جددت المملكة المغربية وجمهورية بنما التأكيد على إرادتهما من أجل تعزيز علاقاتهما الثنائية بشكل أكبر.
وتم التعبير عن هذا الإلتزام في بيان مشترك وُقع اليوم الإثنين 16 يونيو بالرباط، عقب اللقاء الذي جمع بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره البنمي، خافيير مارتينيز-آشا فاسكيز، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة من 14 إلى 18 يونيو الجاري.
وقد أبرز الوزيران، من خلال هذا البيان المشترك، علاقات الصداقة والتضامن الممتازة القائمة بين البلدين، واتفقا على ضرورة مواصلة هذه التبادلات ووضع حصيلة للعلاقات الثنائية من أجل تطويرها وتعزيزها.
وأوضح البلدان أن علاقات التعاون التي تربطهما تستند إلى مبادئ التعايش السلمي والديمقراطية والحكامة الجيدة والتضامن والشفافية والإحترام المتبادل وإحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، فضلا عن عدم اللجوء إلى العقوبات الأحادية.
كما أبرز الطرفان أن القانون الدولي يقوم أساسا على الإحترام المتبادل للوحدة الترابية للدول وسيادتها وإستقلالها وإحترام الإلتزامات المنبثقة عن المعاهدات ومصادر القانون الدولي الأخرى.
كما أعرب الوزيران عن إرتياحهما لتقارب وجهات نظر البلدين بخصوص القضايا الإقليمية والدولية، وجددا عزمهما المشترك على العمل من أجل السلام والأمن في العالم.
وإتفقا على توحيد الجهود داخل المحافل الدولية ومتعددة الأطراف، لمواجهة التحديات العالمية مثل التغير المناخي، وقضايا النوع، وحقوق الإنسان، والأجندة الزرقاء والأجندة الخضراء، والأمن الغذائي، والصحة، والوقاية من الأوبئة والإستعداد لها والإستجابة لها، فضلا عن مكافحة إنعدام الأمن والفساد، وغيرها من القطاعات.
ومن جهة اخرى جدد البلدان التأكيد على أهمية التبادلات بين الشعوب في تعزيز التفاهم والصداقة والتعاون في مجالات الإتصال والثقافة والتعليم والرياضة والفنون والشباب والمجتمع المدني والإقتصاد.
كما بحثا آفاق التعاون في مختلف مبادرات التعاون الأطلسي، وأعربا عن تطلعهما لجعل هذا الفضاء إطارا جيوسياسيا للتشاور من أجل تعزيز التنمية وضمان الأمن والتضامن والتقارب بين الشعوب جنوب-جنوب وجنوب-شمال.
وأكد الوزيران أن المغرب وبنما يتمتعان بموقع جغرافي إستراتيجي يجعلهما مركزين أساسين على الطرق التجارية الدولية الرئيسية.
وبإعتبارهما بلدين يتقاطعان في طابعهما البحري، أبرز الوزيران الدور المحوري لميناء طنجة المتوسط، باعتباره أحد المراكز اللوجستية الأكثر تطورا في إفريقيا وبوابة نحو البحر الأبيض المتوسط، وكذا أهمية قناة بنما التي تربط بشكل فعال المحيطين الأطلسي والهادئ، ما يسهم في تسهيل حركة الملاحة البحرية العالمية.
كما عبرا عن إلتزامهما الراسخ بتكثيف الإستثمارات عبر التبادل السلس للمعلومات التجارية، وتعزيز التحالفات الإستراتيجية مع القطاع الخاص، والنهوض النشط بالمبادرات التي تسهل وتطور المبادلات التجارية الثنائية، قصد مضاعفة فرص الأعمال واستكشاف إمكانات تنويع المبادلات التجارية والإستثمار بين البلدين.
وبعد أن شدد بوريطة وفاسكيز على النتائج الإيجابية التي تحققت في تطوير العلاقات بين البلدين على الصعيدين الثنائي ومتعددة الأطراف، أعربا عن إرادتهما المشتركة في مواصلة تعزيز الإطار القانوني الثنائي، قصد تدارس مجالات التعاون ذات الإهتمام المشترك.
ولهذا الغرض، أشاد الطرفان بتوقيع عدة آليات قانونية، ممثلة في إتفاق يتعلق بإلغاء التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية بين المملكة المغربية وجمهورية بنما، وخارطة طريق التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية بنما للفترة 2025-2027، بالإضافة إلى الإعلان المشترك الصادر عقب اللقاء التناظري الذي جرى في 27 نونبر 2024.




