أكدت وزيرة الإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، على الأهمية الإستراتيجية لمشروع مدارس البرمجة، بإعتباره رافعة لتمكين الشباب وتعزيز الإدماج في المهن الرقمية.
وقد جددت أمل الفلاح السغروشني إلتزام الوزارة بتعبئة الموارد الضرورية لإرساء نموذج ناجح ومستدام لهذه المدارس، وذلك خلال إجتماع عقدته بالرباط، مع والي جهة درعة-تافيلالت، السعيد زنيبر، ورئيس مجلس جهة درعة-تافيلالت، اهرو أبرو، يندرج في إطار العناية الخاصة التي توليها الوزارة لتطوير المواهب والمهارات الرقمية ودعم التوجه الوطني نحو تسريع وتيرة التحول الرقمي.
وأفاد بلاغ لوزارة الإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أنه تم التنويه، خلال هذا الإجتماع، بدور جهة درعة-تافيلالت، الغنية بطاقاتها الواعدة، في هذه الدينامية الوطنية، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين لتنزيل مشاريع واقعية تستجيب لخصوصيات الجهة.
وأشار البلاغ، أن هذا الإجتماع يأتي في سياق التفاعل الإيجابي للوزارة مع رغبة مختلف الشركاء لدعم إنخراط جهة درعة-تافيلالت في مسار التحول الرقمي، والإستفادة من الإمكانات الإستثنائية التي يتيحها هذا المسار لتعزيز التنمية الإقتصادية والإجتماعية، خاصة من خلال تأهيل شباب الجهة في هذا المجال.
وتمحورت هذه الجلسة حول الإرادة المشتركة لجعل الرقمنة رافعة للتنمية المجالية والبشرية، إنسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، الداعية إلى تصميم وتنزيل تكوينات جديدة في مجال الرقمنة، تتلاءم مع إحتياجات سوق الشغل وانتظارات المستثمرين الوطنيين والدوليين.
وأضاف البلاغ، أن تطوير المهارات والكفاءات الرقمية يعتبر محركا أساسيا للتحول الرقمي ورافعة للإقتصاد الوطني، لافتا إلى أن توفير أعداد كافية من المواهب الرقمية سيسهم في تسريع هذا التحول، كما سيعزز قدرة المملكة على تلبية توقعات المستثمرين، مما يساهم في تعزيز جاذبية السوق المغربية وتشجيع الاستثمارات في مجال الإبتكار والتكنولوجيا.
وتحظى مدارس البرمجة بإهتمام كبير لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و35 سنة، والراغبين في الإستفادة من التكوينات التقنية الحديثة المطلوبة في سوق الشغل، خصوصا في مجالات البرمجة وتكنولوجيا المعلومات. ويتميز هذا التكوين بإنفتاحه على الجميع، حيث لا يشترط توفر المستفيدين على تخصص أكاديمي محدد أو معرفة مسبقة بالمعلوميات.
وأورد المصدر ذاته، أن هذا البرنامج يهدف أيضا إلى تقديم دورات تدريبية مكثفة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، لتمكين الشباب من تطوير أو إعادة تأهيل مهاراتهم الرقمية، بما يعزز فرصهم في الإندماج المهني، مبرزا أن البرنامج يسعى، بعد نجاح المرحلة التجريبية التي شملت تكوين 1000 شاب، بنسبة إدماج بلغت 73 في المائة، إلى الإستجابة للطلب المتزايد على الكفاءات الرقمية، عبر تكوين 15 ألف شابة وشاب بمختلف جهات المملكة بحلول سنة 2026.
كما لفت البلاغ، أن الوزارة إفتتحت سنة 2023 مدرسة أحمد الحنصالي للبرمجة بمدينة بني ملال، حيث تم تكوين 50 شابة وشابا في السنة الأولى، ويتابع أزيد من 80 متدربا تكوينهم خلال السنة الجارية.
كما تم إفتتاح مدرسة “YouCode” بمدينة الناظور في شتنبر 2024، ويستفيد حاليا 50 شابة وشابا من التكوين داخل هذه المؤسسة. وفي فبراير المنصرم، تم التوقيع على إتفاقية شراكة لإحداث مدرسة للبرمجة والتشفير المعلوماتي بجهة فاس-مكناس.
وأشار البلاغ، أنه في إطار إهتمام وزارة الإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بتكوين وتأهيل الموارد البشرية في المجال الرقمي، بما يضمن توفير عدد كاف من المواهب المؤهلة، أعدت مجموعة من البرامج الطموحة، من بينها البرنامج الوطني لتعزيز الكفاءات الرقمية في أفق سنة 2027، والذي يهدف إلى رفع عدد خريجي الجامعات العمومية في تخصصات الدبلوم الجامعي في التكنولوجيا، الإجازة، والماستر-مهندسين خلال الفترة 2023-2027، مع تكييف التكوينات بما يستجيب لحاجيات سوق الشغل، ورفع عدد الخريجين السنوي من 8.000 إلى 22.500 خريج بحلول سنة 2027.




