أمل الفلاح السغروشني: الرقمنة رافعة لإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل الإدارة العمومية

الإخبارية 243 دجنبر 2025
أمل الفلاح السغروشني: الرقمنة رافعة لإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل الإدارة العمومية

الإخبارية 24

شددت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، على أن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل الإدارات العمومية يمثل إلتزاماً قانونياً وخياراً إستراتيجياً لتعزيز الرأسمال البشري للدولة، مؤكدة أن هذه الفئة أثبتت، كلما توفّرت شروط العمل الملائمة، قدرتها على تحمل مسؤوليات دقيقة بكفاءة عالية.

وجاءت تصريحات الوزيرة خلال لقاء تواصلي نظمته وزارتها بشراكة مع النقابة الوطنية لإصلاح الإدارة التابعة للإتحاد المغربي للشغل، إحتفاءً باليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، تحت شعار: “نحو منظومة إدارية دامجة ومنصفة للموظف(ة) في وضعية إعاقة في ظل التحول الرقمي”.

وأكدت السغروشني أن الوزارة تعمل على تعزيز سلسلة من الإجراءات العملية الداعمة للإدماج، من بينها تهيئة فضاءات العمل وفق الاحتياجات الحركية والحسية للموظفين في وضعية إعاقة، وتوفير تجهيزات رقمية مساعدة كقارئات الشاشة والبرمجيات الداعمة للتواصل والحواسيب المكيّفة، فضلاً عن تطوير برامج التكوين والمواكبة المهنية.

وأضافت أن التحول الرقمي يشكل فرصة حقيقية لإرساء إدارة دامجة لا تُقصي أحداً، وتتيح الولوج المتكافئ إلى الخدمات، مؤكدة حرص الوزارة على جعل الرقمنة رافعة للإنصاف داخل الإدارة المغربية، وعلى إزالة جميع الحواجز التي ما زالت تعيق إندماج الأشخاص في وضعية إعاقة. كما نوهت بالتقدم الذي حققته المملكة في المجال التشريعي والتنظيمي المتعلق بحماية حقوق هذه الفئة.

من جانبه، أبرز مصطفى الباهي، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية لإصلاح الإدارة، أن اللقاء يندرج ضمن جهود النقابة للدفاع عن الحق في إدماج مهني فعّال ومنصف للموظفين في وضعية إعاقة، داعياً إلى إستثمار التحول الرقمي كأداة لتعزيز الولوج العادل إلى الخدمات والمنصات الرقمية داخل الإدارات العمومية.

وطالب الباهي بتفعيل المقتضيات الدستورية التي تحظر التمييز على أساس الإعاقة داخل منظومة الوظيفة العمومية، واعتماد إجراءات تشريعية ومؤسساتية ومالية تضمن إدماجاً مهنياً إيجابياً في إطار سياسة عمومية شاملة ومتكاملة.

بدورها، اعتبرت المستشارة البرلمانية عن الاتحاد المغربي للشغل، زهرة محسين، أن اللقاء يشكل محطة لتجديد الإلتزام الجماعي ببناء بيئة عمل منصفة ومهيأة للجميع، مؤكدة أن الرقمنة ليست مجرد خيار تقني، بل رافعة إستراتيجية لتطوير الأداء الإداري وترسيخ مبادئ الشفافية والمواطنة الرقمية.

وأبرزت محسين أن نجاح التحول الرقمي رهين بضمان الولوج الشامل إلى الخدمات والمنصات الرقمية، وتكييف بيئات العمل والأدوات التقنية وفق المعايير الدولية للنفاذ، إضافة إلى تكوين الأطر الإدارية لترسيخ ثقافة الإدماج داخل المرافق العمومية.

يذكر أن اللقاء عرف حضور ممثلين عن الإتحاد المغربي للشغل وخبراء في مجال الإعاقة والرقمنة، وتم خلاله تكريم عدد من الموظفات والموظفين في وضعية إعاقة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News