الإخبارية 24 / كريم الإدريسي
إنطلقت يوم أمس الأربعاء 20 نونبر، بمدينة تازناخت فعاليات النسخة السابعة لمهرجان الزربية الواوزكيتية، والمنظم تحت شعار: “الزربية الواوزكيتية بين التثمين السياحي والتمكين السوسيو-إقتصادي للمرأة النساجة”، والذي ستتواصل فعالياته إلى غاية 24 نونبر 2024.
وقد ترأس مراسيم الإفتتاح كل من كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، وقد وتتميز هذه الدورة بمعرض للزربية يمتد على مساحة 3000 متر مربع، يشمل فضاءً لعرض وتسويق الزربية الواوزكيتية، إلى جانب فضاء مؤسساتي وقطب ثقافي، ويشارك في المعرض 150 عارضة وعارض، تمثل النساء النساجات 80% منهم، مما يبرز دور المرأة كركيزة أساسية في إنتاج هذه الزربية التقليدية.
وقد أكد لحسن السعدي، في كلمة بالمناسبة أن “مهرجان الزربية الواوزكيتية يعكس دور الصناعة التقليدية كقاطرة للتنمية الإقتصادية والإجتماعية في تازناخت الكبرى، حيث يساهم بشكل مباشر في خلق فرص عمل للآلاف من النساجات وتحسين ظروف عيشهن. تتعدى هذه التظاهرة أن تكون فرصة لتسويق الزربية الواوزكيتية كمنتج مميز، بل تمثل أيضًا منصة لتثمين مهارات المرأة القروية وتعزيز مشاركتها في الإقتصاد المحلي، مما يرسخ مكانتها كمحرك رئيسي للتنمية في المنطقة.
كما يشكل المهرجان فضاءً لتحفيز الأجيال الصاعدة على الإنخراط في هذه الحرفة، لضمان إستمرارية هذا التراث العريق وتعزيز قيمته الإقتصادية والثقافية على الصعيدين الوطني والدولي”، كما توجه الوزير، بالشكر إلى كافة الفاعلين والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذا المهرجان مشيدًا بجهودهم المتواصلة لتطوير قطاع الصناعة التقليدية وجعلها قطاعًا مهيكلا أكثر تنافسية، قادرًا على المساهمة بشكل فعال في تعزيز الإقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة بالمغرب.

ويتضمن المهرجان ورشات تكوينية وندوات علمية تناقش مواضيع مرتبطة بالصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني، بمشاركة خبراء ومتخصصين لتعزيز الإبداع وتبادل الخبرات، كما يشكل المهرجان مناسبة للتباحث حول آفاق وسبل عقد شراكات جديدة مع المؤسسات الوطنية والدولية التي يمكنها المساهمة في تعزيز مكانة الزربية الواوزكيتية في الأسواق العالمية وتثمين الإبداعات التقليدية التي تبرز الحرف اليدوية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية.
ويتجاوز عدد الممارسات لحرفة النسج في مدينة تازناخت الكبرى 22,000 صانعة نساجة، توزع على خمس جماعات ترابية وضمن 63 جمعية مهنية. تُعد الزربية الواوزكيتية إرثًا تاريخيًا عريقًا للمنطقة ومن الحرف التقليدية الصديقة للبيئة، حيث تعتمد النساجات على مواد أولية محلية، مثل صوف منطقة سيروا، مع إستخدام الصباغة الطبيعية المستخلصة من أعشاب جبال المنطقة دون اللجوء إلى المواد الكيميائية.




