بوريطة يجري مباحثات ببكين مع نظيره الصيني

الإخبارية 2419 شتنبر 2025
بوريطة يجري مباحثات ببكين مع نظيره الصيني
الإخبارية 24 

أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الجمعة ببكين مباحثات مع نظيره الصيني، وانغ يي، وذلك بمناسبة زيارة العمل التي يقوم بها للصين.

وتندرج زيارة ناصر بوريطة في إطار الدينامية المتواصلة التي تميز العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، منذ الشراكة الإستراتيجية التي أرساها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وفخامة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية، بمناسبة الزيارة الملكية لبكين في ماي 2016.

وأكد الوزيران في هذا الإطار أن هذه الشراكة الإستراتيجية تُشكل الأساس المتين لتعاون متميز، قائم على التضامن، والثقة والإحترام المتبادلين.

وأكدت زيارة فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ، للدار البيضاء يومي 21 و22 نونبر 2024، والتي إستقبله خلالها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرة أخرى، على الرغبة المشتركة في الإرتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى.

وقد أشاد الوزيران بجودة العلاقات الثنائية وعمقها وتنوع مجالات التعاون، التي تشهد زخما متواصلا بفضل المبادرات الطموحة المتخذة في المجالات السياسية، والإقتصادية والثقافية والإنسانية.

وشدد الوزيران، إنطلاقا من إدراكهما بضرورة مواكبة دينامية المبادلات الإقتصادية والتطور التصاعدي للإستثمارات الأجنبية المباشرة، على أهمية تعزيز الترسانة القانونية ذات الطابع الإقتصادي، بما يمكن من توطيد ثقة المستثمرين من الجانبين، ويضمن الإستقرار وامكانية التوقع في الإنجاز، لا سيما المشاريع الكبرى في القطاعات الواعدة.

كما رحب الجانبان في هذا الصدد بالمراجعة التي توجد قيد الإعداد النهائي للإتفاق الثنائي حول الترويج والحماية المتبادلة للإستثمارات، الموقعة سنة 1995.

كما إتفقا على تحفيز الإستثمارات الصينية بالمغرب، وتعزيز الشراكات الصناعية المشتركة، وتشجيع التنمية المشتركة على المستوى القاري، لا سيما من خلال التعاون الثلاثي لصالح افريقيا.

ومكنت المحادثات بين الوفدين من إستكشاف آفاق جديدة للتعاون في القطاعات الإستراتيجية ذات القيمة المضافة العالية، من قبيل البنية التحتية، والصناعة والطاقة والإبتكار والرقمنة والطاقات المتجددة، فضلا عن السياحة والتعليم العالي.

وقد أعرب المسؤولان عن ترحيبهما، على الخصوص بالدينامية، التي تميز التدفقات السياحية بين البلدين، والتي تُعدّ رافعة أساسية للتقارب بين الشعبين، وحافزا للتبادلات الإقتصادية والإنسانية.

كما إتفقا على تعميق التعاون الثقافي والأكاديمي والعلمي، وبرامج التبادل الجامعي واللغوي والفني، بهدف توطيد التفاهم المتبادل وتعزيز الروابط الإنسانية بين الشعبين المغربي والصيني.

وأبرز الجانبان دور المغرب كمنصة إقليمية لا محيد عنها، وجسر طبيعي للتعاون الصيني الإفريقي والصيني العربي، بفضل موقعه الجيوستراتيجي وإستقراره السياسي، وبنيته التحتية عالية الجودة وشراكاته المتنوعة. كما أكدا على دور الصين كفاعل رئيسي في التعاون الدولي وشريك رئيسي في افريقيا والعالم العربي.

وقد شكل هذا اللقاء أيضا مناسبة من أجل تبادل معمق حول القضايا ذات الأهمية الحيوية، فضلا عن القضايا الإقليمية والدولية. وفي هذا الإطار سجل الوزيران إلتقاء وجهات نظرهما حول عدد من القضايا والمبادئ والقيم، من قبيل تلك المتعلقة بالسيادة الوطنية، والوحدة الترابية للدول، ومكافحة الإنفصال والتطرف.

ويجسد هذا الإلتقاء متانة الشراكة الإستراتيجية المغربية الصينية والرغبة المشتركة في المساهمة بقوة في نظام دولي أكثر عدلا وتوازنا وشمولا.

وجدد الوزيران، التأكيد على إلتزام المغرب والصين بأولوية تعدد الأطراف، ومركزية الأمم المتحدة، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك التسوية السلمية للنزاعات، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

وقد توجت زيارة بوريطة بتوقيع مذكرة تفاهم لإرساء حوار إستراتيجي بين المغرب والصين، وهي آلية موجهة لتعزيز التشاور السياسي، وتحديد آفاق جديدة للتعاون والتفاعل على المستوى الدبلوماسي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News