الإخبارية 24
أطلقت وزارة الصحة والحماية الإجتماعية، اليوم الخميس 20 نونبر، المنصة الوطنية لرصد وفيات الأمهات وتدقيق وفيات المواليد الجدد والإستجابة، وهي آلية رقمية تهدف إلى توفير معطيات دقيقة لتحسين جودة التكفل بالأمهات والرضع.
وتمثل هذه المنصة الرقمية أداة مبتكرة تعتمدها الوزارة لتتبع وتحليل الوفيات المرتبطة بالحمل والولادة وما بعد الولادة، من خلال تحديد الأسباب والعوامل المؤدية إليها، بغرض تقليص الوفيات القابلة للتفادي والإرتقاء بجودة خدمات الرعاية الصحية.
وخلال حفل الإطلاق الذي احتضنته الرباط، أكد وزير الصحة والحماية الإجتماعية، أمين التهراوي، أن هذه المنصة تشكل محطة جديدة في مسار إصلاح المنظومة الصحية، وتعكس الإرادة القوية للوزارة في إعتماد أدوات رقمية حديثة لتعزيز أداء المؤسسات الصحية بمختلف جهات المملكة.
وأوضح الوزير في تصريح للصحافة أن المنصة تتيح آلية رقمية لحماية حياة الأمهات والمواليد، عبر تحليل مسارات التكفل الصحي، والكشف عن الإختلالات وتصحيحها، مع إمكانية تتبع التنفيذ وطنيا وجهويا. وأضاف أنه سيجري العمل على تفعيلها بشكل تدريجي، بالتوازي مع تكوين المهنيين وضمان حماية المعطيات الشخصية.
وشدد التهراوي على أن العناية الملكية السامية تُولي مكانة خاصة لصحة الأم والطفل، بإعتبارها ركنا أساسيا في التنمية البشرية ومؤشرا على جودة الخدمات الصحية وعدالة توزيعها.
من جانبه، أفاد رئيس مصلحة حماية صحة الأم والمواليد الجدد بالوزارة، عز الدين بوزيد، بأن المنصة تعتمد هيكلة تنظيمية تضمن تنسيقا مستمرا بين المستويات الوطنية والجهوية والمحلية، مما يعزز الحكامة الطبية والإدارية ويكرس دينامية إصلاحية دائمة في مجال صحة الأم والطفل.
وأشار بوزيد إلى أن هذه الأداة الرقمية من شأنها إحداث تحول نوعي داخل منظومة الرعاية الصحية، من خلال تحسين المؤشرات الوطنية المتعلقة بوفيات الأمهات والمراجعة السريرية، وضمان الشفافية والتتبع المستمر للمعطيات الصحية.
وحسب معطيات وزارة الصحة والحماية الإجتماعية، فقد سجل معدل وفيات الأمهات بالمغرب إنخفاضا ملحوظا، حيث تراجع من 112 وفاة إلى 72.6 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية بين سنتي 2010 و2018.
كما إنخفض معدل وفيات المواليد الجدد خلال الفترة ذاتها من 21.7 إلى 13.56 وفاة لكل 1000 ولادة حية. وأبرزت الوزارة أنه رغم هذا التقدم الإيجابي، تظل الحاجة ملحّة إلى تقليص الوفيات القابلة للتفادي، بإعتبار ذلك أولوية وطنية.
وأكدت الوزارة أن تحقيق هذا الهدف يستدعي تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، والرفع من جودة الرعاية الصحية في جميع مراحل الولادة، مبرزة أن إطلاق المنصة الوطنية يأتي كخطوة مركزية لدعم جهود الرصد والتحليل والإستجابة السريعة.




