على ضوء معلومات إستخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت يوم أمس الجمعة 27 يونيو، المكتب المركزي للأبحاث القضائية من توقيف متطرفة موالية لتنظيم “داعش” الإرهابي، تتابع دراستها في أحد المعاهد التقنية العليا، يشتبه تورطها في الإعداد والتحضير لتنفيذ مخطط إرهابي بالغ الخطورة يستهدف المساس الخطير بالنظام العام.
وأفاد بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، أنه قد جرى توقيف المشتبه فيها بمدينة الرباط، في سياق تعاون عملياتي وتنسيق معلوماتي بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والأجهزة الإستخباراتية الفرنسية، وهو ما مكن من تشخيص هوية المعنية بالأمر ورصد مخططاتها المتطرفة، وإجهاض مشروعها الإرهابي قبل إنتقالها للتنفيذ المادي.
وأضاف البلاغ، أن المعلومات الأولية المتوصل بها إلى غاية هذه المرحلة من البحث، تشير إلى أن المشتبه فيها انخرطت فعليا في التحضير لمشاريع إرهابية من خلال اكتساب خبرات في مجال المتفجرات وإعداد السموم، وتوفير بعض المعدات اللازمة لذلك، في أفق القيام بعملية إرهابية حددت كهدف آني لها استهداف إحدى المنشآت الدينية الموجودة بالرباط.
وقد مكنت عملية التفتيش المنجزة في هذه القضية من العثور بحوزة الطالبة المشتبه فيها على مواد قابلة للاشتعال، ومخطوطات تتضمن تحريضا على التطرف، فضلا عن كتب تروج للتعصب والغلو والتطرف.
وأضاف المصدر ذاته، أنه قد تم الإحتفاظ بالمشتبه فيها البالغة من العمر 21 سنة، تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب،رللكشف عن الجهة المتورطة في إستقطابها وبلوغها هذه المرحلة المتقدمة من التطرف، وكذا رصد إرتباطاتها المحتملة مع مختلف التنظيمات الإرهابية.
وتؤشر هذه العملية الأمنية، مرة أخرى، على أهمية وفعالية العمليات الإستباقية الرامية لمواجهة مخاطر التهديد الإرهابي المحدق ببلادنا، خصوصا في سياق حرص التنظيمات الإرهابية العالمية والأقطاب الجهوية المتفرعة عنها على الرفع من محاولاتها التي تستهدف أمن المملكة وسلامة مواطنيها، كما تجسد هذه العملية أيضا أهمية التعاون الثنائي الوثيق بين مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمصالح الأمنية والإستخباراتية الفرنسية في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.




