الإخبارية 24
وقع المغرب والبنك الإفريقي للتنمية، يوم أمس الخميس 5 دجنبر، بالرباط، ثلاث إتفاقيات تمويل بقيمة إجمالية بلغت 344.7 مليون يورو، مخصصة لتنفيذ برامج دعم لتعزيز الحكامة الإقتصادية والصمود أمام التغيرات المناخية، وتقوية إنتاج المياه الصالحة للشرب وتحسين أدائها، إضافة إلى تطوير المنطقة الصناعية لميناء الناظور غرب المتوسط.
وقد تم التوقيع على الإتفاقية الأولى في العاصمة الرباط، بحضور وزيرة الإقتصاد والمالية، نادية فتاح، ورئيس البنك الإفريقي للتنمية، أكينوومي أديسينا، وتبلغ قيمتها 120 مليون يورو، مخصصة لتمويل برنامج دعم الحوكمة الإقتصادية وتعزيز الصمود المناخي. وتهدف هذه الإتفاقية إلى تنفيذ إصلاحات كبرى تشمل تحسين الحوكمة الإقتصادية وإعادة هيكلة المؤسسات العمومية.
أما الإتفاقية الثانية، البالغة قيمتها 104.7 مليون يورو، فوقعها المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق حمان، ونائبة رئيس البنك الإفريقي للتنمية، نينا نوابوفو، إلى جانب مدير شركة “تمويلكم” هشام السرغيني، وتهدف الإتفاقية إلى رقمنة عمليات إنتاج المياه الصالحة للشرب وتعزيز أدائها التقني في عدة مناطق حضرية، مما يساهم في تحسين جودة وتأمين الإمدادات المائية.
أما الإتفاقية الثالثة، التي تبلغ قيمتها 120 مليون يورو، فقد وقعها المدير العام لشركة “الناظور غرب المتوسط” جمال بنجلون، والمدير العام للبنك الإفريقي للتنمية لشمال إفريقيا، محمد العزيز، إضافة إلى هشام السرغيني، وتهدف إلى تطوير المنطقة الصناعية لميناء الناظور غرب المتوسط، بما يعزز من دور المغرب كمركز صناعي ولوجستي على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال مراسم التوقيع، أكدت وزيرة الإقتصاد والمالية، نادية فتاح على أهمية الشراكة الإستراتيجية بين المغرب والبنك الإفريقي للتنمية، مشيرة إلى أن هذه الإتفاقيات تعكس الإلتزام المشترك لتعزيز التنمية الإقتصادية والإجتماعية في المغرب والقارة الإفريقية.
وأضافت فتاح أن هذه البرامج تدخل ضمن رؤية المغرب التنموية الرامية إلى تطوير القطاعات الإستراتيجية، لا سيما قطاع المياه، الذي يُعد أولوية في سياق التغيرات المناخية والتحديات المائية.
ومن جانبه، وصف رئيس البنك الإفريقي للتنمية أكينوومي أديسينا الشراكة مع المغرب بأنها نموذج يحتذى به للدول الإفريقية، مشيداً بتجربة البنك التي تمتد لأكثر من خمسين عاماً في المملكة. وتشمل تدخلات البنك في المغرب قطاعات حيوية مثل الصحة، الطاقة، النقل، والزراعة.
وتمثل هذه الإتفاقيات خطوة جديدة ضمن إستراتيجية المغرب لتعزيز مكانته كمحور إقتصادي ولوجستي في المنطقة، وتطوير بنية تحتية قوية تدعم التنمية المستدامة وتحقق التكامل الإقليمي.




