنسا”.
وشكلت هذه المناظرة مناسبة لتبادل الرؤى حول الإصلاحات اللازمة لتكييف أنظمة الحكامة المالية العمومية مع التحديات المعاصرة، وقد تمحورت حول مائدتين مستديرتين همت أولاهما “هشاشة نموذج الحكامة المالية العمومية”، وكانت فرصة لتحليل نقاط الضعف الحالية في إدارة المالية العمومية، والتي تفاقمت بسبب الأزمات المتتالية والتحديات الهيكلية.
أما المائدة المستديرة الثانية فقد همت “سبل وآليات إعادة هيكلة نموذج الحكامة المالية العمومية” وفتحت المجال لمناقشات معمقة حول الإصلاحات الضرورية لتعزيز مرونة وأداء المالية العمومية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال الخازن العام للمملكة، نور الدين بنسودة، أن هذه الدورة تناولت الأهمية التي يكتسيها البرلمان في مراقبة المالية العمومية، خاصة فيما يتعلق بالميزانية العامة للدولة.
وأوضح بنسودة أن البرلمان، الذي يتوفر على آليات دستورية في هذا المجال، له دور هام في مراقبة المالية العمومية، مشيرا إلى مشكلة شائعة في العديد من الدول، وهي ضرورة ضمان التنسيق بين اللجان القطاعية المختلفة.
ووفقا للخازن العام للمملكة، إذا كانت دراسة الميزانية تتم أساسا من طرف لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، فإن المصادقة على الميزانيات المخصصة للوزارات تتم على مستوى اللجان القطاعية المعنية، مما يدعو لطرح مسألة التنسيق والاتساق بين هذه الهيئات في اتخاذ القرارات المالية.
كما ركز بنسودة على العلاقة القائمة بين المستويات المركزية والترابية وأهمية خلق تخطيط فعال يمكن من تنفيذ أمثل للسياسات العمومية على المستوى الوطني أو على مستوى الجماعات الترابية.
وأشار المصدر ذاته، إلى الدور المتزايد لمتدخلين آخرين، على غرار الوكالات المكلفة بالتنفيذ والقطاعات العمومية المختلفة، والحاجة إلى ضمان تنسيق شامل بينها لتحقيق تدبير فعالة للمالية العمومية.
وقال بنسودة إن النقاشات خلال هذه المناظرة تطرقت كذلك إلى مواضيع مثل التآكل الضريبي الدولي، وإستخدام الذكاء الإصطناعي، وهي مواضيع تثير العديد من الأسئلة، وتقدم سبلا لتحسين القطاع العام.




